أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأردن يجدّد رفضه للسياسات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية أسعار النفط تواصل الارتفاع بدعم مخاوف تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط واشنطن تميل لخيار الحصار الاقتصادي على إيران وتقييد صادراتها النفطية الأربعاء .. أجواء لطيفة إلى معتدلة مع سحب متفرقة وفرص أمطار محدودة شرقًا إصابة شخص بحروق إثر حريق داخل مصنع إطارات في المفرق استطلاع: انخفاض شعبية ترامب إلى أدنى مستوى خلال ولايته إحاطة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تكشف مفاجآت حول إيران ولبنان باريس وبايرن ميونخ .. ملحمة تدخل تاريخ دوري أبطال أوروبا الخدمات الطبية الملكية: الخميس المقبل عطلة بجميع المستشفيات والمراكز الطبية حرب أم حصار طويل؟ .. هذا قرار ترامب بخصوص التعامل مع إيران رئيس الوزراء اللبناني: إسرائيل ارتكبت جريمة جديدة اتحاد السلة يعيد مباراة الفيصلي واتحاد عمان ويقر عقوبات انضباطية الأردن .. حظر بيع مشروبات الطاقة لمن هم دون 18 عاما قمّة جدة توجه بسرعة إنشاء أنابيب لنقل النفط ومنظومة إنذار ضد الصواريخ السفارة الأردنية تقدّم خدمات قنصلية للجالية في فلوريدا جيش الاحتلال يزعم كشف "كابوس الشمال" .. هذا ما كان يخطط له حزب الله سؤال نيابي لوزير التعليم العالي حول تعديلات تعليمات اتحاد طلبة الجامعة الأردنية. ستة شهداء من بينهم ثلاثة عناصر من الدفاع المدني بغارات إسرائيلية على جنوب لبنان دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية لبنان: الاحتلال الإسرائيلي يستهدف دورية للجيش في الجنوب
الحق أبلج والباطل لجلج
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الحق أبلج والباطل لجلج

الحق أبلج والباطل لجلج

29-04-2026 08:56 AM

بقلم: ضرار بالهول الفلاسي - الحقّ أبلج والباطل لجلج، فالحق ناصعٌ كالصبح ظاهِرٌ بائن، أما الباطل فهو غامض زائل لا يدوم إلى الأبد، ولا بد أن يأتيه يوم فيدحره الحق وينكشف عليه مهما طال عليه الزمن، فالأبلج وصف للحق بأنه واضحٌ لا لبس فيه، والباطل يلجلج لأنه ملتبس ولئيم، يتردد فيه صاحبه، ولا يصيب منه مخرجاً مهما حاول. ترك أكثم بن صيفي بعد وفاته تلك الحكمة التي لا تزال تتداول بيننا: «الحق أبلج والباطل لجلج»، كما ترك وراءه ما يماثلها من الحِكم حول الباطل، منها: «جولة الباطل ساعة، وجولة الحق إلى قيام الساعة»، و«للحق دولة، وللباطل صولة»، و«للباطل جولة ثم يضمحل»، و«الحق يعلو ولا يُعلى عليه».

الحقّ أبلج والباطل لجلج، وفي خضم الأحداث الراهنة التي تعصف بمنطقة الخليج العربي، تتجلى هذه الحكمة في أبهى صورها حين ننظر إلى السياسات الإيرانية وتدخلاتها السافرة في شؤون الدول المجاورة. فبينما تسعى دول الخليج العربي إلى ترسيخ دعائم الاستقرار، وبناء جسور التعاون والتنمية، ومواجهة التحديات الإقليمية بروح المسؤولية، نجد في المقابل آلة إعلامية وسياسية إيرانية لا تكل ولا تمل من محاولات تزوير الحقائق، وبث الفرقة، وتحويل الباطل إلى حق في أعين الواهمين. إن التدخلات المستمرة، سواء عبر دعم الميليشيات المسلحة في اليمن وغيرها، أو عبر نشر خلايا التخريب، تمثل تجسيداً لباطل يلجلج في محاولاته اليائسة لفرض هيمنة غير مشروعة، متدثراً بشعارات زائفة لا تصمد أمام وضوح الحق.

الحقّ أبلج والباطل لجلج، وتتجلى هذه الحقيقة ناصعة عند النظر إلى قضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة: طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى. فقد أقدمت إيران على احتلال هذه الجزر العربية الأصيلة مستغلة ظرفاً تاريخياً عابراً، ومنذ ذلك الحين وهي تمارس سياسة فرض الأمر الواقع، محاولةً طمس الهوية العربية لهذه الجزر وتغيير معالمها. ورغم كل الادعاءات التاريخية الزائفة التي تروج لها طهران، والمناورات السياسية التي تهدف إلى شرعنة احتلالها، يبقى الحق الإماراتي ثابتاً كالجبال، مدعوماً بالوثائق التاريخية والقانون الدولي والمواقف الثابتة لجامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي. إن الحق الإماراتي أبلج لا غبار عليه، بينما ادعاءات الاحتلال لجلجة لا تملك سوى التضليل والمكابرة.

الحقّ أبلج والباطل لجلج، ولا يتوقف التضليل الإيراني عند الحدود الجغرافية أو العسكرية، بل يمتد ليشمل حرباً نفسية وإعلامية شرسة تستهدف الوعي العربي. فمن خلال شبكة واسعة من وسائل الإعلام الممولة، والجيوش الإلكترونية، تسعى طهران إلى ترويج سرديات مغلوطة، وتزييف التاريخ، وحتى محاولة تغيير المسميات الجغرافية الراسخة كالخليج العربي. إن هذه الماكينة الدعائية التي تعتمد على “جيوسياسة التضليل” تحاول تصوير المعتدي في ثوب المدافع، والمخرب في صورة المصلح، إلا أن يقظة الشعوب العربية ووعيها التاريخي يقفان سداً منيعاً أمام هذه المحاولات. فالأكاذيب مهما تنوعت أساليبها، ومهما استعانت بأحدث تقنيات التزييف، تبقى هشة أمام نور الحقيقة الساطع.

الحقّ أبلج والباطل لجلج، وفي النهاية، فإن مسار التاريخ يؤكد دائماً أن جولة الباطل، مهما بدت قوية أو مدوية، هي جولة قصيرة ومؤقتة. إن دول الخليج العربي، بتمسكها بسيادتها، وحرصها على أمنها القومي، ورفضها القاطع لأي تدخلات خارجية، تقف موقف الحق الذي لا يتزعزع. ومع كل محاولة إيرانية للالتفاف على الحقائق أو فرض هيمنة إقليمية بالوكالة، يزداد الموقف الخليجي والعربي صلابة وتماسكاً. سيظل الحق العربي في الخليج وفي الجزر المحتلة وفي كل شبر من أرض العرب أبلجاً واضحاً، وسيبقى الباطل يتخبط في لجلجته حتى يضمحل، لأن للحق دولة باقية، وللباطل صولة زائلة.
___
عضو المجلس الوطني الاتحادي سابقا - بدولة الإمارات العربية المتحدة








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع