أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
بسبب التوترات مع إيران: الجيش الإسرائيلي يُغيّر تعليمات قيادة الجبهة الداخلية إعلام إيراني: طهران تنقل مطالبها إلى واشنطن عبر وساطة قطرية مسؤول عسكري إيراني: الغارة الإسرائيلية على بيروت "لن تبقى بلا رد" مجلس الوزراء يقر موازنة ضريبة المعارف 2026–2028 بـ20 مليون دينار الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام معدِّل لنظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمان الحكومة تبدأ تطبيق قرار تصويب أوضاع العمالة الوافدة اعتباراً من الاثنين وتخفيفات واسعة على الرسوم والغرامات مجلس الوزراء يقر نظاماً معدِّلاً للتنظيم الإداري لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات مجلس الوزراء يقر نظاماً معدِّلاً للتنظيم الإداري لوزارة التنمية الاجتماعية مجلس الوزراء يعتمد المرحلة الأولى من أطر الكفايات الفنية لـ10 مجموعات وظيفية في القطاع العام الموافقة على مشروع التنظيم الإداري لسلطة إقليم البترا باكستان تعلن إصابة جديدة بـ(جدري القردة) في كراتشي «عالمي زي كريستيانو» .. محمد رمضان يكشف موعد أغنيته الجديدة لمستا يد تغضبان هايتي في سابع مباريات كأس العالم 2026 مجلس الوزراء يقرر دعم مشروع ربط حقل الريشة بخط الغاز العربي وتمديد امتياز شركة البترول الوطنية الخارجية اللبنانية تتقدم بشكوى لمجلس الأمن ضد إسرائيل الأردن وسوريا يبحثان تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع التعاون المشترك 4 شهداء جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جباليا ارتفاع مبيعات "الكهرباء الوطنية" 2.5 % حتى نهاية أيار قرار من الفيفا يخص الحكم الصومالي الممنوع من دخول اميركا بعد تألقه أمام البرازيل .. أيوب بوعدي يرد على اهتمام ليفربول وأرسنال
الصفحة الرئيسية ملفات ساخنة الإعلام الرقمي يفرض حضوره في الأردن .. هل فقدت...

الإعلام الرقمي يفرض حضوره في الأردن.. هل فقدت الرواية الرسمية قدرتها على التأثير؟

الإعلام الرقمي يفرض حضوره في الأردن .. هل فقدت الرواية الرسمية قدرتها على التأثير؟

16-05-2026 11:48 PM

زاد الاردن الاخباري -

بات المشهد الإعلامي في الأردن يشهد تحولاً واضحاً في طبيعة تلقي الأخبار وصناعة الرأي العام، إذ أصبح المواطن يتجه بصورة متزايدة إلى منصات التواصل الاجتماعي والفضاء الرقمي لمتابعة الأحداث السياسية والاقتصادية والأمنية، وقراءة ردود الفعل الشعبية حولها، في وقت يتراجع فيه تأثير وسائل الإعلام التقليدية أمام سرعة المنصات الحديثة وقدرتها على الوصول المباشر للجمهور.

هذا التحول أعاد إلى الواجهة الجدل الذي رافق تصريحات وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، بشأن الاستعانة بـ”المؤثرين” للمساهمة في إيصال الرواية الحكومية إلى شرائح أوسع من المجتمع.

وأثارت التصريحات نقاشاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والسياسية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر البعض أن حديث الحكومة عن “المؤثرين” يعكس إدراكاً متزايداً بأن أدوات التأثير التقليدية لم تعد تمتلك الفاعلية ذاتها التي كانت تحظى بها في السابق، وأن الجمهور بات أكثر تفاعلاً مع المحتوى الرقمي والإعلام الموازي.

ومع تصاعد الجدل، أوضح المومني أن المقصود من التصريحات لم يكن التقليل من دور الإعلام المهني أو استبداله، وإنما الاستفادة من أدوات الإعلام الرقمي الحديثة للوصول إلى فئات جديدة من الجمهور، مع التأكيد على أهمية الصحافة المهنية ودورها المحوري في نقل المعلومات الدقيقة.

إلا أن النقاش تجاوز مسألة المصطلحات، ليفتح الباب أمام تساؤلات أعمق تتعلق بطبيعة العلاقة بين الحكومة والجمهور، ومدى قدرة الخطاب الرسمي على مواكبة التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية.

ويرى مراقبون أن القضية الحقيقية لا تكمن في استخدام “المؤثرين” بحد ذاته، بل في الاعتراف الضمني بأن مركز التأثير الإعلامي انتقل إلى الفضاء الرقمي، وأن شريحة واسعة من الأردنيين أصبحت تعتمد على الإعلام البديل ومنصات التواصل كمصدر أول للمعلومات والتحليلات.

كما أعاد الجدل طرح تساؤلات حول جدوى الإنفاق الكبير على المؤسسات الإعلامية الرسمية وشبه الرسمية، في ظل تراجع قدرتها على التأثير في الرأي العام مقارنة بالمنصات الرقمية التي تتمتع بسرعة الانتشار والتفاعل والقدرة على مخاطبة الجمهور بلغة أقرب إلى واقعه اليومي.

ويؤكد مختصون في الشأن الإعلامي أن الأزمة لا ترتبط فقط بأدوات النشر أو الوسائط المستخدمة، وإنما بطبيعة الخطاب الرسمي نفسه، الذي ما يزال في كثير من الأحيان يعتمد لغة تقليدية لا تنسجم مع جمهور جديد، خصوصاً فئة الشباب، التي تتلقى الأخبار والتحليلات عبر الهواتف الذكية ومنصات الفيديو والبودكاست وصفحات المحتوى السريع.

وخلال السنوات الأخيرة، نجح الإعلام الموازي في فرض نفسه لاعباً رئيسياً في المشهد الإعلامي الأردني، من خلال الصفحات الإخبارية الرقمية وصنّاع المحتوى السياسي والاجتماعي، مستفيداً من هامش السرعة والمرونة والمساحات المفتوحة للنقاش، إلى جانب قدرته على ملامسة قضايا الشارع بشكل مباشر.

ورغم الانتقادات المتعلقة أحياناً بضعف المهنية أو انتشار المعلومات غير الدقيقة، إلا أن هذا النوع من الإعلام استطاع ملء فراغ تركه الإعلام التقليدي، خاصة في القضايا المرتبطة بهموم المواطنين اليومية والأسئلة التي يبحث الجمهور عن إجابات واضحة لها.

ويشير متابعون إلى أن التحدي الحقيقي اليوم لا يتمثل في الصراع بين الإعلام التقليدي والإعلام الرقمي، بل في بناء الثقة مع الجمهور. فالإعلام المهني لا يزال قادراً على الحفاظ على حضوره وتأثيره عندما يجمع بين السرعة والمصداقية والشفافية، ويمنح مساحة حقيقية للنقاش وطرح الأسئلة التي تشغل الرأي العام.

وفي ظل التحولات المتسارعة، يبدو أن معركة التأثير الإعلامي لم تعد تُحسم عبر البيانات الرسمية أو الشاشات التقليدية فقط، بل داخل الفضاء الرقمي الذي أصبح الساحة الأبرز لتشكيل الاتجاهات وصناعة الرأي العام في الأردن والمنطقة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع