مسؤول إيراني رفيع: بدأنا بالفعل في خفض إنتاج النفط
الصين ترفض عقوبات أميركية على مصافٍ تعتمد على النفط الإيراني
3 مباريات حاسمة بالجولة قبل الأخيرة من دوري المحترفين لكرة القدم
المعايطة: استمرار التحديث السياسي ضرورة لتعزيز الحياة الحزبية والديمقراطية
مونديال الـ 13 مليار دولار .. كيف تتوزع الأرقام في ميزانية فيفا لعام 2026؟
اليمن: اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو سواحل الصومال
#عاجل عيار 21 يسجل 93.80 دينار في الأردن وسط ضعف الطلب المحلي على الذهب
وزير التربية يبحث مع نقابة الفنانين تعزيز التعليم الفني وتطوير المناهج
مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرتي الخوالدة والقاضي
القتال في أوكرانيا يقترب من معقل مهم للقوات الأوكرانية في دونيتسك
عودة 1.6 مليون لاجئ سوري إلى بلادهم منذ نهاية 2024 في الاردن
بلدية جرش: المخطط الإلكتروني معتمد في جميع المعاملات
اجتياح مرعب للفئران يضرب حقول القمح بأستراليا ويهدد الأمن الغذائي العالمي
اختطاف ناقلة نفط قبالة سواحل شبوة واقتيادها نحو خليج عدن
وزارة التربية والتعليم تكرم الفائزين بمسابقة روبوتات رياضية باليونان
8.6 مليار دولار صفقات سلاح أميركية للشرق الأوسط
بعد 188 عاماً من الغموض .. حل لغز أخطر أفعى في العالم
مصر .. النيران تلتهم موقع تصوير مسلسل بيت بابا 2 في مدينة الإنتاج الإعلامي
مصر: كشف أثري يعيد رسم الخريطة العمرانية للإسكندرية
في اللحظات الحرجة التي تتقاطع فيها السياسة، الاقتصاد، والأمن الدولي، غالباً ما تكون المؤشرات الأكثر أهمية غير مرئية على ساحات المعارك ، ومن هذا المنظور، يمثل ما حدث في 5 مارس 2026 في سوق التأمين البحري العالمي أحد أخطر التطورات الاستراتيجية الحديثة، إذ أدى انسحاب أو تعليق تغطية مخاطر الحرب من قبل أبرز شركات التأمين البحرية في العالم إلى تهديد مباشر بسلاسل الطاقة والتجارة العالمية.
هذا التحول، الذي بدأ تنفيذه في 5 مارس 2026 بعد قرار لجنة Joint War Committee التابعة لسوق Lloyd’s of London، ليس مجرد إجراء تقني ، بل مؤشر اقتصادي وجيوسياسي عالي الخطورة، حيث قد يؤدي تعطّل الملاحة في مضيق هرمز لمدة أسبوع واحد فقط إلى صدمة نفطية عالمية تعيد رسم موازين الطاقة العالمية ، فالمضيق الذي يسيطر على شريان الطاقة العالمي
Strait of Hormuz ليس مجرد ممر بحري ، بل هو المفتاح الاستراتيجي للطاقة العالمية ، وتشير التقديرات إلى أن نحو 20٪ من تجارة النفط العالمية تمر عبره يومياً، بما يعادل عشرات الملايين من البراميل، ويخدم اقتصادات آسيا الكبرى مثل:
China
India
Japan
South Korea
وأي اضطراب في المضيق، حتى لو لفترة قصيرة، يمكن أن يُحدث صدمة فورية في أسواق الطاقة ويؤثر على التضخم والنمو العالمي. (thetimes.com)
والقرار الصادر من لندن وشركات التأمين المنسحبة بعد تصعيد المخاطر العسكرية، أصدرت لجنة Joint War Committee التابعة لسوق Lloyd’s of London تعميماً رسمياً (JWLA‑033) لتصنيف الخليج ومحيط المضيق كمناطق حرب عالية الخطورة ، وبناءً على هذا القرار، أصدرت عدة شركات تأمين إشعارات رسمية لعملائها بتعليق أو إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن، بدءاً من 5 مارس 2026. ومن أبرز هذه الشركات:
Gard
Skuld
NorthStandard
London P&I Club
American Club
Steamship Mutual
Swedish Club
وهذه الشركات جزء من International Group of P&I Clubs، وهي التي تؤمن حوالي 90٪ من الأسطول التجاري العالمي. (reuters.com)
التأمين البحري العامل الذي قد يكون أخطر من الحرب نفسها ، ففي الاقتصاد البحري، هناك قاعدة ذهبية:
"السفن قد تبحر أثناء الحروب، لكنها لا تبحر بدون تأمين."
فالتأمين البحري ليس إجراءً إداريًّا بل شرطاً قانونياً ومالياً ، سيما وأن
الموانئ ترفض استقبال السفن غير المؤمَّنة ، وكذلك البنوك لا تمول الشحنات غير المؤمنة ، ما يعني أن النقل البحري لا يمكن أن يستمر بدون غطاء تأميني
وبالتالي، فإن انسحاب شركات التأمين يجعل المخاطر العسكرية غير قابلة للتحمل اقتصادياً، بغض النظر عن مدى قوة السفن أو التغطية العسكرية ، وفي تقديرنا أن أسبوع واحد فقط ، سيحدث صدمة نفطية عالمية محتملة في
نظام الطاقة العالمي، الذي يعمل على تدفق يومي مستمر للنفط والغاز ، وفي حال توقف الملاحة في المضيق لمدة أسبوع واحد فقط، فإن الأسواق قد تفقد ما يقارب 140 مليون برميل من النفط، وهو رقم يكفي لإحداث ارتفاع هائل وفوري في الأسعار ، ولعل من بين
التداعيات المحتملة ما يلي :
ارتفاع أسعار النفط العالمية بشكل حاد بسبب زيادة تكاليف النقل والشحن ، و
تسارع التضخم في الاقتصاديات الكبرى، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية للطاقة والمواد الأساسية
(businesstoday.in)
فضلاً عن البعد الجيوستراتيجي في النظام العالمي للطاقة ، والذي أصبح على المحك ، فإذا استمر تعطّل الملاحة أو ارتفاع مخاطر المرور، فإن الدول الكبرى قد تلجأ لإعادة رسم خارطة الطاقة من خلال زيادة الاعتماد على النفط الأمريكي والإفريقي ، هذا مع تسريع مشاريع خطوط الأنابيب البديلة لتقليل الاعتماد على المضيق ، بالتزامن مع
تعزيز التنويع في مصادر الطاقة والاحتياطيات الاستراتيجية
وبذلك يتحول ممر ملاحي ضيق إلى أداة قوة استراتيجية، ويصبح القرار الصادر عن سوق التأمين في لندن عامل موازن للقوة العالمية، ليس فقط في السوق المالي، بل في السياسة الدولية وعلاقات القوى بين الولايات المتحدة وروسيا والصين ودول الخليج ، لهذا نرى أن
قرار تعليق أو إلغاء تغطية مخاطر الحرب للسفن التي تعبر الخليج والمياه الإيرانية في 5 مارس 2026 يمثل أخطر مؤشر اقتصادي وسياسي على المدى القصير والطويل ، وإذا استمر تعطّل الملاحة لمدة أسبوع واحد فقط، فإن العالم قد يشهد صدمة نفطية عالمية تعيد رسم موازين الطاقة وتعيد تشكيل النظام العالمي للطاقة والتجارة ، وفي هذا السياق، يبدو أن سوق التأمين البحري في لندن أصبح اليوم أكثر تأثيراً من أي مضيق أو سفينة أو قاعدة عسكرية، ويؤكد أن الاقتصاد والسياسة لا ينفصلان عن أدوات التأمين والتجارة البحرية ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .