أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
#عاجل الأردن .. التعليم العالي: معادلة 12 ساعة جامعية للذين أنجزوا خدمة العلم في الدفعة الأولى 33.9 مليون دينار صادرات الزرقاء التجارية لا مساجد للأحياء ولا مقابر للأموات .. تصاعد الإسلاموفوبيا في اليابان كيف غيرت التوترات الجيوسياسية مسارات العبور بمضيق جبل طارق؟ 8 قتلى بغارات على لبنان وإنذار بإخلاء 9 بلدات بالجنوب 17 % نمو الصادرات الصناعية للزرقاء والمفرق خلال نيسان نائب رئيس وزراء أسبق يدعو الأردنيين لمواجهة أزمة المنطقة بالتقشف قهوة غالية الثمن بمذاق ومصدر مذهلين! موسكو .. اعتقال أجنبي بحوزته نقود ذهبية مسروقة من متحف فرنسي مصر .. اعتقال مرتكب مجزرة الذهب بجبال البحر الأحمر مصر تستعيد قطعا أثرية نادرة من إيطاليا تشكل مجموعات من البقع على جانب الشمس المواجه للأرض حزب الله يعلن قصف تجمع لجنود إسرائيليين في بلدة القنطرة إسبانيا تتهم إسرائيل باختطاف أحد مواطنيها في أسطول الصمود الصليب الأحمر يحذر من كارثة إقليمية حال استئناف الحرب على إيران مسؤول إيراني لا يستبعد تجدد الحرب مع أمريكا سباق الغزو .. هل تسبق أطماع موسكو استعدادات الناتو لعام 2029؟ شرق مضيق هرمز .. صورة فضائية ترصد الحاملة أبراهام لينكولن شمال بحر العرب انتهاكات إسرائيلية وسوء معاملة .. ناشطون بأسطول الصمود يُضربون عن الطعام #عاجل طقس العرب: منخفض جوي عميق يؤثر على بلاد الشام وثلوج في هذه الدولة
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام صوت المرأة وعي أمة

صوت المرأة وعي أمة

09-03-2026 10:15 AM

بمناسبة يوم المرأة العالمي اكتب وأقول

صوت المرأة: وعيُ أمة

خلف كلِّ مجتمعٍ ناجحٍ ومتماسك، تقف القوّة الحقيقيّة التي أنجبتها المرأة؛ فهي ليست مجرّد عنصرٍ مُكمِّلٍ للمجتمع، بل أحد أعمدته الأساسيّة التي تقوم برفعه وبنائه بكلّ ما تمتلكه من طاقات. لقد لعبت المرأة دورًا جوهريًا في المجتمعات، حتى تلك التي حاولت في بداياتها التقليل من عزيمتها، غير أنّها أثبتت، وبإصرارٍ واضح، أنّها من بُناة المجتمعات، وأنّ عليها يقوم التوازن الإنساني والاجتماعي. كما كفل لها الدّين حقوقها ومستحقّاتها، فلم تكن المرأة يومًا هامشًا في آخر السطر، بل كانت وما زالت عنوانًا للصفحة، بل وللكتاب بأكمله. وحين نتحدّث عن بناء المجتمعات، فإنّنا في الحقيقة نتحدّث عن المرأة ودورها غير المرئي، ذاك الدور الذي يصنع أعظم التحوّلات. فوجودها ليس وجودًا ترفيهيًا، بل عنصرٌ أساسي يبدأ من الأسرة، ثم ينتقل إلى الفضاء الخارجي المتمثّل في الأدوار الاجتماعيّة، والاقتصاديّة، والعلميّة، والثقافيّة، ليعود في النهاية إلى تكوين أسرةٍ أخرى في عالمٍ جديد.

تُعدّ المرأة اللَّبِنة الأولى التي تسبق المدرسة؛ فهي التي تُشكّل الإنسان عبر زراعة الأفكار، وتنمية القدرات، وصقل الشخصيّات، كما تُعزّز مفاهيم الاحترام، والمسؤوليّة، والانتماء، والولاء، ومشاعر التعاطف والإحسان. ولا يقتصر دورها على ذلك فحسب، بل ينعكس أثره على المجتمع بأكمله، بما يحمله من قوّة وتماسك.

ومن هنا ننتقل إلى دورها المجتمعي الأوسع، حيث برز حضورها في مختلف الميادين والتيّارات. رأيناها على شاشة التلفاز، وفي ميادين الخدمة، وفي مواقع تحمّل المسؤوليّة الوطنيّة، كالجندي الذي يحمل الوطن على عاتقه. كما أثبتت المرأة في المشهد الاجتماعي قدرتها على بناء العلاقات، واحتواء النزعات، وتهدئة الخلافات، وإدارة الحوار بوعيٍ واتزان. وقد أكّدت إسهاماتها في العمل والتطوّع أنّها شريكٌ فعّال وقادر على إحداث الفرق، والانتقال بالمجتمع من الجيّد إلى الأفضل، ومن الأفضل إلى الأجود، بما تمتلكه من حسٍّ عالٍ ومسؤوليّة واعية.

أمّا في المجال الاقتصادي، فقد أثبتت المرأة قدرتها على تبنّي المشاريع الحقيقيّة، وإدارة المؤسّسات بكفاءةٍ عالية، لتصبح عنصرًا إنتاجيًا فاعلًا أكثر من كونها عنصرًا استهلاكيًا. كما تمتلك قدرةً واضحة على إدارة الاستقلال المالي للأسرة من خلال مشاركتها في سوق العمل، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على الاستقرار الاقتصادي للأسرة والمجتمع، ويُسهم في زيادة إنتاجيّة سوق العمل، لما تتميّز به من قدرة على تقليل المشكلات وتجنّب الخلافات.

وفي الجانب العلمي والثقافي، نشهد اليوم حضور المرأة في المحافل الثقافيّة العربية منها والدولية، حيث عملت جاهدة على رفع صوتها في المنابر والخطابات، وتحفيز الحراك الأدبي والفكري. فبدورها ككاتبة، وباحثة، وفنّانة، أسهمت في إثراء المشهد الثقافي بكلماتها وريشتها وإبداعها، وقدّمت نماذج شعريّة وفكريّة طرحت من خلالها قضايا الوطن، وعزّزت قيم الكرامة، والأمانة، والمسؤوليّة. تلك القيم التي ستبقى بصمةً راسخة في زمنٍ لا تبقى فيه البصمات إلا بجهود المرأة. فصوتها الثقافي اليوم لا يمكن تهميشه، بل هو ذاكرة وطن، وملفٌّ محفوظ لثقافته وهويّته.

وأخيرًا، في دورها المتجدّد في تكوين الأسرة، حين تنجب المرأة طفلة، تنطلق بها في مراحل متعدّدة، تكتسب في كلّ مرحلةٍ طابعًا خاصًا يؤهّلها لتكون قادرة على بناء أسرة ناجحة، ومجتمعٍ مليء بالنجاحات، خالٍ من النزاعات والخلافات التي لا نهاية لها. فدعم المرأة النفسي اليوم هو خطوة نجاحٍ للغد، وهي خطّ الدفاع الأوّل ذو الأثر الدائم.

وختامًا، المرأة ليست مجرّد شخصٍ وُلد بدورٍ محدود، بل هي عمودٌ من أعمدة المجتمع التي لا يقوم دونها. ولو أُتيحت لها الفرصة المناسبة في التعليم، أو ريادة الأعمال، أو التنمية الاجتماعيّة، لأثبتت حضورها وتميّزها. وقد أثبت التاريخ الاجتماعي أنّ دور المرأة لم يكن يومًا دورًا تبعيًا، بل عنصرًا بنيويًا في تشكيل الإنسان والمجتمع؛ فهي ليست تلك القوّة الصاخبة، بل صاحبة الأثر الأعمق، الذي يُعيد تشكيل المجتمع بصمتٍ، واستمراريّة، وحبّ.

و ستبقى المرأة … حضورٌ غير مرئي وأثر لا يُمحى .

الكاتبة سالي عماد صالح.

المرأة ودورها في المجتمع.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع