المومني: أولوية الحكومة تقليل تداعيات الأزمات على الاقتصاد والمواطن
روبيو "يفتح النار" على الناتو ويهدد بـ"فك الارتباط" بعد انتهاء الحرب
إضراب شامل في مدن الضفة رفضا لقانون إعدام الأسرى
البنتاغون يكشف عن معدلات الانتحار وأسبابه بين جنود الجيش الأمريكي
الجيش الإسرائيلي يقر بعجز "لا يطاق" في الجنود
ترمب عن الناتو: نمر من ورق وقرار انسحابنا تجاوز مرحلة المراجعة.
إصابة 48 ضابطاً وجندياً إسرائيلياً في جنوب لبنان في الـ 24 ساعة الماضية
مسيّرات تستهدف مطاري الكويت وبغداد واعتراضات بالسعودية
عجلون تتجه نحو التصنيع الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد المحلي
تحركات بريطانية لتعزيز الدفاعات الجوية في دول الخليج
شرطة كاتالونيا تحقق في هتافات عنصرية خلال مباراة ودية بين إسبانيا ومصر
تذبذب أسعار النفط عالميا
رئيس الوزراء يتعهد بمراجعة "صندوق دعم الطالب" وزيادة المنح حسب عدد السكان
مصرع 29 شخصا إثر تحطم طائرة نقل عسكرية روسية فوق القرم
كيف يدير الدوار الرابع كلف الحرب بعقل بارد!
تحشيد عسكري أمريكي متصاعد رغم حديث ترمب عن إنهاء الحرب
النائب فريحات يطالب بمراجعة تعيين المعلمين على حساب التعليم الإضافي في المدارس الحكومية
بعد 28 عاماً من السلام .. ألمانيا تسجل أول هجوم مرعب لذئب على إنسان
التبادل التجاري الأردني – السوري يقفز إلى مستويات قياسية في 2025 مع تعافي الأسواق المشتركة
في لحظة تختلط فيها السياسة بالدم، وتُختبر فيها حدود الإنسانية قبل حدود القانون، يخرج علينا مشهدٌ عبثي جديد من داخل إسرائيل ..
تشريعات تُفصّل على مقاس الإعدام، لا العدالة، قوانين لا تُصاغ لحماية المجتمع، بل لإضفاء غطاء "قانوني" على فعل هو في جوهره انتقام بارد .
ما يُطرح اليوم ليس قانوناً... بل بيان نعيٍ للعدالة .
حين تُقر دولة ما قوانين تُجيز إعدام الأسرى _ وهم في قبضة السيطرة الكاملة _ فإنها لا تمارس سيادة قانون، بل تعلن سقوطه، لأن القانون في أبسط تعريفاته، وُجد ليقيّد القوة، لا ليمنحها رخصة القتل .
أما حين تتحول المحاكم إلى منصات تصديق على الإعدام، فإننا لا نكون أمام قضاء، بل أمام واجهة مدنية لقرار سياسي دموي .
المفارقة الصادمة أن هذه التشريعات تُقدَّم تحت عناوين "الردع" و"الأمن" ، بينما التاريخ يُثبت أن الإعدام لم يكن يوماً رادعاً بقدر ما كان وقوداً إضافياً للصراع .
القتل لا يُنهي الفكرة، بل يُخلّدها، والمشانق لا تصنع استقراراً، بل تؤسس لذاكرة مثقلة بالثأر .
إن أخطر ما في هذا المسار ليس فقط استهداف الإنسان الفلسطيني، بل إعادة تعريف مفهوم "العدالة" ذاته .
حين يصبح الانتماء كافياً للحكم بالموت، وحين يُختصر الإنسان في هويته السياسية، نكون أمام انزلاق أخلاقي عميق، يتجاوز حدود الجغرافيا ليصيب جوهر القيم الإنسانية .
وهنا، لا يعود السؤال: هل هذا القانون عادل ؟
بل يصبح: من الذي يملك الجرأة ليُسمي هذا قانوناً أصلاً ؟!!!
إن تشريع الإعدام في هذا السياق ليس سوى إعلان بأن القوة قررت أن تكتب القانون، وأن الدم بات حبراً مشروعاً في دفاتر السياسة، لكن التاريخ، بكل قسوته، علّمنا أن القوانين التي تُكتب بالخوف لا تعيش طويلاً، وأن العدالة التي تُبنى على الإقصاء تسقط عند أول اختبار حقيقي للإنسانية .
في النهاية، قد تنجح هذه القوانين في إصدار أحكام… لكنها تفشل في صناعة شرعية .
وقد تُرهب الجسد… لكنها تعجز عن إعدام القضية، لأن العدالة، حين تُعلّق على حبل مشنقة، لا تموت وحدها… بل تُسقط معها من شرّعها.
#روشان_الكايد