أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الحيصة: وقف الآبار المخالفة في سوريا يعزز استدامة مياه اليرموك اجتماع تنسيقي في معان يبحث الاستعدادات لموسم الحج ناسا تكشف النقاب عن تلسكوب فضائي حديث "سيوفّر أطلس جديدا للكون" وزير خارجية إسرائيل يدعو لبنان إلى التعاون ضد حزب الله عشية محادثات مرتقبة رئيس مجلس الأعيان: خطاب الكراهية عبر مواقع التواصل بغيض ويستهدف النسيج الاجتماعي الأردني #عاجل الجيش يحبط 3 محاولات تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة بوساطة بالونات موجهة إلكترونيا التنفيذ القضائي يحذّر من تجاهل التبليغات القانونية ويدعو للمتابعة الفورية بالأسماء .. فصل التيار الكهربائي عن مناطق في المملكة اليوم #عاجل إرادة ملكية بفض الدورة العادية لمجلس الأمة اعتبارا من صباح الأحد 26 نيسان إيران: الحصار البحري الأميركي لم يؤثر على الأمن الغذائي المحلي الأردن وسوريا يطلقان المنصة الأردنية السورية المشتركة للمياه الصين تحذر: الشرق الأوسط عند "مرحلة حرجة" بين الحرب والسلام #عاجل حسّان يطلع على خطط أمانة عمّان للتحول الرقمي والتحديث الإداري والمالي غوتيريش يرحب بتمديد وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران وزيرة التنمية: تطوير منظومة الحماية الاجتماعية يهدف لتعزيز العدالة والاستدامة عشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية استهداف سفينة حاويات بنيران إيرانية قبالة عُمان #عاجل الأردن .. إنجاز 8 مشاريع فقط من أصل 393 في برنامج التحديث الاقتصادي الحرب في المنطقة تزيد نمو الصناعة العسكرية الأمريكية ارتفاع أسعار الذهب مع استقرار الدولار عالميا
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الى ضمير الثقافة العربي

الى ضمير الثقافة العربي

22-04-2026 10:17 AM

ما يدفعنا اليوم الى رفع هذا النداء ليس مجرد قلق عابر، بل ادراك عميق بان مهنة صناعة الكتاب تقف عند منعطف خطير يهدد وجودها ذاته، هذه المهنة التي كانت عبر التاريخ وعاء ذاكرتنا، ومرآة حضارتنا، واداة تشكيل وعينا، لم تعد تحتمل مزيدا من الاهمال او التاجيل،
ان الكتاب ليس سلعة عادية، بل هو سجل الامة الحي، الذي حفظ تاريخها، وصان لغتها، ونقل علومها الى العالم، ومن خلاله اسهم العرب يوما في بناء صروح المعرفة الانسانية، وقدموا للانسانية اعظم ما انتجته العقول من فكر وفلسفة وعلوم، كما شكلت الرواية والشعر والادب عبر العصور روح الحياة اليومية للناس، ومتنفسهم، ومرآة مشاعرهم وافكارهم، ووسيلتهم لفهم انفسهم والعالم من حولهم، وكان الكتاب الحاضن الاول لهذه الابداعات، والوثيقة الاهم التي حفظتها ونقلتها جيلا بعد جيل،
واليوم، ونحن نرى هذا الارث يتعرض للتاكل، يصبح واجبنا مضاعفا، ان نحفظ ما تبقى، وان نعيد الاعتبار لما شكل وجداننا وهويتنا، فالكتاب ليس مجرد وعاء للمعرفة، بل وثيقة بالغة الاهمية، توثق حياة الامم وتفاصيلها، وتحفظ ذاكرتها من الضياع،
لقد تعرضت صناعة الكتاب لسلسلة من الضربات القاسية، ازمات اقتصادية خانقة، وارتفاع تكاليف الانتاج، وتراجع القدرة الشرائية، واضطراب سلاسل التوريد، وتحولات رقمية متسارعة لم تواكب برؤية متوازنة، ومع كل ذلك، بقي الكتاب الورقي صامدا، لانه ليس مجرد حبر على ورق، بل علاقة وجدانية لا يمكن استبدالها، رائحة الصفحات، وملمسها، وطقوس القراءة التي تربط الانسان بذاكرته وذاته وتاريخه،
غير ان الواقع اليوم ينذر بالخطر، دور نشر تتراجع او تغلق، مطابع تتوقف، موزعون يرزحون تحت الاعباء، ومعارض كتب تفقد بريقها او تتعرض للتقليص، وخلف هذه الصورة، الاف العاملين في هذا القطاع يواجهون مصيرا مجهولا، ومجتمع باكمله مهدد بفقدان احد اهم اعمدته الثقافية،
ان التعامل مع الكتاب على انه ترف ثقافي لم يعد مقبولا، بل هو خطا استراتيجي يدفع ثمنه الجميع، فالامم لا تبنى بالاقتصاد وحده، بل بالوعي، ولا يصان الوعي دون كتاب،
ومن هنا، فاننا نوجه نداء صريحا الى كل المعنيين، الى الحكومات العربية، والمؤسسات الثقافية، واتحادات الناشرين، والمنظمات الدولية، والى كل مثقف وقارئ وفاعل في هذا المجال، تحملوا مسؤولياتكم التاريخية، واجعلوا انقاذ صناعة الكتاب اولوية لا تقبل التاجيل، ادعموا النشر، وساندوا الانتاج، واحموا الكتاب باعتباره ركيزة من ركائز الامن الثقافي،
المطلوب اليوم افعال حقيقية، دعم مباشر لصناعة النشر وتخفيف الاعباء عنها، وتشجيع اقتناء الكتاب وتعزيزه في البيوت والمدارس، واطلاق مبادرات عربية مشتركة تعيد للكتاب مكانته، وبناء منظومة توزيع حديثة تضمن وصوله الى كل قارئ،
ان حماية الكتاب هي حماية للذاكرة، وصون للهوية، واستثمار في مستقبل الاجيال، الصمت في هذه اللحظة تخلي، والتاجيل خسارة لا يمكن تعويضها، فالكتاب اذا تراجع تراجعت معه الامة، واذا نهض نهضنا جميعا،
تحركوا اليوم، فالغد لن ينتظر،
الناشر احمد يونس اليازوري








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع