صحيفة: رئيس وزراء بريطانيا قد يرسل آلاف الطائرات المسيرة إلى الشرق الأوسط
إسرائيل تعاني من نقص شديد بصواريخ الاعتراض .. بلاغ عاجل للولايات المتحدة
رويترز : واشنطن غير مهتمة حالياً بالتفاوض وتركز على مواصلة الحرب
وزير الخارجية الأردني الأسبق ناصر جودة يصرح حول الحرب الحالية
الوحدات يشعل الدوري ويفوز على الحسين بثلاثية
حريق بسبب (شظايا) .. الإمارات: إصابة أردني في حريق بمنطقة الفجيرة للصناعات البترولية
"الدفاع السعودية" اعتراض وتدمير مسيّرتين في منطقتي الرياض والشرقية
وفاة ابنة عضو بكنيست الاحتلال بسبب توقف في القلب جراء الرشقات الصاروخية
بالصور .. أمر بالقبض على 25 شخصا بسبب (تمجيد العدوان على الامارات)
إليكم كميات هطول الأمطار خلال الساعات الـ(36) الماضية في الأردن
إيران: مضيق هرمز مفتوح للجميع باستثناء سفن أمريكا وإسرائيل وحلفائهم
الأمن يتعامل مع سقوط شظايا في عدة مواقع باربد
تقرير: احترافية القوات المسلحة الأردنية تحبط أوهام اختراق أجواء المملكة
ترامب: هزمنا إيران وأضعفناها بالكامل
"البلقاء التطبيقية" تؤكد أهمية تشغيل "الباص سريع التردد" بين العاصمة والسلط
توقف العمل في مصفاة لاناز في أربيل بالعراق بعد استهدافها بمسيّرة
غراهام: من يسيطر على "خرج" .. يسيطر على مصير الحرب
أكسيوس: مقترح فرنسي لإنهاء الحرب في لبنان يتضمن اعترافا لبنانيا بإسرائيل
مقترح فرنسي لإنهاء الحرب يتضمن اعتراف لبنان بإسرائيل
د. بسام روبين - ليس كل ما يصاغ في القوانين سواء، فهناك تشريعات تنظم حركة السير، وأخرى تضبط العلاقات التجارية، لكن حين يصل الأمر إلى قانون الضمان الإجتماعي، فإننا لا نكون أمام نص تشريعي عابر، بل أمام قضية وطنية مصيرية تمس مدخرات الأعمار، وأمان الشيخوخة، ومستقبل مئات آلاف الأسر الأردنية، كما تمس مستوى الثقة بين المواطن والدولة.
وما نشهده اليوم من إصرار حكومي على تمرير تعديلات وصفت بأنها تجميلية، رغم الرفض الشعبي الواضح لها، يضعنا أمام إستحقاق وطني لا يقبل التأجيل أو المواربة ، وهنا يبرز السؤال الجوهري ، هل يتحقق الإصلاح الحقيقي بتعديل النصوص فقط، أم بمحاسبة من تسببوا في الخلل أصلا؟ فالمشكلة التي تعاني منها مؤسسة الضمان الإجتماعي لا يمكن إختزالها في أرقام إكتوارية أو معادلات مالية، بل هي في جوهرها أزمة إدارة ونهج طويل في التعامل مع المال العام. فبدلا من أن نشهد مراجعة جادة ومسؤولية حقيقية لمساءلة من قادوا هذا الصندوق السيادي إلى وضعه الراهن، نجد الحكومة تمضي نحو تعديلات تزيد الأعباء على المواطن، وكأن الحل الأسهل دائما هو مد اليد إلى جيب الناس.
وأقولها بوضوح ، أي تعديل قانوني سيبقى حبرا على ورق ما لم تقترن به مساءلة حقيقية للمخطئين. فالمواطن الأردني ليس صرافا آليا يسحب منه كلما أخفقت السياسات أو فشلت القرارات الإستراتيجية التي لم يكن شريكا في صناعتها.
وفي الوقت الذي تطالب فيه الحكومة المواطن بمزيد من التقشف، وتطلب منه تحمل تبعات تعديلات الضمان، لا يزال مشهد التعيينات القائم على المحاصصة والتنفيعات يتكرر، بدلا من ترسيخ مبدأ الكفاءة والجدارة ، وهذا المشهد لا يستفز فقط مشاعر المواطنين، بل يضعف الثقة العامة ويجعل أي خطاب عن الإصلاح يبدو أقرب إلى الشعارات منه إلى السياسات الجادة.
ولم يكن ما شهدناه مؤخرا في أروقة مجلس النواب إلا دليلا إضافيا على إتساع الفجوة بين تطلعات الشارع وأداء بعض ممثليه ، فعندما يتحول المجلس من سلطة رقابية حقيقية إلى ممر لتمرير قوانين تمس معيشة الناس دون نقاش وطني واسع، فإننا نكون أمام خلل مؤسسي يستوجب مراجعة عميقة وصريحة. وأي حكومة لا تبدأ الإصلاح من بوابة الشفافية، ومحاسبة المقصرين، ومصارحة الأردنيين بحقيقة إستثمارات أموال الضمان وإدارتها، هي حكومة تفتقر إلى الرؤية السياسية والإستراتيجية السليمة ، فالمعادلة هنا واضحة ، المساءلة ليست خيارا سياسيا، بل شرطا أساسيا لأي إصلاح حقيقي، وهو النهج الذي أكد عليه جلالة الملك مرارا.
فالموقع العام ليس تشريفا، بل مسؤولية. والضمان الإجتماعي ليس حقل تجارب للسياسات المرتجلة، بل هو عرق الناس وإدخار أعمارهم، وأملهم في حياة كريمة عند التقاعد.
فالحكومات لا تقاس بقدرتها على تمرير القوانين، بل بقدرتها على قراءة اللحظة الوطنية بوعي ومسؤولية. واليوم، لم يعد السؤال ، هل سيمر القانون؟ بل السؤال الأهم ، هل يمكن أن يمر دون كلفة سياسية وإجتماعية باهظة؟ لذلك نتمنى سحب مشروع هذا القانون وعدم إشغالنا به .
حفظ الله الأردن
عميد اردني متقاعد