هجمات إسرائيلية على إيران
النشامى يتعثر أمام كولومبيا في المحطة الأخيرة قبل المونديال
أنباء متداولة عن وفيات إثر حريق في طلوع المصدار بانتظار تأكيد رسمي
الاحتلال يوقف دخول المساعدات إلى غزة حتى إشعار آخر
ترمب: أنا من يتخذ القرارات وليس نتنياهو
القناة 12: نتنياهو قبل طلب ترمب بعدم الرد على إيران
زامير: ننتظر الضوء الأخضر لضرب إيران
الرواشدة: نتائج مبشرة للموسم الزراعي تعكس نجاح برامج تطوير أصناف القمح
الملكية الأردنية: جميع رحلات الملكية حسب الجدول المعتاد باستثناء الرحلات إلى العراق
الحكومة: أجواء الأردن تعرضت لاختراق بعدد من الصواريخ
تشييع جثمان الشرطي أنس إبراهيم أحمد الخوالدة
إيران: إسرائيل تخطّت كل الخطوط الحمر" بضربها الضاحية الجنوبية لبيروت
سقوط شظايا صاروخية في بلدة الذنيبة بلواء الرمثا شمال الأردن
وزارة الصناعة: لا يوجد ارتفاع في أسعار المنتجات الزراعية بشكل غير مبرر
الأردن يعزي العراق بضحايا الحادث المروري الذي وقع في محافظة ذي قار
أجساد مستنسخة رقمياً وكاميرات على الصدور .. مونديال 2026 فيلم خيال علمي
لامين يامال يكشف أنه كان يعتقد أنه سيفوز بالكرة الذهبية 2025
الكويت تحتج لدى إيكاو بشأن انتهاكات إيران لمجالها الجوي
لماذا تتزايد الانتقادات الأمريكية للسياسات الأوروبية؟
ما من حزب في الأردن اليوم ينافس حزب "النشامى" على الشعبية. يتفوق على البرلمان وأحزابه، وعلى الحكومة بكل طاقمها في حضوره الطاغي في الشارع.
لم يسبق أن تشكلت مثل هذه الظاهرة في المجتمع الأردني. عوامل عديدة تجمعت وتكثفت، لتخلق مثل هذه الشعبية الجارفة للمنتخب الوطني.
كرة القدم، هي اللعبة الأكثر شعبية في العالم. ما من أمّة تقاوم شغفها بكرة القدم، حتى المجتمعات التي لم يكن لها تاريخ مع هذه الرياضة، دخلت ميدان المنافسة العالمية، وبدأت شعوبها بالتعلق في كرة القدم. الأردن ليس استثناء، وبالرغم من تواضع تجربته التاريخية، إلا أن ثقافة كرة القدم حضرت مبكرا في أحيائه الشعبية، ومدنه الكبرى. جماهير الأندية تحولت إلى هوية كروية مبكرا، من الرمثا شمالا حيث أعرق الأندية الشعبية، إلى عمان التي احتضنت، منذ عقود طويلة، نادي الفيصلي، بكل ما يمثله من هوية ووجدان كروي ووطني، يقابله الوحدات القطب الآخر في الثنائية الكروية الممتدة لعقود.
تحول الرياضة إلى صناعة عالمية، والدور الكبير الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي في نشر الثقافة الكروية، إلى جانب الصعود الجارف في الهويات الوطنية، ساهمت مجتمعة، بتدشين أكبر قاعدة اجتماعية لهذه الرياضة ونجومها، لتبلغ قيمتها أرقاما فلكية.
بالنسبة للتجربة الأردنية، كان للصعود الكبير للمنتخب في السنوات الأخيرة، أثر هائل في اتساع قاعدته الشعبية؛ وصوله لنهائي قارة آسيا، ونهائي كأس العرب، وضعا النشامى في مكانة لم يسبق أن بلغها منتخب وطني.
لامس هذا التميز والحضور للنشامى منطقة حساسة عند الأردنيين؛ رغبة شعب عربي في إثبات حضوره، وسط العرب الكبار، فكيف يبدو الحال وقد بلغ المنتخب العالمية بوصوله إلى كأس العالم، قبل كل المنتخبات العربية المتأهلة.
القاعدة التقليدية من مشجعي الأندية والدوري الأردني لكرة القدم، لا تكاد تشكل عشرة بالمائة، من جماهير "النشامى". وأكاد أجزم أن المنتخب الوطني، في الوقت الحالي، هو الوحيد من بين التشكيلات السياسية والاجتماعية القائمة، الذي يحظى بدعم عابر لكل الهويات المجتمعية.
لكن هذا الدعم الشعبي الجارف، والرهان الكبير على مشاركة متميزة للمنتخب في أول تجربة عالمية له، يشكل عبئا ثقيلا على أكتاف لاعبيه، وربما أكبر من قدرتهم وظروفهم، وحظوظهم أيضا.
المنتخبات صاحبة التجارب المحدودة في المشاركات العالمية، عادة ما تسعى لترك بصمتها في الميدان بعد أن تغادر البطولة. ذاكرة المتابعين للبطولات العالمية، تحمل مثل هذه النماذج لفرق شاركت للمرة الأولى، لكنها ظلت عالقة في الأذهان، كنماذج لمنتخبات، قاتلت بشرف وشراسة، وخرجت من البطولات، مرفوعة الرأس.
ذلك ما يسعى إليه النشامى. لاعبو الوطن يظهرون هذه الروح في مسيرتهم التحضيرية قبل انطلاق البطولة. ويدركون أنهم في ميدان عالمي يتابعهم الملايين حول العالم، وليس أمامهم من خيار سوى تقديم صورة مشرفة لبلادهم وشعبهم.
لكن على جماهير "حزب النشامى" أيضا أن تتحلى بالواقعية في طموحاتها وتمنياتها. المنتخب الوطني الأردني لا ينافس على الوصول إلى أدوار متقدمة، وبالتأكيد لا يفكر في الفوز بكأس العالم، كما يتصور بعض المتحمسين بيننا. وصولنا لهناك إنجاز كبير بحد ذاته، واللعب مع الكبار من أمثال الأرجنتين بطل كأس العالم، فوز قد تحقق.
المشاركة في كأس العالم، مناسبة ليحضر الأردن بثقافته وسيرته، بين الأمم والشعوب، فذلك أكبر مكاسبنا في هذه المرحلة، التي نشكر "النشامى" عليها مسبقا.