أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
أفيال تسحق صيادا أميركيا حتى الموت حذاء «حي» مصنوع من المشروم يلفت الأنظار في أسبوع ميلانو للتصميم بينهم رئيس البرلمان .. ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف 300 مسؤول ونائب وزير المياه الأردني يلتقي سفير أذربيجان لتعزيز التعاون في قطاع المياه والطاقة المتجددة من هو المتهم الموقوف في هجوم فندق واشنطن هيلتون؟ لمحبي اللوز الأخضر .. فوائد قد لا تعرفونها رسمياً: اعتماد اسم (حزب الأمة) بدلاً من جبهة العمل الإسلامي "البلقاء التطبيقية" تحصل على المركز الثالث في بطولة الجامعات الأردنية للمناظرات باللغة العربية هل تبدأ العدالة الانتقالية في سوريا مع محاكمة عاطف نجيب؟ انقطاع (كابل) لعبة ملاهٍ في إشبيلية يُسقط الركاب ويصيب 4 أشخاص - فيديو ترمب يستغل حادث "هيلتون" للترويج لقاعة احتفالات بالبيت الأبيض رغم حكم بالإفراج عنها .. السلطات الأمريكية تعيد احتجاز أسرة مصرية عودة عمال من عملهم تنتهي بفاجعة في مصر 7 نصائح من علم النفس لتحقيق النجاح في الحياة اصفرار الأظافر: المناكير ليس وحده السبب .. بل هذه العادة اليومية الخاطئة بلدية جرش الكبرى تزيل 4 لوحات إعلانية وتخالف 36 منشأة لوجبات خفيفة تكبح الجوع .. اليكم هذه الخيارات الذكية انطلاق أول محاكمة علنية لكبار رموز نظام الأسد بحضور النائب العام صحف إنجلترا: محمد صلاح يستحق وداعًا لا يُنسى في تاريخ ليفربول ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72587 منذ بدء العدوان الإسرائيلي
أثري لا يمحى.. لأن كل الأشياء التي قدمتها كانت حقيقية.
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة أثري لا يمحى .. لأن كل الأشياء التي قدمتها...

أثري لا يمحى .. لأن كل الأشياء التي قدمتها كانت حقيقية.

26-04-2026 11:32 AM

في زحمة الأيام وضجيج الحياة، أتساءل بصمت .. ماذا سيبقى مني بعد أن أغادر هذا العالم .. عندما ندرك حقيقة أننا كلنا راحلون، يبقى دائما السؤال الأعمق هو: ماذا سيبقى منا بعد رحيلنا؟ ليس المال، ولا المناصب التي تتوارث، ولا حتى الكلمات التي نُظِّمت بخفة على الألسنة ثم ذابت في الهواء. ما يبقى حقاً هو الأثر، تلك البصمة الخفيفة التي تتركها أرواحنا في نفوس الآخرين. وأنا أؤمن، بكل جوارحي، أن أثري لا يمحى.. ليس لأنني سعيت إلى تخليد اسمي، بل لأن كل ما قدمته كان حقيقياً.


الأثر .. الأثر طاقة مُنتقلة، دفء يبقى بعد انطفاء الجمر، صدقة جارية من فعلٍ صادق، كلمة خرجت من القلب قبل أن تمر على اللسان. كثيرون يتركون وراءهم ضجيجاً عابراً يملأ الفراغ ويختفي مع أول ريح، لكن هناك من يتركون صمتاً ثقيلاً مليئاً بالمعنى، لأنهم قدموا ما عندهم دون حساب، دون انتظار مقابل، دون تزييف للنوايا. وهذا الصمت هو ما يصنع الخلود الحقيقي.

الحقيقة هي الخيط الذي يربط العطاء بالبقاء. عندما تقدم شيئاً حقيقياً؛ حباً بلا شروط، عملاً بلا رياء، مساعدة دون منٍّ، إبداعاً نابعاً من ألم أو فرح أصيل، فإنك تزرع بذوراً لا تعترف بفصول الزمان. الحقيقة لا تشيخ، ولا تتآكل.

انظر حولك وانتبه جيدا لمن يقدم عرضا مسرحيا ومن يقدم بطبيعته هناك الشجرة التي تُظلل المارة دون أن تطلب ثمناً، وهناك النهر الذي يشق طريقه بين الصخور بصمت، وهناك الأم التي تبني حياة أبنائها من ذكرياتها.. كل هؤلاء يتركون أثراً لا يمحى، لأن عطاءهم لم يكن عرضاً مسرحياً، بل كان امتداداً طبيعياً لوجودهم. وكذلك نحن حين نقدم من ذاتنا ما هو حقيقي: يترك في العقول بصيرة، وفي الزمن علامة لا تمحى.

والأجمل أن الأثر الحقيقي لا يخلد صاحبه فحسب، بل يعيد صياغته. عندما تقدم بصدق وحقيقة، تغيب الرغبة في الظهور، وتتعلم أن العطاء ليس استحقاقاً يُدون، بل هو طبيعة تُعاش.

الأثر الحقيقي مرآة تعكس لمن قدّمه أنه كان حياً، حقاً، في لحظة العطاء. ولذلك لا يخشى صاحب العطاء الحقيقي النسيان، لأن ما تركه لم يكن متاعاً يُفقد، بل نوراً يضيء في آخرين.

واقول، كن صادق في كل خطوة، في كل لمسة، في كل كلمة، في كل صمت.
ردد "أنا أثري لا يمحى" لأنني لم أقدم اشياء مزيفة، بل قدّمت جوهراً حقيقيا وما كان حقيقياً، لا يموت؛ بل يتنفس في كل من لمسه، ويستمر في كل من تأثر به.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع