الحسين والفيصلي والوحدات يحصلون على الرخصة الآسيوية
أمانة عمّان تبدأ تطبيق إجراءات المجلس التأديبي للموظفين
فيديوهات متداولة توثق احتجاج موظفين في شركة تنظيف بسبب تأخر الرواتب
خبيران: اللامركزية "مقيّدة" وفكرة مجالس المحافظات غير واضحة في الاردن
وريكات: لم نحضر تتويج الدوري احتجاجًا على التنظيم .. ونطالب بإجراء تحقيق
الولايات المتحدة تحذر من سعي الحرس الثوري الإيراني لتفادي العقوبات
القرنبيط: مصدر ممتاز للألياف ومضادات الأكسدة
ترامب: وقف إطلاق النار مع إيران على وشك الانهيار
الولايات المتحدة تعلن عودة 18 راكبا عقب تفشي فيروس هانتا على متن سفينة
البيئة النيابية: اتفاقية إنتاج الأمونيا الخضراء تعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي للطاقة المستدامة
#عاجل انخفاض واضح وكبير على درجات الحرارة يبدأ مساء الجمعة مع رياح قوية وموجات غبارية قوية في الطرق الصحراوية
مصر .. رسائل مهمة من رئيس الحكومة بشأن العدادات الكودية
بعد انفصاله عن أم أولاده .. من هي زوجة محمد فؤاد الجديدة؟
استقالة الممثل السامي الدولي للبوسنة والهرسك وتقارير تتحدث عن ضغوط أمريكية
إيران تعلّق على إرسال مصر مقاتلات إلى الإمارات
بعد انتكاساتها في أفريقيا .. ماذا تريد فرنسا من قمة "أفريقيا إلى الأمام"؟
خامنئي بين الغياب والرواية الرسمية .. هل تمهد طهران لظهوره الأول بعد الحرب؟
رغم العقوبات .. روسيا توسع منشآت تصنيع الطائرات المسيّرة في ألابوغا
الهليون أم البروكلي… أيهما أكثر قيمة غذائية؟
ثوابت فلسطينية .. تغيرت
الثوابت الفلسطينية ومنذ حوالي العشرين عاما او يزيد تغيرت تغيرا جذريا .. فبعد أن كنا نتحدث عن العودة والدولة الفلسطينية من النهر إلى البحر , والدولة العلمانية التي تجمع كافة الأديان , وعدم التنازل عن ذرة تراب فلسطينية واحدة , وكذلك عن حرمة الدم الفلسطيني والخطوط الحمراء ...كل هذا تغير بشكل مبكر وسري منذ الثمانينات ولكنه تغير بشكل مفضوح ومخزي منذ التسعينات .
حرب لبنان في 1982 واغتيال ابو جهاد بعد ذلك بسنوات في تونس كانت اللبنات الرئيسية التي أسست فيها الدولة الصهيونية للتغيرات اللاحقة في فلسطين وفي بنيان منظمة التحرير وجاءت اتفاقية اوسلو لتعلن رسميا بدء تطبيق نظريتها الجديدة في فلسطين .
" الدولة " الفلسطينية الممسوخة التي أعلنت إسرائيل إقامتها في جزء من الضفة الغربية وغزة كان يجب ان تجد اسرائيل من يتفق معها في اقامتها وإظهارها بمظهر الإنتصار المدوي للشعب الفلسطيني , وبالطبع وجدت اسرائيل الأشخاص المناسبين للسير في هذه العملية بمعرفتهم أو بعدم معرفتهم , المهم أن المنظمة وافقت على السير في المخطط اليهودي الذي أوصل القضية الفلسطينية إلى أن تصبح قضية لاجئين وقضية رواتب موظفين وجدار عازل وأسرى وسم ما شئت من مشاكل الحياة اليومية التي يحلها عادة مختار البلدة في فلسطين , أما فلسطين الوطن والكيان الصهيوني فقد انتهى موضوعها من أي نقاش بالمطلق.
المنظمة وأعضاء المنظمة دائما يجدون التبريرات المناسبة في هذا الإستسلام الذي وصلوا إليه , فهم يرددون أن الشعب الفلسطيني لا يستطيع مواجهة اسرائيل التي تدعمها امريكا والدول الغربية وحتى الشرقية بالمطلق , وهذا صحيح وواقعي , ولكنه أيضا كان موجودا حتى قبل تشكيل منظمة فتح وغيرها من منظمات العمل الفدائي , فبريطانيا وأمريكا ثانيا هي التي أقامت هذا الكيان ودعمته منذ الأربعينات وما زالت تدعمه حتى الآن ولم يتغير شيئ في الدعم الغربي لهذا الكيان منذ الأربعينات من القرن الماضي بل ومنذ بدايات القرن الماضي وحتى الآن , فهل كان ذلك غائبا عن ذهن القيادات الفلسطينية عندما قاموا بتشكيل المقاومة ضد الصهاينة !!!!!!
هناك علامات استفهام كثيرة حول تشكيل المنظمات الفلسطينية وسياساتها على مدى الأربعين سنة الماضية وعلى قيادات الشعب الفلسطيني مراجعة تاريخ هذه المنظمات وكيف وصلت بالشعب الفلسطيني إلى هذا المنحدر , وكما كانت المنظمات تتهم القيادات العربية بأنها " باعت" فلسطين في الأربعينات من القرن الماضي فلا بد أن نعيد التفكير في المنظمات التي " باعت" ما تبقى من فلسطين في الثمانينات والتسعينات . فكلاهما على ما يبدو لا يختلف عن الآخر .
الدولة الفلسطينية في ثوابتها الجديدة , دولة " روابط القرى " لا تستطيع أن تتخذ قرارا ببقاء أو إقالة رئيس الوزراء الفلسطيني بدون موافقة أمريكا بشكل مباشر وإسرائيل بشكل غير مباشر ,والقيادة الفلسطينية الحالية ستبقي على الإنقسام في الصف الفلسطيني بشكل دائم وليس شبه دائم , والقيادة الفلسطينية الحالية لا تعتبر الدم الفلسطيني محرما بل هو مباح ولا ضير في قتل او سجن او تعذيب اي فلسطيني في رام الله او غزة . والحكم في فلسطين هو غير شرعي في كلا الدولتان , ولا ولن تتنازل فتح أو حماس عن حكمهما في مزارعهما وهم لا يختلفوا عن أي نظام عربي آخر ..
لا بد أن نعترف أن القيادات الفلسطينية قد حققت لنا حلما كبيرا فبعد أن كان الشعب الفلسطيني يحلم بدولة فلسطينية أصبح له دولتان , وبعد أن كان يحلم بوزارة أصبح له وزارتان , وبعد ان كان حلم العودة غلى فلسطين حلما غير قابل للتفاوض أصبح موضوعا يثير السخرية ...
ثوابت جديدة في عالم جديد لا تكتفي فيه الدولة الصهيونية بدولة في فلسطين ومستعمرات في " يهودا والسامرة " بل اصبحت تطالب بدولة احادية الهوية ..دولة يهودية خالصة , وسندعمها في ذلك قريبا ,فهنيئا لنا جميعا لما حققته هذه القيادات في سنوات نضالها وما حافظت عليه من ثوابت وبدون " متغيرات " .
د . معن سعيد
6 – 4 - 2013