أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
جماعات "الهيكل" تحرّض لاقتحام الأقصى وذبح القرابين في "الفصح" عاجل - وزير الأوقاف: استمرار إغلاق "الأقصى" جريمة تاريخية لم يشهدها منذ قرون عائلة حسام أبو صفية تخشى تصفيته بموجب قانون إعدام الأسرى الأسهم الأوروبية متباينة وسط ترقب هدنة محتملة وتصاعد التوترات الجيوسياسية (الطاقة الدولية) تحذر من اشتداد أزمة النفط والغاز كسور متعددة وثقب بالرئة .. تومسن نجم سباقات السرعة ينجو من الموت عاجل -الزراعة: تنفيذ خطة حصاد مائي تشمل 40 موقعا بسعة 1.5 مليون م³ تسنيم: القبض على 85 إيرانيا يرسلون معلومات للعدو ريال مدريد وكبار إنجلترا تلاحق جوهرة بريمن عاجل - العقبة نموذج في تعزيز الوعي الصحي وجودة الخدمات إغلاق المسجد الأقصى وكنيسة القيامة لليوم 39 وسط تصعيد إسرائيلي سفير إيران في باكستان يتحدث عن بلوغ جهود إنهاء الحرب في الشرق الأوسط مرحلة "دقيقة" الحكم بالسجن ضد مرتضى منصور بتهمة سب وقذف عمرو أديب إيطاليا تخطط للتعاقد مع غوارديولا لإنهاء نكسة المونديال تقنية (الدم الذاتي) .. سلاح نيمار السري لتقوية الركبة قبل المونديال (الزوجة الرابعة 2) يشعل أزمة .. اعتراض من المؤلف والمخرج الإمارات: نحن أمام نظام غادر اعتدى على جيرانه المخاطر والآثار الصحية للتفجير النووي الصين تدعو لاغتنام فرصة السلام وتدعم جهود الوساطة لوقف إطلاق النار عاجل - الكلالدة: تعديل قانون الضمان الاجتماعي فرصة لتعزيز الحوكمة والثقة الوطنية
حين يكثر التهديد ، تقترب لحظة الحقيقة ، هل تفقد واشنطن هيبة القرار في مواجهة إيران؟!! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة حين يكثر التهديد ، تقترب لحظة الحقيقة ، هل تفقد...

حين يكثر التهديد ، تقترب لحظة الحقيقة ، هل تفقد واشنطن هيبة القرار في مواجهة إيران؟!!

07-04-2026 10:27 AM

في عالمٍ اعتاد على تهديدات ، لم يعد السؤال: هل سينفذ التهديد المدمرة ؟!!
بل أصبح السؤال الأخطر: هل ما زالت التهديدات الأمريكية قادرة على إخافة أحد ؟!! حيث لم يعد التصعيد بين و مجرد مواجهة تقليدية بين قوتين، بل تحوّل إلى اختبار عميق لطبيعة القوة نفسها في عالم يتغيّر بسرعة ، فبين التهديد والتمديد، تتكشف حقيقة أكثر تعقيداً ، سيما وأننا أمام صراع لا يُدار بالسلاح فقط، بل بإدارة الإدراك، وإعادة تشكيل التوازنات دون معارك إنشطارية دولياً ، تؤدي إلى حرب شاملة ، وهنا يتمظهر السؤال ضمن هذا السياق : هل التهديد الأمريكي قوة أم تعويض عن حدود القوة؟!!
والجواب على هذا السؤال ، يمكن الوصول إليه ، من خلال قراءة هادئة للسياسة الأمريكية ، فعلى مدى سنوات، اعتمدت واشنطن على التهديد كأداة مركزية في سياستها الخارجية. لكن في الحالة الإيرانية، يبدو أن هذه الأداة قد بلغت مرحلة حرجة ، حيث أن التهديد يتكرر دون تنفيذ، ولا يبقى تهديداً ، بل يتحول تدريجياً إلى اختبار مفتوح لمصداقيته ، وهنا تكمن المفارقة :
كلما ارتفع سقف الخطاب، زادت الحاجة إلى إثباته، وكلما تأخر التنفيذ، بدأ الخصم في إعادة حساباته، لا على أساس الخوف ، بل على أساس إمكانية التحدي ، وفي المقابل إيران لا تبحث عن الحرب ، بقدر ما ترسخ مفهوم كسر هيبة التهديد ، لهذا نجد أنها لا تبدو في عجلة من أمرها للدخول في مواجهة شاملة ، في ظل
استراتيجيته أكثر هدوءاً ، وأكثر خطورة من خلال استنزاف بطيء ، وضغط غير مباشر ، واختبار مستمر لحدود الردع الأمريكي ، وهي لا تحتاج إلى الانتصار العسكري، بل إلى شيء أكثر دقة ، وهو
إثبات أن التهديد الأمريكي يمكن احتواؤه دون الانهيار أمامه ، فوق رقعة جيوسياسية تتمثل في مضيق هرمز ، الذي يبقي العالم رهين الإحتمالات ، ففي قلب هذا الصراع يقف المضيق ، لا كمجرد ممر مائي، بل كأخطر ورقة ضغط في الاقتصاد العالمي ، والمفارقة هنا أن إيران لا تحتاج إلى إغلاق المضيق فعلياً ، بل
يكفي أن تجعل العالم يصدق أنها قادرة على ذلك ، سيما وأن الحقيقة التي تدركها الأسواق جيداً هي الخوف من انقطاع النفط قد يكون أكثر تدميراً من فكرة إغلاق المضيق ، وهذا تحديداً ما يجعل الإدارة الأمريكية بين التهديد والتكرار ، لنصل إلى السؤال الأهم : متى يفقد السلاح أثره؟!! خاصة وأن التكرار المفرط للتهديدات يطرح معادلة خطيرة:
هل ما نشهده هو إدارة ذكية للتصعيد ، أم استنزاف تدريجي لأداة الردع؟!!
لاانه حين يُعاد إعلان “المهلة الأخيرة” أكثر من مرة، تتحول من إنذار إلى عادة خطابية ، وعندها، لا يعود الخصم ينتظر التنفيذ ، بل يبدأ باختبار حدوده ، ورغم كل شيء، في الوقت الذي يدرك فيه الجميع أن الانتقال من الخطاب إلى الفعل لا يحدث فجأة ، فهناك إشارات واضحة تسبق ذلك من ضمنها تحركات عسكرية مكثفة ، تحول الخطاب من التهديد إلى لغة الحسم ، في ظل اضطراب حاد في أسواق الطاقة ، وتصاعد العمليات غير المباشرة في المنطقة ، وهذه ليست تفاصيل تقنية ، بل لغة ما قبل تنفيذ التهديد ، والعالم يراقب ، وهيبة القوة على المحك ، فما يجري لا تراقبه إيران وحدها ، بل تتابعه أيضاً قوى عالمية ، لكن ليس بقلق ، بل باهتمام بارد ، وهم لا يسألون هل ستهاجم واشنطن؟!! بل يسألون: متى تتراجع؟!! وكيف؟! ولماذا؟! سيما وأن التدمير ، يقابله تدمير ، وفي تقديرنا الإستراتيجي فإن الإجابة على هذه الأسئلة تعني شيئاً واحداً " فهم حدود القوة الأمريكية في النظام العالمي الجديد " ومع ذلك تبقى المنطقة الرمادية تحكم العالم ، والحقيقة التي قد لا يريد أحد الاعتراف بها هي أننا لسنا على أعتاب حرب شاملة، ولا نعيش حالة سلام بذات الوقت ، بل نحن في مساحة أخطر " مساحة “اللا حسم”حيث التهديد مستمر ، والتنفيذ مؤجل ، والتوتر يُدار كأداة بحد ذاته ، ويبقى الخطر ليس في التهديد ، بل في الاعتياد عليه ، والتاريخ لا يعاقب من يهدد ، بل من يهدد كثيراً دون أن يفعل ، لأن التهديد، مع الزمن، يفقد أثره ،
وحين يفقد أثره، تفقد القوة جزءاً من هيبتها ، وإذا استمرت الإدارة الأمريكية في هذا المسار، فإنها لا تخاطر بحرب فقط، بل تخاطر بما هو أخطر " أن يصبح تهديدها قابلاً للتجاهل " وعند تلك اللحظة، لن يكون السؤال:
من الأقوى؟!! بل ، من لا يزال يُخشى؟!! وهنا نطرح كإنسانيين تعدد مسارات التفاوض ، وتبني إستراتيجية جديدة نسميها " إدارة المفاوضات " والبناء عليها في ظل عالم متعدد الأقطاب ، لحفظ ما تبقى من الهيبة الأمريكية المستمدة من السلام ، لا الدمار الذي سيجعل من أمريكا هدف عالمي ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع