أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
توزيع 100 حاوية نفايات جديدة في المزار الشمالي قرار إسرائيلي بطرد 35 فلسطينيا من منازلهم بالقدس الشرقية الجيش الإسرائيلي: دمرنا منصة إطلاق صواريخ وسط القطاع لاعب منتخب الجمباز أبو السعود يبحث عن التأهل لأولمبياد باريس هل ستفرض أميركا عقوبات على النفط الإيراني؟ تحذير من الاستمرار بتمويل السيارات الكهربائية بالأردن الاحتلال يقصف مسجد شهداء الفاخورة في جباليا الاحتلال يحذر النازحين من العودة إلى لمدينة غزة مدعوون للامتحان التنافسي لوظيفة معلم - أسماء تعيين الدكتور ماجد أبو ازريق رئيساً لجامعة اربد الأهلية رئيس مجلس الأعيان يلتقي الرئيس العراقي في عمان الضمان: 3612 دينارا الحد الأعلى لأجر المؤمن عليه الخاضع للاقتطاع وزير السياحة يتفقد مشاريع تطوير وتأهيل بعض المواقع السياحية في ذيبان ومكاور البرلمان العربي يدعو لتشكيل لجنة تقصي حقائق دولية لزيارة سجون الاحتلال منتخب الكراتيه يختتم معسكره التدريبي في القاهرة الاحتلال يعتقل 27 فلسطينيا بالضفة الغربية الرئيس العراقي يلتقي رئيس مجلس النواب البريد الأردني يطرح إصداراً جديداً من الطوابع التذكارية مستوطنون متطرفون يشرعون بإنشاء بؤرة استيطانية جديدة في الأغوار الشمالية صرف دعم بدل المحروقات لوسائط النقل بعد غد الخميس
اقتحام رفح والتنسيق الأمني وخديعة المناطق الآمنة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة اقتحام رفح والتنسيق الأمني وخديعة المناطق الآمنة

اقتحام رفح والتنسيق الأمني وخديعة المناطق الآمنة

02-04-2024 06:14 AM

عندما كتبت الخميس 28 مارس ملاحظة متسائلا عن صحة الأخبار التي ترد من القاهرة بتواصل قيادات من السلطة ببعض ملاك الأراضي في المنطقة الوسطى من قطاع غزة وتطلب منهم توفير ٤٠٠ دونم لإقامة مخيم لإيواء مهجري رفح قبل اقتحامها من جيش الاحتلال، استنكر كثيرون هذا التساؤل واعتبروه من باب التشكيك والطعن بقيادات فتح والسلطة. وبعد التواصل مع المعنيين مباشرة لم ينفوا الخبر ولكن طرحوا الأمر على الشكل التالي: إنهم وبعد الإصرار الإسرائيلي على اقتحام رفح المكتظة بالسكان وما يترتب على ذلك من إمكانية دفع الآلاف نحو سيناء وسقوط آلاف آخرين خصوصا من النساء والأطفال، وبعد ادعاء واشنطن عجزها عن دفع إسرائيل للتراجع عن الفرار وعجز المنتظم الدولي عن ذلك، ومن منطلق الإحساس بالمسؤولية الإنسانية والأخلاقية والوطنية تشاوروا مع الأخوة في مصر حول كيفية التقليل من التداعيات الخطيرة في حالة غزة رفح، فكانت فكرة إقامة مخيمات إيواء مؤقتة في المنطقة الوسطى، وسألني المسؤول الفلسطيني هل تعتبر محاولة منع التهجير إلى سيناء وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من أرواح المدنيين تنسيقا أمنيا؟ وانتهت المكالمة التليفونية حول الموضوع عند هذا الحد.

كان كلامه مقنع من حيث المبدأ لأن لا أحد يريد تهجير الفلسطينيين الى سيناء أو مزيدا من معاناة قاطنة رفح، كما يجب الاعتراف بأن كل من يشتغل في مجال الإغاثة والمساعدات الإنسانية من دول ومنظمات دولية في القطاع لا بد أن يبسق مع جيش الاحتلال بشكل أو آخر وإلا لن يُسمح له بالعمل وسيدمر كل مشاريعه، ولا داع أن يدعي أحد البطولة وتحدي الاحتلال بعد كل ما لحق القطاع من موت ودمار. وحيث إن كل فلسطين خاضعة للاحتلال المباشر فإن ما يجري في غزة سيكون امتدادا مع ما يجري في الضفة ولو التنسيق بين السلطة وإسرائيل ما استمرت السلطة الى اليوم، وحتى ما جرى طوال سبعة عشر عاما من حكم حماس لغزة، فلولا التنسيق المباشر أو غير المباشر مع الاحتلال من خلال عراب الانقسام الوسيط القطري ما استمرت حماس بالسلطة طوال هذه السنوات.

ولكن يجب الحذر من توظيف العدو لمسألة الغوث الإنساني لزرع بذور الفرقة والاقتتال الداخلي، كما أن العدو لا يعترف بحرمة لأي أماكن آمنة، ونُذكر هنا أنه في بداية الحرب طلب جيش الاحتلال من سكان الشمال ومدينة غزة الانتقال الى المناطق الآمنة جنوب وادي غزة وخصوصا الى رفح وخانيونس، بعدها بدأوا باقتحام خانيونس من أقصى الشرق لأقصى الغرب ولم يحترموا أي مكان آمن حتى المدارس والمستشفيات، وبعد أن عاثوا خرابا ودمارا وموتا فيها حولوا أنظارهم لرفح وقال كل قادتهم أنهم سيقتحمون رفح بذريعة أنها الحصن الباقي لحماس، فما الذي يضمن أن العدو لن ينتقل بعد اقتحام رفح، في حالة حدث ذلك، لاستهداف مخيمات الإيواء الجديدة التي بنيت بأيادي فلسطينية وتمويل عربي بحجة أن قيادات المقاومة تسربوا لهذه المخيمات؟ ألن توجه اتهامات في هذه الحالة أن السلطة ساعدت العدو في تنفيذ مخططه؟

هذا المشهد المرتبك ينطبق أيضا على موضوع الميناء الذي تبنيه إسرائيل بتنسيق مع دولة الإمارات ووكيلها في غزة محمد دحلان، حيث تقوم شركات فلسطينية وعمال فلسطينيون ببنائه في ظل صمت حركة حماس وبقية فصائل المقاومة وعدم استهداف مقاتليها للميناء والعاملين فيه مع أنها تعرف أن فكرة الميناء إسرائيلية وسابقة على قرار واشنطن والغرب ببنائه، وله أهداف تتجاوز الاعتبارات الإنسانية؟ ففي هذه الحالة لا يمكن تجاهل وجود تنسيق أمني إسرائيلي حمساوي دحلاني.

نتفهم معاناة أهلنا في قطاع غزة و افتقارها لأدنى متطلبات الحياة من غذاء ودواء ومياه، والحفاظ على حياتهم وحياة أسرهم أو ما تبقى منها، كما نقدر جهود ذوي النوايا الطيبة في مساعدة أهالي غزة، كما نقدر أن أي حديث الآن عن الوحدة الوطنية والصمود والبطولة لن يجد عندهم آذانا صاغية حبت رغيف الخبز والدواء والماء وضمان الأمان الشخصي بات سابق على أي حديث عن الوطن والوطنية، ولكن يجب الحذر من استغلال معاناة الناس في ظل استمرار الانقسام لتصبح الأطراف الفلسطينية عاملا مساعدا للعدو في تنفيذ مخططاته.

Dr: Ibrahem Ibrach
Professor of Political Science
Gaza- Palestine








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع