أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الملك: الأردن حريص على تعزيز التعاون مع بريطانيا إخلاء وزارة الصحة الأميركية بسبب قنبلة .. انخفاض إنتاج السيارات في بريطانيا للشهر الثالث على التوالي رئيس الوزراء السوري يزور محافظة درعا الملك: ضرورة وقف الإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب 11 الف وفاة بكورونا في الاردن الامن العام : بدء العمل بترخيص غرب عمان في منطقة مرج الحمام الاسبوع القادم فحوصات كورونا الايجابية اقل من 5% تسجيل 17 وفاة و 1892 اصابة جديدة بفيروس كورونا في الاردن التوصل لصيغة نهائية لتزويد لبنان بالكهرباء الأردنية مجاهد : ظهور واضح لكوكب الزهرة في سماء المملكة الجمعة تحويلات مرورية جديدة الجمعة ارتفاع أسعار الذهب عالميا اتحادات العاملين في "أونروا" تطالب بتثبيت عمال المياومة أو العقود المؤقتة البنك الدولي يبدي استعداده لدعم الاحتياجات الفنية لقطاع النقل في الأردن وزير النقل : هدفنا رفع سوية الخدمات المقدمة للمسافرين في مطار الملكة علياء الملك يلتقي رئيس مجلس العموم البريطاني ليندسي هويل في لندن الزعبي: 880 مليون دينار دخل الحكومة من النفط سنويا المركز الوطني للإبداع يقيم ورشتي عمل في الجامعات الأردنية أمطار قادمة إلى المملكة والأرصاد تحذر
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لماذا سوريا فى هذا التوقيت

لماذا سوريا فى هذا التوقيت

24-04-2011 04:47 PM

لماذا سوريا في هذا الوقت
د.احمد عارف الكفارنة

سوريا في هذه الأيام العصيبة التي يمر بها وطننا العربي مستهدفه، ومما لاشك فيه إن استهداف سوريا بالذات يختلف عن استهداف أية دولة عربية أخرى ،لقد عرف عن سوريا أنها قوة إقليمية ولها تأثيرها ونفوذها الواضح في المنطقة و لهذا تميزت مواقفها بالالتزام بقضايا ومصالح النظام الإقليمي العربي .
وتأسيسا على ذلك استمرت دوائر القرار العالمي بالضغط على سوريا المستعصية لتطويعها ابتداء من قانون محاسبة سوريا إلى العديد من قرارات مجلس الأمن الدولية المتلاحقة والتي هدفت إلى إخراج سوريا من لبنان منذ انهيار النظام العربي بعد سقوط بغداد , واتهامها بدم رئيس وزراء لبنان الأسبق الشهيد " رفيق الحريري" إلى اتهامها بالتدخل بالشأن العراقي من خلال دعم سوريا للمقاومة السنية. واستمرت هذه الدوائر بممارسة حصار سوريا من اجل إفقادها غطائها الإقليمي العربي, مما حدا بسوريا إلى التحول لدول المجال الإسلامي فوجدت في إيران ومؤخرا تركيا عامل موازن لها مما جعلها تنجح الى حد ما في إيجاد تصالح بين سوريا العلمانية وسوريا الإسلامية مما عكس تسامحا وتشجيعا للإسلام المعتدل, كما شكلت سوريا ضمانا بالنسبة لسّنه العراق من خلال إعادة تركيب السلطة هناك بفضل علاقتها الجيدة مع إيران والسعودية .ولهذا لجأت هذه الدوائر إلى خلط الأوراق للاستمرار في نظرية الدومينو وإشاعة الفوضى ألخلاقه التي نادت بها " كونداليزا رايس " وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة منذ عام 2006 والتي رأت بها نظاما شرق أوسطي جديد يخلو من كلمة "عربي" حيث تصبح كل دولة مسئولة عن نفسها تمهيدا لتقّبل إسرائيل فى الشرق الأوسط الجديد, لهذا أبقيت سوريا في دائرة الاتهام وصّنفت على أنها من الدول المارقة ومنعت حتى من أى محاولة سلمية للحصول على الطاقة النووية..
إن مشاهد العنف الذي رافق المظاهرات في المدن السورية الشقيقة اثأر الذعر عند المواطن العربي وخصوصا في الأردن لأننا الأكثر تأثراً بما يجري لسوريا الشقيقة من أن تؤخذ إلى فتنة طائفية أو حرب أهلية لا سمح الله , لان سوريا تشكل عمقا و امتداد للأردن . إن الرهان من وجهة نظرنا يكون بوعي الشعب السوري الشقيق للأخطار الوطنية التي تهدد وحدته الوطنية ومجتمعه . المجتمع السوري يمتاز بأنه فسيفساء لافته للانتباه فهو مجتمع مكون من 38 طائفة من مختلف أنواع القوميات والثقافات والملل وإذا تم تفسخ هذا النسيج من خلال تحريك مجموعات الموالاة للمعارضة (الفندقية في الغرب) في بانياس واللاذقية وطرطوس والمجوعات الراديكالية المتسللة في جنح الظلام من لبنان إلى حمص وحماة و دمشق غيرها , والاستمرار في اللعب بالورقة الكردية المطالبة بانسلاخ القامشلى وديريك وعامودا وعفرين وغيرها من مدن الشرق السوري وإلحاقها بكردستان العراق ناهيك عن مجموعات البلطجة المحلية التي اندست بين المتظاهرين والتى تقوم بإحراق المحلات والتخريب والقتل وإشاعة الفوضى وإيصال صوت الفوضى الخلاقة إلى محطات دأبت على الإثارة والاصطياد في المياه العكرة , فان الهدف يكون واضحاً للعيان اّلا وهو إعادة استدعاء الأخر لاحتلال سوريا ..
لا بد للشعب السوري من التعاضد والتماسك من اجل مصلحة الوطن لان أعداء الوطن لا يجدون فرصتهم إلا من خلال اللعب على المتناقضات ، فلقد نشر موقع (فيلكا) الإسرائيلي مؤخرا خطة (جيفري فليتمان) السفير الأمريكي الأسبق في لبنان عام 2008 والتي وصل تمويلها إلى 2 مليار دولار وهذه الخطة تعتمد على إثارة رغبات الناس في الحرية والتخلص من الفساد وتحويل هذه الرغبات إلى ثورة على النظام السياسي عبر إقناع الناس أن طريق الإصلاح من اجل النظام مغلق وان ا لحل هو ثورة شاملة وعلى ضوء ذلك قسمت سوريا (بحسب الموقع) إلى ثلاثة مناطق وخمسة شبكات ،هي شبكة الوقود ،البلطجة ،الطائفيين ،الإعلاميين وأخرها شبكة رأس المال , وبدون الخوض في تفاصيل هذه الخطة فالأهداف واضحة لمن يجيد قراءة الحدث بين السطور .
إننا في هذه الظروف الدقيقة نراهن على وطنية النظام في سوريا والذي هو جزء من وطنية الشعب السوري الشقيق وهذا ما يجعلنا نطمئن على سوريا ، صحيح أن هنالك مطالب للناس والمطلوب هو أن تسرع قيادة الدولة في تطبيق العديد من القرارات المتخذة سابقا ولاحقا وأن تتجاوز قوى الشد العكسي والحرس القديم المتمركزة في بعض مفاصل الدولة وان تقدم للشعب خطوات ملموسة من خلال محاربة الفساد وتطوير مرافق الدولة وتجديد آليات السوق وإطلاق المزيد من حرية الإعلام و تعديل بعض القوانين وغيرها من المطالب العادية .
إننا نرى أن الاستماع لمطالب الناس وتنفيذ رغباتهم لا يشكل في رأينا إلا نقاط قوة في أوراق أي نظام سياسي , فالمطلوب تفويت الفرصة على قوى التأزيم العازفة على المطالب الإصلاحية والتي تسعى إلى توتير وإشاعة الفوضى والانقسام ومحاولة إدخال سوريا في أتون حرب أهلية , لقد استطاعت سوريا الخروج قوية متعافية من محاولات العزل والإضعاف وحرب لبنان 2006 , ونراهن على أن سوريا التي تدفع ضريبة معادلة القوة المفقودة في ساحة المواجهة مع إسرائيل "التي ترفض حتى الآن كل خيارات السلام المتاحة امامها نتيجة الضعف والوهن العربي" ,سوريا التي تعتمد في سياستها على الاكتفاء الذاتي والتي لا تواجه أي عجز أو مديونية للدول الأجنبية أو قوى السوق العالمية ستخرج هذه المرة اقوي عودا وشكيمة وصلابة من قبل نتيجة وعى شعبها وثقته بنفسه .
إن رزمة الإصلاحات التي أقدمت عليها القيادة السورية الشقيقة مؤخرا قادرة على توفير المناخ الذي يؤول فعلا إلى إصلاحات حقيقية تؤدي إلى تشريع نوافذ الإصلاح وتجديد ديناميات النظام السياسي و المبادرة في قيادة قطار الإصلاح بثبات نحو المستقبل .....لتبقى سوريا جبهة المجد المشرق.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع