بسبب التوترات مع إيران: الجيش الإسرائيلي يُغيّر تعليمات قيادة الجبهة الداخلية
إعلام إيراني: طهران تنقل مطالبها إلى واشنطن عبر وساطة قطرية
مسؤول عسكري إيراني: الغارة الإسرائيلية على بيروت "لن تبقى بلا رد"
مجلس الوزراء يقر موازنة ضريبة المعارف 2026–2028 بـ20 مليون دينار
الموافقة على الأسباب الموجبة لنظام معدِّل لنظام الأبنية والتَّنظيم في مدينة عمان
الحكومة تبدأ تطبيق قرار تصويب أوضاع العمالة الوافدة اعتباراً من الاثنين وتخفيفات واسعة على الرسوم والغرامات
مجلس الوزراء يقر نظاماً معدِّلاً للتنظيم الإداري لدائرة ضريبة الدخل والمبيعات
مجلس الوزراء يقر نظاماً معدِّلاً للتنظيم الإداري لوزارة التنمية الاجتماعية
مجلس الوزراء يعتمد المرحلة الأولى من أطر الكفايات الفنية لـ10 مجموعات وظيفية في القطاع العام
الموافقة على مشروع التنظيم الإداري لسلطة إقليم البترا
باكستان تعلن إصابة جديدة بـ(جدري القردة) في كراتشي
«عالمي زي كريستيانو» .. محمد رمضان يكشف موعد أغنيته الجديدة
لمستا يد تغضبان هايتي في سابع مباريات كأس العالم 2026
مجلس الوزراء يقرر دعم مشروع ربط حقل الريشة بخط الغاز العربي وتمديد امتياز شركة البترول الوطنية
الخارجية اللبنانية تتقدم بشكوى لمجلس الأمن ضد إسرائيل
الأردن وسوريا يبحثان تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع التعاون المشترك
4 شهداء جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جباليا
ارتفاع مبيعات "الكهرباء الوطنية" 2.5 % حتى نهاية أيار
قرار من الفيفا يخص الحكم الصومالي الممنوع من دخول اميركا
زاد الاردن الاخباري -
كتب : حسين الرواشدة - ما أبرز (أخطر) الملفات التي ستداهمنا خلال الأشهر القادمة؟ طرحت السؤال على عدة شخصيات سياسية أثق بها، الإجابة واحدة: ملف القدس والمقدسات، ملف الضفة الغربية وهواجس التهجير، ثم انعكاسات الملفين وتداعياتهما على الداخل الأردني، يبدو أننا أمام صفقة قرن جديدة، النقاشات التي تدور في واشنطن وتل أبيب وغيرهما من العواصم الأخرى تشير إلى أن تصفية القضية الفلسطينية قيد «الطبخ»، بقي فقط موعد إشهارها على الملأ، ثمة خطة جاهزة تشمل إدارة القدس وتدويل الإشراف على المسجد الأقصى، ضم ما تبقى من أراضي الضفة وتجميع الفلسطينيين في كانتونات محددة، خلق فراغ سياسي من خلال إعلان إسرائيل التخلي عن مسؤولياتها المدنية والخدماتية التي تتعلق بالمناطق التي يتجمع فيها الفلسطينيون، مع احتفاظها بالسيطرة الأمنية والسيادية.
السؤال: كيف يفكر الأردن بالتعامل مع هذه الملفات؟ هذا يحتاج إلى نقاش أردني طويل وعميق، قاعدته الأساسية المصالح العليا للدولة الأردنية، الأردن قدم كل ما يستطيع لدعم القضية الفلسطينية، سياسياً وإنسانياً، وسيبقى يمارس دوره في هذا الاتجاه، لكنه لا يتحمل وحده مهمة التصدي لمشروع التصفية الذي تقف وراءه واشنطن وتل ابيب، وتدعمه عواصم أخرى، للتذكير فقط؛ الأردن رفض صفقة القرن الأولى، لم يقبل العروض التي قدمت إليه للموافقة عليها، الأردن، أيضاً، تحمل مسؤولية الوصاية على القدس منذ 100 عام (1924)، الآن الظروف تغيرت والمعادلات انقلبت تماماً، حماية الأردن أولوية، وحماية فلسطين مسؤولية عربية وإسلامية، وفلسطينية أيضاً.
أكيد، سينحاز الأردن، خلال المرحلة القادمة، إلى خيار «الاشتباك السياسي»، وسيخوض معركة سياسية طويلة وصعبة، أول الخطوات بناء موقف عربي موحد لإيجاد مسار يضمن حلا عادلا للقضية الفلسطينية، ثم وضع مستقبل القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية في عهدة هذا الإطار العربي والإسلامي، ليتحمل الجميع مسؤولياتهم، مع الحفاظ على الوصاية الهاشمية، يندرج في هذا الاشتباك، أيضاً، إدارة الأزمة بحكمة وهدوء ونفس طويل، طرح أفكار منتجة وحشد مواقف دولية ضاغطة لوقف تنفيذ المخططات الإسرائيلية، وإبقاء الوضع القائم في الضفة الغربية على ما هو عليه، عملية كسب المزيد من الوقت تمنح الأردن والأطراف العربية مساحات للمناورة واستخدام الأدوات السياسية، والرهان على المتغيرات الإقليمية والدولية التي قد تصب بعكس اتجاه ما تريده واشنطن وتل أبيب.
في إطار تعطيل محاولات التهجير، لدى الأردن، بالتوافق مع قوى عربية ودولية، ورقة سياسية يمكن العمل عليها وإنضاج فكرتها، وهي انتزاع اعتراف دولي بـ»الجنسية الفلسطينية» لكل الفلسطينيين خارج فلسطين، الاعتراف بالجنسية -لا بمجرد الجواز الفلسطيني - كحق يناط بالسلطة الفلسطينية يشكل ورقة سياسية مهمة لتبديد المخاوف من توطين الفلسطينيين خارج بلدهم، ويساعد على الاحتفاظ بحق العودة وحماية الهوية الفلسطينية، كما أنه يعطي القضية الفلسطينية زخماً أكبر ضد أي محاولات لتذويبها، ويمنح الدول التي تستضيفهم كلاجئين مواقف أقوى للمطالبة بإيجاد حل عادل لقضيتهم.
لمواجهة هذا المشروع، أردنياً، لا بد أن نبدأ، وبدون تردد، في بناء معادلة سياسية عنوانها إنهاء فكرة «الترانزيت» التي اعتمدنا عليها في مقاربتنا السياسية، أقصد ربط القضايا والمصالح الأردنية بمآلات الصراع على القضية الفلسطينية فقط، المطلوب أن يكون الأردن أولاً، والأردن هو الأولوية، والمشروع الوطني الأردني هو الأساس، وفي إطار ذلك نتعامل مع القضايا الأخرى التي تمس وجودنا وحدودنا وفق أهميتها وتداعياتها على بلدنا، دون أن نربط مصيرنا بأي منها، التوافق على ذلك يجنبنا الوقوع في الأفخاخ، ويمنحنا القوة على مساعدة أشقائنا، والأهم أنه يشكل أساسا لترسيخ هوية وطنية أردنية، وجبهة داخلية صلبة، وحائط صدّ ضدّ كل المحاولات التي تجري لإغراقنا في معادلات الفوضى والانقسام، والصراعات الإقليمية والدولية التي لن تنتهي.