كينيا .. السجن والغرامة لرجل صيني حاول تهريب آلاف النمل
أمانة عمّان تطرح عطاءً لمشروع حضري بدعم دولي لتحسين الفضاءات العامة
مصر .. دعوة برلمانية جديدة لجمع تبرعات لسداد ديون الدولة
استشهاد شاب برصاص الاحتلال في جباليا
تمويلات دولية بقيمة 233 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن
كشف مقبرة رومانية نادرة في مصر .. وألسنة ذهبية
98.4 دينار سعر الذهب عيار 21 بالأردن الأحد
مسن فرنسي يقدم أول اعتذار عن دور عائلته في تجارة الرقيق
لغز بيئي جديد .. اكتشاف مدينة خفية تضم ملايين النحل تحت مقابر نيويورك
6 جثامين في الغرفة .. تقرير طبي يحسم مصير المتهم في مذبحة كرموز بمصر
مخزون إيران من الطائرات المسيرة يبلغ 40% من مستويات ما قبل الحرب
10 أسئلة من النمور لحسان بشأن اتفاقية سكة حديد العقبة
إيران تؤكد أن الاتفاق النهائي مع واشنطن لا يزال بعيدا وتواصل إغلاق هرمز
حزب الله: يدنا على الزناد وسنرد على الخروقات
جيش الاحتلال الإسرائيلي يفجر منازل في مدينة بنت جبيل جنوبي لبنان
إيران : تقدم في المفاوضات مع واشنطن مع استمرار خلافات حول النووي ومضيق هرمز
#عاجل واشنطن وتل أبيب تتأهبان لانهيار مفاجئ لوقف النار مع إيران
ترمب معجب بإسرائيل: تعرف كيف تنتصر في لحظات الضغط!
#عاجل وزير الزراعة: الأمن الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية
كتب العميد المتقاعد محمود الشياب - الحنين إلى الماضي شعور يداهمنا، يعانقنا ويأخذنا إلى الماضي البعيد...
أشواق ناعمة تجتاحنا لتهمس فينا بأن كل شيء فيما مضى كان أجمل…
ينتابني هذا الشعور عندما أسير في شوارع عمّان في سروة الصباح…
فبعد ثلاثين عاماً من العمل في الأمن العام، ستدرك أنك تركت شيئاً من نفسك في كل شارع من شوارع المدينة.
المدينة التي لم تترك زاوية إلا وخبّأت فيها جزءاً من أعمارنا، أو سراً من الأسرار.
اليوم سرت في عمّان، وقد امتلأت الشوارع بالأعلام؛ فوق المباني، والميادين، والسيارات، ومضى بها الأطفال إلى مدارسهم، في صباح ربيعي وكأنه عيد لعشاق الوطن...
مررت برصيفٍ عمّاني قديم ارتفعت فوقه سواري الأعلام، فداهمتني الذكريات.
ففي ذلك المكان، وفي ذات مساء بارد، التقيت بالعقيد الشهيد سائد المعايطة -رحمه الله- ولم أكن أعلم أن ذلك اللقاء سيكون الأخير.
جلسنا على ذلك الرصيف بعد واجب طويل، وتشاركنا عشاءً جاء به -رحمه الله- إذ كان كعادته، كريماً مضيافاً، بشوش الوجه، محباً لرفاق السلاح.
تحدثنا عن أشياء كثيرة... عن الأمن، عن الدرك، عن الأردن، عن ماضينا وحاضرنا وأحلامنا...
روى لي رحمه الله قصة كنت أعرفها من الزملاء، لكنني أحببت أن أسمعها منه.
حين كان قائداً لفصيل المهام الخاصة ضمن قوات حفظ السلام في هايتي، التقى بالرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون أثناء مغادرة الأخير المطار.
رأى العلم على كتف الشهيد، فتوجّه إليه، صافحه بحرارة، وقال له:
"سعيد أن أرى أردنياً هنا… كل الاحترام للأردن ولملكها."
ثم تحدّث الرئيس الأسبق عن المغفور له الملك الحسين بن طلال، حديثاً لا يُنسى، وكيف كان ملكاً عظيماً ورجلاً حكيماً.
ثم استحضرت الراحل العظيم الحسين– طيّب الله ثراه – وما كتبه في إحدى كتبه عن معركة السموع التي استشهد فيها 21 أردنياً على أرض فلسطين، كما استشهد فيها الطيار موفق السلطي، الذي واجه سرباً من طائرات الميراج بطائرة هوكر هنتر قديمة، فأسقط طائرتين من طائرات العدو، وأصاب ثالثة، قبل استشهاده، رحمه الله.
كما استحضرت ما قرأته عن تلك المعركة، التي انبرى فيها البعض لمهاجمة الأردن بدلاً من المعتدي... لندرك بأن معركة السموع لم تكن مجرد مواجهة عسكرية، بل محطة في مسيرة ممتدة لوطن صمد أمام كل المحن.
إنما، وكما يأتي الربيع بعد الشتاء، جاءت الكرامة بعد السموع بأقل من عامين، وانتصر الأردن، وأعاد للعروبة روحها، وصان الرجال راية الوطن.
وتتدافع الرؤى في خاطري من جديد، وكأنها شريط من الحكايات تشابكت كنسيج بألوان العلم...
ولا أدري، هل هي أرواح الشهداء – رحمهم الله – تطوف حولنا في هذا اليوم؟
أم أن العمر، حين يمضي، يدفعنا لنبحث عن الوجوه التي مرت من هنا، ونفتش عن أبواب المدينة، عن بيوتها، ومآذنها، وعن الياسمين الغافي على أسوارها، والأمهات الضارعات لله أن يحفظ الوطن.
وطني الذي لم يكن يوماً عابراً على هامش التاريخ، بل حاضراً بالتضحيات... يكبر في كل يوم، ويزهر في كل يوم.
وإن غاب عنه جندي أو ارتقى فيه شهيد، تصطف من بعده مواكب الرجال، وقوافل العشاق.
وإن رحل الحسين بن طلال – طيّب الله ثراه –، حمل جلالة الملك عبدالله الثاني اللواء، وعلى يمينه سمو ولي العهد الأمير الحسين، ومن حولهما قلوب الأردنيين الأوفياء، ضارعةً إلى الله أن يحفظ الوطن وقائده ووليَّ عهده...
عاش الوطن حرًّا أبيًّا... عاش المليك، وعاش العلم.