لازاريني: نوفر يوميا 4.6 ملايين لتر من المياه النظيفة لأكثر من 620 ألف نازح في غزة
إسرائيل تفرض غرامة قياسية على شركة طيران
وزارة الأشغال العامة تطلق حملة شاملة لتأهيل وإنارة الطرق الحيوية
مسؤول إيراني كبير: أخطأنا بتصدير الثورة للجيران
نانسي عجرم تحذر مروجي الشائعات ضدها .. وتلوح بالقضاء
صندوق المعونة الوطنية يوزع 6 ملايين دينار لدعم 60 ألف أسرة من الأشد فقراً عبر بطاقات تسوق مدفوعة مسبقاً
نتنياهو يقدم موعد زيارته للبيت الأبيض لبحث ملف المفاوضات الأمريكية الإيرانية
أمر تنفيذي من ترامب يفتح الباب لرسوم على دول تتعامل تجارياً مع إيران
الكابينيت الإسرائيلي يقر سلسلة قرارات لتعزيز الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة
منظمة الصحة العالمية: هجمات على 3 منشآت صحية في جنوب كردفان تسفر عن أكثر من 30 قتيلًا
ترمب يشيد برئيس هندوراس الجديد بعد استقباله في مارالاغو
اليابان تنتخب نوابها وتوقعات بفوز واسع للحزب الحاكم
إيران تنتقد ذاتها وتفتح ملف "الأخطاء" تجاه دول الجوار
اقتحامات واعتقالات بالضفة الغربية ووفد يتفقد مدينة الخليل
الكابينيت يلغي قانوناً أردنياً في الضفة الغربية
التعليم العالي تعلن القوائم النهائية للمنح والقروض الداخلية للطلبة الجامعيين والدبلوم المتوسط للعام 2025-2026
الأردن يقدّم تعازيه لليابان جراء ضحايا العاصفة الثلجية
نيويورك تايمز: ترمب يعود للمسار الدبلوماسي مع إيران لكن الطريق ضيق
بن غفير يثني على جهود نتنياهو بملف إيران وينتقد كوشنر وويتكوف
ثوابت فلسطينية .. تغيرت
الثوابت الفلسطينية ومنذ حوالي العشرين عاما او يزيد تغيرت تغيرا جذريا .. فبعد أن كنا نتحدث عن العودة والدولة الفلسطينية من النهر إلى البحر , والدولة العلمانية التي تجمع كافة الأديان , وعدم التنازل عن ذرة تراب فلسطينية واحدة , وكذلك عن حرمة الدم الفلسطيني والخطوط الحمراء ...كل هذا تغير بشكل مبكر وسري منذ الثمانينات ولكنه تغير بشكل مفضوح ومخزي منذ التسعينات .
حرب لبنان في 1982 واغتيال ابو جهاد بعد ذلك بسنوات في تونس كانت اللبنات الرئيسية التي أسست فيها الدولة الصهيونية للتغيرات اللاحقة في فلسطين وفي بنيان منظمة التحرير وجاءت اتفاقية اوسلو لتعلن رسميا بدء تطبيق نظريتها الجديدة في فلسطين .
" الدولة " الفلسطينية الممسوخة التي أعلنت إسرائيل إقامتها في جزء من الضفة الغربية وغزة كان يجب ان تجد اسرائيل من يتفق معها في اقامتها وإظهارها بمظهر الإنتصار المدوي للشعب الفلسطيني , وبالطبع وجدت اسرائيل الأشخاص المناسبين للسير في هذه العملية بمعرفتهم أو بعدم معرفتهم , المهم أن المنظمة وافقت على السير في المخطط اليهودي الذي أوصل القضية الفلسطينية إلى أن تصبح قضية لاجئين وقضية رواتب موظفين وجدار عازل وأسرى وسم ما شئت من مشاكل الحياة اليومية التي يحلها عادة مختار البلدة في فلسطين , أما فلسطين الوطن والكيان الصهيوني فقد انتهى موضوعها من أي نقاش بالمطلق.
المنظمة وأعضاء المنظمة دائما يجدون التبريرات المناسبة في هذا الإستسلام الذي وصلوا إليه , فهم يرددون أن الشعب الفلسطيني لا يستطيع مواجهة اسرائيل التي تدعمها امريكا والدول الغربية وحتى الشرقية بالمطلق , وهذا صحيح وواقعي , ولكنه أيضا كان موجودا حتى قبل تشكيل منظمة فتح وغيرها من منظمات العمل الفدائي , فبريطانيا وأمريكا ثانيا هي التي أقامت هذا الكيان ودعمته منذ الأربعينات وما زالت تدعمه حتى الآن ولم يتغير شيئ في الدعم الغربي لهذا الكيان منذ الأربعينات من القرن الماضي بل ومنذ بدايات القرن الماضي وحتى الآن , فهل كان ذلك غائبا عن ذهن القيادات الفلسطينية عندما قاموا بتشكيل المقاومة ضد الصهاينة !!!!!!
هناك علامات استفهام كثيرة حول تشكيل المنظمات الفلسطينية وسياساتها على مدى الأربعين سنة الماضية وعلى قيادات الشعب الفلسطيني مراجعة تاريخ هذه المنظمات وكيف وصلت بالشعب الفلسطيني إلى هذا المنحدر , وكما كانت المنظمات تتهم القيادات العربية بأنها " باعت" فلسطين في الأربعينات من القرن الماضي فلا بد أن نعيد التفكير في المنظمات التي " باعت" ما تبقى من فلسطين في الثمانينات والتسعينات . فكلاهما على ما يبدو لا يختلف عن الآخر .
الدولة الفلسطينية في ثوابتها الجديدة , دولة " روابط القرى " لا تستطيع أن تتخذ قرارا ببقاء أو إقالة رئيس الوزراء الفلسطيني بدون موافقة أمريكا بشكل مباشر وإسرائيل بشكل غير مباشر ,والقيادة الفلسطينية الحالية ستبقي على الإنقسام في الصف الفلسطيني بشكل دائم وليس شبه دائم , والقيادة الفلسطينية الحالية لا تعتبر الدم الفلسطيني محرما بل هو مباح ولا ضير في قتل او سجن او تعذيب اي فلسطيني في رام الله او غزة . والحكم في فلسطين هو غير شرعي في كلا الدولتان , ولا ولن تتنازل فتح أو حماس عن حكمهما في مزارعهما وهم لا يختلفوا عن أي نظام عربي آخر ..
لا بد أن نعترف أن القيادات الفلسطينية قد حققت لنا حلما كبيرا فبعد أن كان الشعب الفلسطيني يحلم بدولة فلسطينية أصبح له دولتان , وبعد أن كان يحلم بوزارة أصبح له وزارتان , وبعد ان كان حلم العودة غلى فلسطين حلما غير قابل للتفاوض أصبح موضوعا يثير السخرية ...
ثوابت جديدة في عالم جديد لا تكتفي فيه الدولة الصهيونية بدولة في فلسطين ومستعمرات في " يهودا والسامرة " بل اصبحت تطالب بدولة احادية الهوية ..دولة يهودية خالصة , وسندعمها في ذلك قريبا ,فهنيئا لنا جميعا لما حققته هذه القيادات في سنوات نضالها وما حافظت عليه من ثوابت وبدون " متغيرات " .
د . معن سعيد
6 – 4 - 2013