واشنطن وبغداد تؤكدان دعم الشراكة الأمنية في إطار الاتفاق الاستراتيجي
#عاجل 94.80 دينارا سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية
البندورة والخيار ب 15 قرش في السوق المركزي اليوم
وزير الزراعة: الأردن يتجه نحو الإرشاد الزراعي الذكي والرقمي لمواجهة التحديات
الاحتلال يعتقل 4 فلسطينيين بينهم أم وابنتها في رام الله والبيرة
#عاجل دائرة الجمارك تصدر بلاغا لتنظيم رد الرسوم الموحدة للطرود البريدية
بعد تعليق ترامب للمشروع: كوريا الجنوبية توقف بحث المشاركة في مرافقة السفن
إنقاذ طاقم سفينة شحن بعد جنوحها وغرقها قبالة جزيرة أندروس اليونانية
البترا تتجه لإنشاء منطقة صناعات خفيفة في الطيبة لتنويع مصادر الدخل
عراقجي: الصين “صديق مقرب” والتعاون الثنائي يتعزز في الظروف الراهنة
فرنسا: هجوم على سفينة شحن في هرمز وإجلاء الطاقم المصاب
#عاجل الاوقاف: انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين في 13 أيار
الأمم المتحدة ترحب بإعلان وقف إطلاق النار بين أوكرانيا وروسيا
الدوريات الخارجية تضبط مركبتين بسرعات تجاوزت 200 كم/ساعة على طريق الأزرق–الزرقاء
الجيش الإسرائيلي يصدر أوامر إخلاء لبلدات في جنوب لبنان رغم وقف إطلاق النار
الخارجية الأميركية: إغلاق قنصلية بيشاور ونقل المهام لإسلام أباد
أمانة عمّان: إنجاز مشروع دوار التطبيقية خلال 3–4 أسابيع وتحويله لإشارة حديثة
#عاجل الملك والرئيس القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني يعقدون قمة ثلاثية في عمّان
كييف تتهم موسكو بخرق التهدئة في زابوريجيا وتلوّح بالرد
د. بسام روبين - ليس كل ما يصاغ في القوانين سواء، فهناك تشريعات تنظم حركة السير، وأخرى تضبط العلاقات التجارية، لكن حين يصل الأمر إلى قانون الضمان الإجتماعي، فإننا لا نكون أمام نص تشريعي عابر، بل أمام قضية وطنية مصيرية تمس مدخرات الأعمار، وأمان الشيخوخة، ومستقبل مئات آلاف الأسر الأردنية، كما تمس مستوى الثقة بين المواطن والدولة.
وما نشهده اليوم من إصرار حكومي على تمرير تعديلات وصفت بأنها تجميلية، رغم الرفض الشعبي الواضح لها، يضعنا أمام إستحقاق وطني لا يقبل التأجيل أو المواربة ، وهنا يبرز السؤال الجوهري ، هل يتحقق الإصلاح الحقيقي بتعديل النصوص فقط، أم بمحاسبة من تسببوا في الخلل أصلا؟ فالمشكلة التي تعاني منها مؤسسة الضمان الإجتماعي لا يمكن إختزالها في أرقام إكتوارية أو معادلات مالية، بل هي في جوهرها أزمة إدارة ونهج طويل في التعامل مع المال العام. فبدلا من أن نشهد مراجعة جادة ومسؤولية حقيقية لمساءلة من قادوا هذا الصندوق السيادي إلى وضعه الراهن، نجد الحكومة تمضي نحو تعديلات تزيد الأعباء على المواطن، وكأن الحل الأسهل دائما هو مد اليد إلى جيب الناس.
وأقولها بوضوح ، أي تعديل قانوني سيبقى حبرا على ورق ما لم تقترن به مساءلة حقيقية للمخطئين. فالمواطن الأردني ليس صرافا آليا يسحب منه كلما أخفقت السياسات أو فشلت القرارات الإستراتيجية التي لم يكن شريكا في صناعتها.
وفي الوقت الذي تطالب فيه الحكومة المواطن بمزيد من التقشف، وتطلب منه تحمل تبعات تعديلات الضمان، لا يزال مشهد التعيينات القائم على المحاصصة والتنفيعات يتكرر، بدلا من ترسيخ مبدأ الكفاءة والجدارة ، وهذا المشهد لا يستفز فقط مشاعر المواطنين، بل يضعف الثقة العامة ويجعل أي خطاب عن الإصلاح يبدو أقرب إلى الشعارات منه إلى السياسات الجادة.
ولم يكن ما شهدناه مؤخرا في أروقة مجلس النواب إلا دليلا إضافيا على إتساع الفجوة بين تطلعات الشارع وأداء بعض ممثليه ، فعندما يتحول المجلس من سلطة رقابية حقيقية إلى ممر لتمرير قوانين تمس معيشة الناس دون نقاش وطني واسع، فإننا نكون أمام خلل مؤسسي يستوجب مراجعة عميقة وصريحة. وأي حكومة لا تبدأ الإصلاح من بوابة الشفافية، ومحاسبة المقصرين، ومصارحة الأردنيين بحقيقة إستثمارات أموال الضمان وإدارتها، هي حكومة تفتقر إلى الرؤية السياسية والإستراتيجية السليمة ، فالمعادلة هنا واضحة ، المساءلة ليست خيارا سياسيا، بل شرطا أساسيا لأي إصلاح حقيقي، وهو النهج الذي أكد عليه جلالة الملك مرارا.
فالموقع العام ليس تشريفا، بل مسؤولية. والضمان الإجتماعي ليس حقل تجارب للسياسات المرتجلة، بل هو عرق الناس وإدخار أعمارهم، وأملهم في حياة كريمة عند التقاعد.
فالحكومات لا تقاس بقدرتها على تمرير القوانين، بل بقدرتها على قراءة اللحظة الوطنية بوعي ومسؤولية. واليوم، لم يعد السؤال ، هل سيمر القانون؟ بل السؤال الأهم ، هل يمكن أن يمر دون كلفة سياسية وإجتماعية باهظة؟ لذلك نتمنى سحب مشروع هذا القانون وعدم إشغالنا به .
حفظ الله الأردن
عميد اردني متقاعد