أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
القطاعات والأنشطة الأكثر تضررا في تموز - أسماء القبول الموحد توجه رسالة هامة الى طلبة التوجيهي .. وتوضيح حول التعلم المدمج (34) نائبا يطالبون الحكومة بالتراجع عن رفع اسعار المحروقات فورا - وثيقة "ثقوب في المظلة : قصور تشريعات الحماية الاجتماعية في قطاعات العمل في الأردن أثناء كورونا" الأردن قلق أمنياً من الخاصرة السورية والكلفة الاقتصادية أقل ضرراً قدوم كتلة هوائية ملتهبة "غدا " والحرارة بعمان 38 و تلامس الـ 44 درجة في البحر الميت والعقبة كاتب عربي : ما هو سر «فائض الثقة» بالأردن .. وقمة واشنطن رسخت دور المملكة ؟ إشتعال النكتة السياسية في الأردن بعد رفع اسعار الكهرباء والمحروقات صقور الاردن يتوجون بلقب الملك عبدالله الثاني الأخبار المصرية: زيارة جلالة الملك إلى واشنطن استثنائية وأعادت الاعتبار للدور الإقليمي للمملكة العجارمة : الحكومة تعمل "بالمياومة" - فيديو إستذكار لعنق زجاجة الملقي بعد صندوق الخصاونة “سلطة العقبة” تنفي إنهاء خدمات موظفين عاملين فيها الملك يلتقي “تنفيذي” اللجنة الملكية الإثنين مراكز تطعيم الجرعة المعززة والحساسية ليوم الإثنين الوحدات بطلا لكأس الأردن للكرة الطائرة قرارات مجلس الوزراء - ( تفاصيل ) توافق على توصية بإلغاء شرط الاستقالة من الوظيفة للترشح للانتخابات إنذار 35 منشأة مخالفة للاشتراطات الصحية بعمان قرارات مجلس الوزراء .. تعيين الرفاعي للتخطيط وخليل للخط الحجازي واحالة المشاقبة على التقاعد
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الفتنة أشد من القتل

الفتنة أشد من القتل

14-06-2021 05:37 AM

الدكتور وسام صالح بني ياسين - النسيج الأردني الأجمل؛ بألوانه الزاهية من الشمال إلى الجنوب، ومن الشرق إلى الغرب، بستان من الزهور العطرة الندية من شتى الأصول والمنابت؛ عهدنا فيكم الشرف الأقدم والأعز الأعظم ومأثرة للصنيع الأكرم؛ ولا فضل لأحدكم على الآخر إلا بالتقوى وطاعة الله ورسوله وأولي الأمر وحسن الجوار وحكمة الألسن وشدة العقول والوفاء؛ ورجاحة العقول والحكمة في تلافي الأمور.

اعلموا أيها المُخلصون أن التخبط وامتطاء الهجاج واستحقاب اللجاج سيقف صاحبها على شفا هوة في توردها بوار الأصيلة وانقطاع الوسيلة. فالشر لُجاجة والحزم مركب صعب وآفة الرأي الهوى. وإن أشقى الناس مَن حُسد على النعم، وتسخط على القسم، وأغنى الناس مَن استشعر الياس وأبدى التحمل للناس واستكثر قليل النعم ولم يسخط على القسم؛ وأحكمهم مَن صمت فادكر، ونظر فاعتبر، ووُعض فازدجر.

فيكون الوقوع في الأخطاء والذنوب في حق الوطن والزمالة والجيرة وحق السمية والخؤولة والنسب، والثابت عند أهل العلم والحكمة والأخلاق أن الاعتراف والاعتذار شيمة الكبراء والشجعان وأدب لا يستطيعه سوى أولي العزم ومكارم الأخلاق والعزة والسؤدد. كما أن التمادي لحد الخطأ بحق الدولة وهيبتها فتلك حماقة وجهل؛ وأجهل الناس مَن رأى الخرق مغنماً والتجاوز مغرماً.

العادات عند العرب أن لصاحب الحق أن يدخل على الله من حق يهفو له أو يُجار عليه بحقه. فالكلمة مرهونة ما لم تنجم من الفم فإذا نجمت فهي أسدٌ مُحرّب أو نار تلهّب ولا يرغب عن الحق إلا باطل.

لا يؤمن أحدكم حتى يُحب لأخيه ما يُحب لنفسه، فلا خير فيمن لا يغار لغيره كما يغار لنفسه وما انتهكت حرمة لغيره إلا انتهكت حرمته، والقصاص من حدود الله وفيه يقول رسول الله (ص): المسلمون تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم، ويُجير عليهم أقصاهم.

والتائب عن الذنب كمن لا ذنب له؛ أما التغول دون حق فهو من فعل الشيطان ولا يأتي بخير، بل لا يأتي بغير الفتنة والحقد والعداوة. ولصاحب الحق ذراع طويلة، ففي الحق مغضبة إن لم يُعدل في المنطق ولم يُنصف في القضاء.

أما وقد نَهجت لكم سُبل الرشاد؛ وللآراء موالج وللعويص مخارج فأقلوا الخلاف رحمكم الله فإن كثرة الصياح من الفشل وامنعوا القريب من ظلم البعيد وتلافوا أمركم وأنتم في فسحة رافهة وقدم واطدة والمودة مثرية والبُقيا معرضة، وأنيبوا إلى السبيل الأرشد والمنهج الأقصد، فالعداوة تُقبل بزبرج الغرور وتُدبر بالويل والثبور.

أطاب الله بكم المراشد وجنبكم المصائب ووقاكم مكروه الشعائب؛ فالمرء بأصغريه: قلبه ولسانه، وعفو الرأي خير من استكراه الفكرة والحلم أعذب من جني ثمر الندامة.

وآخر القول وأصدقه في قوله تعالى ذكره: إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم تُرحمون. وقوله عليه الصلاة والسلام: ألا أخبرك بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ اصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع