أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
4 شهداء جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي لمخيم جباليا ارتفاع مبيعات "الكهرباء الوطنية" 2.5 % حتى نهاية أيار قرار من الفيفا يخص الحكم الصومالي الممنوع من دخول اميركا بعد تألقه أمام البرازيل .. أيوب بوعدي يرد على اهتمام ليفربول وأرسنال لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة .. المنتخب السعودي يستعين ببدلات ثلجية #عاجل الجمعية الفلكية: الأحد المقبل بداية الصيف فلكيا في الاردن منتخب الناشئين يواصل استعداداته لبطولة غرب آسيا #عاجل العمل الأردنية: بعد إنتهاء فترة القوننة سيتم تسفير كل عامل غير أردني لم يقم بتصويب أوضاعه رئيس مجلس النواب يستقبل المتسلق الأردني أحمد بني هاني تسهيلات جديدة لتصويب أوضاع العمالة المنزلية المخالفة وانتقالها بين أصحاب العمل مندوبا عن الملك .. الحنيطي يرعى حفل تخريج دورة القيادة والأركان 66 المشتركة 30 دولة عربية تبدأ تطبيق (الضريبة على الثروة) حسان والرئيس التنفيذي لـ (مصدر) الإماراتية يبحثان المشاريع الجديدة التي تنفذها الشركة في الاردن قاليباف: الهجوم على الضاحية الجنوبية يهدد مسار المحادثات مع واشنطن "الصحة": 284 ألف متبرع بالدم في الأردن خلال 2025 قرار مهم من الضمان للمنشآت تجارة عمّان تعزز تميزها المؤسسي بثلاث شهادات دولية إطلاق شراكة بين أورنج الأردن ومتلايف لتقديم خدمات تأمين رقمية عبر Orange Money أول تعليق من مدرب المغرب بعد تعادل أسود الأطلس مع البرازيل الرئاسة المصرية: السيسي سيلتقي ترمب في فرنسا الأسبوع المقبل
قصة ثقة وتفاؤل صادق في رجل
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة قصة ثقة وتفاؤل صادق في رجل

قصة ثقة وتفاؤل صادق في رجل

31-05-2026 07:32 AM

كان يا مكان وقد يكون في كل عصر وأوان أو في كل مجتمع وزمان، تظهر بين حين والآخر شخصية مختلفة، لا تتقدم الصفوف بالصوت العالي، ولا تبني حضورها على استعراض النفوذ، بل على مسيرة طويلة من العمل الهادئ. قصة صبيح واحدة من تلك القصص التي لا تحتاج إلى سرد سير ذاتية ولا إلى ذكر أسماء كاملة. أكتب اسمه الأول فقط، لعلّ الاسم يصبح وصفًا يصلح لأي شخص يحمل ذات الصفات يومًا ما، حتى لو تغيّر الاسم واختلف الزمن فالقصة في العبرة. ومثل كل مسيرة نادرة، بدأت حكايته مبكرًا في النشء، حين تتشكل القيم الأساسية: الانضباط، احترام الوقت، والإصرار على إتقان ما يُكلَّف به مهما بدا صغيرًا… وهي البذور التي صنعت لاحقًا رجلًا قادرًا على حمل مسؤوليات كبرى دون أن يفقد ثباته.

بدأ صبيح من مساحات صغيرة في عالم الأعمال، لكنه حمل منذ البداية ما هو أثمن من رأس المال: احترام المهنة، وإتقان القرار، ورؤية بعيدة لا تفتنها المكاسب السريعة. ومع مرور السنوات، تمددت لمساته إلى قطاعات متعددة: الصناعة، الزراعة، السياحة، الخدمات، والقطاع البنكي الذي ترك فيه أعمق بصماته وأكثرها أثرًا. فحين تولّى مسؤوليات في مؤسسات مصرفية محورية، لم يكن هدفه النمو العددي، بل إعادة تعريف الاستقرار والثقة، وتقديم نموذج لبنوك تُدار بعقل مؤسسي يحترم الحوكمة، لا بالمجاملة.
ولم تكن حياته المهنية محصورة في المعاملات والأرقام؛ فقد امتد أثره إلى مواقف خير كثيرة لم يتحدث عنها، لكنها بقيت معروفة لمن شهدها. كانت يد العون لديه منهجًا لا مناسبة، وطريقته في الخير تبتعد عن الواجهة لتصل مباشرة إلى حيث يحتاج الناس دون إعلان. كان يفهم أن أثر الخير الحقيقي يُقاس بما يحمله في حياة الآخرين، لا بما يقال عنه في الإعلام.
وفي كل مرة كان واقع الاستثمار يرهقنا بتحدياته وتقلباته، كان صبيح يظهر كأحد الذين يعيدون الثقة في فكرة الاستثمار نفسها: بالثبات، بالهدوء، وبقدرة نادرة على تحويل المؤسسات إلى كيانات قوية تستطيع العبور فوق الأزمات. لم يكتفِ بتأسيس شركات، بل أعاد تشكيل ثقافة عمل كاملة، عمادها المسؤولية والاحترام والواقعية. لذلك لم يكن التوسع عنده مجرد انتشار، بل بناء ناضج يمكن أن يقف وحده، أيًّا كانت الظروف.
أما جوهر القصة، فهو ذلك التواضع الذي بقي ملازمًا له كصفة مهنية قبل أن تكون شخصية. لم يقدّم نفسه قدوة، لكنه أصبح كذلك بالنتيجة. ولم يبحث عن الضوء، لكنه فرض احترامه على الجميع من خلال طريقة عمله. يكفي أن نقول إن ما فعله لم يكن استعراضًا لريادة، بل ممارسة يومية تثبت أن النزاهة يمكن أن تكون أقوى أدوات النجاح.
نكتب «قصة صبيح» ليس تمجيدًا، بل لأن مستقبل الأردن بحاجة إلى هذه النماذج: نماذج تعلّم أن الاستمرار أهم من الضجيج، وأن المهنة تُصان قبل أن تُستثمر، وأن النجاح الحقيقي ليس صعودًا سريعًا، بل إرثًا يبقى.
فهل عرفت عن أي صبيح أتحدث وهل يمكن أن يكون بيننا أكثر من صبيح؟ نعم، بالتأكيد، وإن كانوا عددًا قليلًا، ولكن يستحقون أن نسرد قصصًا عنهم دائمًا.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع