أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الفيصلي بحاجة لمجلس رجال أعمال خطيب المسجد الأقصى: سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحجم صلاحية حراس الأوقاف الإسلامية "مستشفى البشير يعاني من هجرة الأطباء إلى القطاع الخاص وخارج المملكة" ولي العهد يزور لواء الرمثا ارتفاع العجز التجاري للأردن مع الاتحاد الأوروبي تخصيص 125 مركز ايواء في البلديات 29 باحثاً أردنياً ضمن قائمة الاكثر تأثيراً عالمياً 14 أنثى ضحية 13 جريمة قتل أسرية منذ مطلع العام روسيا: ارتفاع إصابات ووفيات كورونا مقتل شاب برصاصة في إربد بحث التعاون في قطاع الاتصالات مع فلسطين واليمن تربية الكرك تنظم محاضرة عن أنشطة جسور التعلم الفايز: الاهتمام الملكي أدى لنقلة نوعية بتمكين الشباب الفنان جميل عواد في ذمة الله نقابة الصيادلة: لا إقبال على مطاعيم الإنفلونزا الموسمية بلعاوي: من المبكر إعطاء لقاح كورونا للأطفال من عمر 5 إلى 11 عاما المعونة: شروط للحصول على معونة شهرية التربية: الحالة الصحية للطلبة الذين تعرضوا لحادث سير جيدة المتهم بقتل زوجته في الزرقاء يسلم نفسه طوقان: إنتاج الكهرباء وتحلية المياه من الطاقة النووية مطلع العقد المقبل
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المطالبة بالتجنيس والمحاصصة السياسية خيانة لفلسطين

المطالبة بالتجنيس والمحاصصة السياسية خيانة لفلسطين

06-04-2010 11:23 PM

أثار فضولي ما ورد في محاضرة وزير داخليتنا الأسبق سمير الحباشنة, حول تقصير النخب السياسية في دعم مواقف جلالة الملك تجاه قضية القدس والأقصى, مُعلنا تأييدي المطلق لكل ما جاء فيها جملة وتفصيلا .
ولكنني أقول لأبو الفهد عن أي نخب سياسية تتحدث : فهل أنت مؤمن بما يسمى النخب السياسية في الأردن؟, وإذا كنت تؤمن بها فأين هي النخب السياسية ونصفها يتحدث بإملاءات يكتبها لها اسيادها خارج حدود الأردن , والنصف الأخر ينتظر ما تسفر عنه الأوضاع ليعلن موقفه مع الكفة الراجحة؟, عن أي نخب سياسية نتحدث في الأردن وهي نخب لا يربطها فيه سوى معاملة جواز سفر أو رقم وطني لو يعلم حاملهما أن هناك فرصة أخرى له في غير الأردن لألقى بهما في سلة المهملات؟ , عن أي نخب سياسية نتحدث في الأردن ونحن نعلم بأنها نخب تهب بسرعة البرق لنجدة كل صوت يستغيث في أنحاء العالم ,وعندما يناديهم الوطن أو تناديهم قضاياه الملحة, نجدهم يصابون بالخرس المفاجئ والعجز الكلامي والشلل الجسماني؟.
فأنا اجزم بان إطلاق مصطلح \"النخب السياسية\" على البعض في الأردن هو اهانة للوطن ولشعبه, لان كلمة النخب كلمة ذات معنى راق لا يستحقها إلا من يبكي على وطنه بصدق, سواء ارتفع مركزه أم هبط , شبع أم جاع , نصره الوطن أم ظلمه , فشرف عبارة النخب السياسية هو شرف عظيم لا يمنحه الوطن إلا للعظماء من أبنائه , فالدفاع عن الأردن وقضاياه لا يكون بالخاطر أو بالكلام بل هو قول يتبعه فعل, أو بلغة وطنية أدق هو فعل لا يتبعه قول, لان الشريف هو من يعمل لصالح وطنه بصمت وهدوء.
فلقد دأبت ما يسمى \"بالنخب السياسية\" في الأردن , وضع الوطن وقضاياه في ثلاجة ينتقون منها ما يفيدهم بأوقات معينة للمناصرة لذلك علينا القول بأن من يجد صعوبة في التكييف مع قضايا الوطن ما عليه إلا زيارة اقرب مركز امني ليقدم له الرقم الوطني والجنسية, فالأردن ليس مكانا للتسمين , فمن أحب أن يكون أردنيا حتى النخاع فصدر الأردن له مفتوح, ومن يعتقد بأنه في قبوله للرقم الوطني حمّل الأردن جميلة وادخل عليه حضارة فهو خاطئ, فالأردن ليس بحاجة لأحد لكي يعيش به ولكنه بحاجة لأناس يعيش بهم.
وبالنسبة لموضوع المقدسات في القدس , فتعالوا نتناولها بصورة موضوعية إذا كنا نبكي على وضعها بكاء نابع من القلب, فالأماكن المقدسة في فلسطين كانت ولا زالت لها موقع تاريخي في قلوب الهاشميين ولا ينسى دورهم فيها إلا ناكر أو جاحد , ولذلك يجب أن تبقى بعيدة عن الأجندة السياسية والمفاوضات ولعبة الشد والجزر في الوقت الحالي على اقل تقدير , وهذا أمر ضروري يتحتم علينا السير به فورا لإقامة الدولة الفلسطينية والتي لن تقوم إلا إذا تم منح الهاشميون دور تاريخي بالإشراف على المقدسات, ليس لان الأردن راغب بذلك بل لأنه مطلب يهودي بحت ولن يتخلوا عنه للفلسطينيين تحت كل الذرائع لا ألان ولا في القادم من الأيام .
فأية وطنية يحملها من يطالب بالتجنيس وفلسطين تضيع يوما بعد يوم؟, فهل التجنيس بات بابا من أبواب الأجر وكفارات للخطايا؟, فكفانا مطالبة بحقوق ليس من ورائها إلا الخيانة لفلسطين, والاستقواء على الأردن في ظل ظروف اقتصادية صعبة.
فكابوس المطالبة بتحويل البطاقات الخضراء إلى صفراء كابوس على الأردن وشعبه احد من الموس, ومن يتحدث بهذا الشأن فهو في نظر فلسطين والتاريخ خائن إلى يوم الدين, لأنه يعني تسليم فلسطين لليهود رسميا وشعبيا.
لذلك أنا أضم صوتي لأصوات المطالبين بتحديد أعداد حاملي الجوازات المؤقتة , وتشكيل لجنة قانونية لدراسة الحالات التي تم تحويل حامليها من البطاقة الصفراء \"أردني\" إلى البطاقة الخضراء \"فلسطيني\" لنوقف بذلك الحملات المسعورة التي تريد بيع فلسطين لليهود , والاستقواء على الوطن بطلبات خبيثة كزيادة مقعد برلماني هنا أو هناك, وكأن مشكلة فلسطين سيتم حلها بزيادة المقاعد, وتعتبر المطالبة بزيادة المقاعد البرلمانية لمنطقة على حساب أخرى تحت حجج المحاصصة السياسية ليست خيانة لفلسطين فحسب , بل هي خيانة عظمى للأردن , لان هولاء لا زالوا يعتبرون أنفسهم غير أردنيون لمطالبتهم بمقعد إضافي لفئة معينة من أبناء الوطن بعينها, ولسعيهم تحويل الأردن إلى كونتونات وكوتات ليس من ورائها هدف غير إفراغ فلسطين من أهلها؟ .
فأي وقاحة سياسية تلك التي تطالب بمقاعد نيابية إضافية في بعض الدوائر والأقصى يئن ويتوجع يوما بعد يوم ؟, الم يعلم المطالبين بزيادة المقاعد بان ذلك يمثل قمة الخيانة لفلسطين , وليس من ورائها منفعة سياسية إلا تحقيق المشروع الصهيوني باعتبار الأردن وطنا بديلا.
وقفة للتأمل\" لماذا يطالب الفلسطينيون في الأردن بالمزيد من التجنيس والمحاصصة السياسية في حين يرفض أخوتهم في سوريا ولبنان والعراق والخليج التجنيس والمحاصصة السياسية الفارغة تحت كل الذرائع والحجج نصرة لفلسطين؟, اليست فلسطين احق باهلها من اليهود؟.
Quraan1964@yahoo.com
* عضو اتحاد الكتاب والأدباء والأردنيين





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع