الخارجية السورية تفتح تحقيقا في تسريب وثائق ومعلومات حساسة
بند شراء عقد أبو غوش يقترب من نهايته والحسين أمام قرار حاسم
الأردن .. 350 ألف مسافر عبر جمرك العمري خلال شهر
وزارة المياه: "الناقل الوطني" مرّ بأعلى درجات الشفافية والحوكمة في جميع مراحله
مجلس الوزراء يُحيل عدداً من ضباط الأمن العام إلى التقاعد - أسماء
الحكومة الأردنية تبدأ إعداد موازنة 2027
التعليم العالي يعلن فتح التقديم لمنح برازيلية للماجستير والدكتوراه
الكويت تستأنف حركة الملاحة الجوية بعد تعليقها بسبب الهجمات الإيرانية
غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وبعلبك في البقاع
#عاجل الأردن .. إحباط محاولة تسلل عبر الحدود وإلقاء القبض على شخص
الاردن : متقاعدو الضمان المبكر يطلبون من الرئاسة الانصاف
وزير العدل: مركز التحكيم الدولي يضع الأردن كوجهة للتحكيم في المنطقة والإقليم
طهران: الهجمات الأميركية الأخيرة تُفرغ وقف إطلاق النار من مضمونه
تحذيرات من مشروع إسرائيلي قد يطيح بكلية تابعة للأونروا شمال القدس
قطر ومصر تدينان الهجمات الإيرانية على الأردن
83.8 دينار سعر الذهب عيار 21 في الأردن
مقتل 3 بحارة هنود فقدوا إثر غارة أميركية على ناقلة قبالة عُمان
البحرين: إصابة طفلة وتضرر منازل بسبب شظايا مسيرات إيرانية
ترمب يثير الجدل بتصريحاته حول زوار كأس العالم 2026
البطالة والفساد وغلاء المعيشة على نطاق واسع في بعض الدول العربية كانت سببا رئيسيا في تحرك بعض فئات الشعوب العربية على حكوماتها ومطالبتها بالإصلاحات السياسية والإقتصادية، ثم انحرف مسارها فتحولت إلى حركات احتجاجية ضخمة في كثير من هذه الدول، لكن الأحزاب السياسية، وخاصة الدينية، استغلت هذا الإنفعال الجماهيري وحولتها إلى حروب أهلية وتطاولت عليها لإشعال فتيلة الفتن وزيادة التوتر والإضطرابات الأمنية مستغلة عاطفة الشعوب ومستغلة تدخل بعض الأنظمة والحكومات بقسوة للرد على تلك الإحتجاجات الأمنية، كما حدث في ليبيا ومصر وتونس واليمن وسوريا، فتوسعت الفجوة بين تلك الشعوب والانظمة واستمرت بعض المعارك خاصة في دولة مثل سوريا لتبلغ أقصى مدى من الأضطرابات الأمنية والسياسية والإقتصادية.
الدمار يحدث بلحظة، أما البناء فيستلزم سنوات طويلة ! وهذ ما حدث مع الربيع العربي، وإذا أخذنا بعين الإعتبار أن بعض الدول العربية كانت في مرحلة بناء قبل الربيع العربي، فمعنى ذلك أن الدمار قد أصبح مضاعفا، ليس لأن ما حدث قد دمر البنى التحتية الموجودة فقط، بل لأنه أيضا ساهم في تدمير البنى قيد التخطيط أو التنفيذ، فمتى تستطع سوريا مثلا، نفض غبار الحرب الطاحنة في مدنها وقراها وتعاود تصحيح الأخطاء المتراكمة ومتى سيتسنى لها معاودة بناء ما خلفه الدمار وكم سيستغرق كل ذلك؟؟
كما نعلم، أودت الحروب ببعض الدول العربية إلى تحطيم النظم الإجتماعية والإنسانية والإقتصادية، وقد أدت أيضا إلى دفع الناس للخروج والهجرة إلى الدول المجاورة أو الدول الأوربية فتولدت أزمة عالمية أخرى لا تقل حدة عن الحروب نفسها، وهي أزمة الهجرات التي ألقت بظلال سوداء قاتمة على العديد من الدول العربية ووضعتها في أزمات مالية (جديدة) مما أنتج المزيد من عدم الإستقرار الإقتصادي، وهذه ليست مجرد أقوال مرسلة، فالمؤشرات الإقتصادية حاليا تشير إلى تراجع شديد في معدلات نمو الناتج المحلي الإجمالي في بعض الدول العربية وفي البعض منها شلل كامل في عجلة النمو الإقتصادي وكذلك ارتفاع مستوى البطالة ومعدلات الفقر إلى مستويات قياسية بالإضافة إلى هروب رؤوس الأموال خارجا وتحطيم مطلق في القطاعات السياحية والخدمية.
في تقرير الاتحاد الدولي للمصرفيين العرب ، الذي صدر مؤخرا، نلاحظ أن تكلفة "الربيع العربي" وفي ظل تسارع النمو السكاني، وتفاقم أزمة البطالة، قد بلغت تكلفته على الإقتصادات العربية ما يزيد عن الـ 50 مليار دولار، كما نلاحظ أن نسبة البطالة تخطت في العام 2014 عتبة الـ(17%) وهذا يعني وجود أكثر من 20 مليون عاطل عن العمل في الدول العربية، وهذه رؤية وقراءة خطيرة تشير أن آثار ما حدث سوف تمتد إلى أجيال عديدة قادمة مما يؤكد أن آثار الحروب تعيش أكثر من الحروب نفسها.
الدول العربية تقف الآن مواجهة مع اقتصاد مرتفع المخاطر ولا بد من الضغط لوقف كافة أشكال وأنواع النزاعات، مما يسمح بإعادة البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وإلا ، فإن الحروب وآثارها ، إذا لم تجد من يوقفها، سوف تبقى لأجيال طويلة..