الصحة الكويتية: وفاة طفلة متأثرة بسقوط شظايا
الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير صاروخين من نوع كروز بمحافظة الخرج
رئيس الوزراء يعقد اجتماعا لبحث الإجراءات المتعلّقة باستدامة المخزون الاستراتيجي
الخارجية الأميركية تأمر موظفيها غير الأساسيين في قنصليتي كراتشي ولاهور بمغادرة باكستان بسبب مخاوف أمنية
سريلانكا تنقذ 30 بحّارًا إيرانيًا بعد تعرّض فرقاطة للغرق قبالة سواحلها
كاتس يهدد باغتيال أي خليفة لخامنئي مع اتساع المواجهة الإقليمية
واشنطن ترفع مستوى تحذير السفر إلى الأردن وعُمان والسعودية والإمارات للمستوى الثالث
الحرب على إيران تعرقل إمدادات النفط والغاز
الذهب يرتفع أكثر من 1% عالميا مع تزايد الطلب على الملاذات الآمنة
(الحلي والمجوهرات): عرض أسعار الذهب عبر شاشات إلكترونية بالأردن
النفط يرتفع أكثر من دولار مع اضطراب إمدادات الشرق الأوسط
تحويل رواتب معلمي هذه الفئة بالأردن إلى البنوك
السعودية: اعتراض وتدمير صاروخي كروز في الخرج وتدمير مسيّرة في الشرقية
إسرائيل تشن ضربات على منشآت لوجستية إيرانية ومنصات صواريخ
الأردن يحقق فائضا تجاريا مع 11 دولة عربية في 2025
الحرس الثوري الإيراني يعلن (السيطرة الكاملة) على مضيق هرمز
الصحة اللبنانية: استشهاد 6 أشخاص بغارات إسرائيلية على بلدتين جنوب بيروت
صور وأسماء جنود الاحتياط الأميركيين الأربعة الذين قُتلوا في هجوم الكويت
السفارة الاميركية في عمّان تُعلن تعليق خدمات المواطنين الأميركيين وتوجيهات بالبقاء في أماكن الإقامة
حين يعوي البعض على أسوار الوطن ويتلذذ آخرون بالشماتة ويتجرأ بعض الأقلام على تبرير الأخطار المحدقة بنا فإننا لا نقف أمام اختلاف رأي بل أمام سقوط أخلاقي كامل وأمام خيانة صريحة لفكرة الوطن ومعنى الانتماء الأردن ليس منصة لتصفية الحسابات ولا حائطاً قصيراً يفرغ عليه العاجزون عقدهم ولا ساحة مفتوحة لكل من أخفق في وظيفة أو منصب أو جاه فقرر أن ينتقم من الدولة وأن يخلط بين المعارضة المشروعة والطعن في الظهر
إلى كل من يحاول الإساءة إلى المملكة الأردنية الهاشمية نقول كفى عبثاً وكفى سمّاً يبث في عقول البسطاء كفى محاولات لتشويه صورة بلد ظل صامداً في وجه العواصف كفى تحريضاً وكأن هذا الوطن بلا أهل يدافعون عنه وبلا جيش يحرسه وبلا شعب يعرف تماماً من يقف معه ومن يتربص به الأردن لم يكن يوماً لقمة سائغة ولن يكون ميداناً لمن يظن أن الضجيج يصنع بطولة
الهجوم على الأردن اليوم ليس رأياً سياسياً عابراً بل هو اصطفاف في لحظة تاريخية حساسة تتعرض فيها المنطقة لرياح عاتية وحروب مفتوحة ومشاريع تتكاثر حولنا من كل صوب ومن يختار في هذه اللحظة أن يبرر امتلاك إيران لسلاح نووي أو أن يهوّن من خطر تمدد ميليشياتها فإنه لا يمارس حرية فكر بل يعبث بأمن وطنه ويتجاهل الوقائع الصلبة التي يعرفها القاصي والداني
إيران لم تكن يوماً مشروع استقرار في الإقليم بل مشروع نفوذ عابر للحدود تمدد عبر ميليشيات واضحة الأسماء والوجوه من الزينبيون إلى فاطميون إلى الحشد الشعبي إلى حزب الله وكلها أدوات تحركها أجندة واحدة لا ترى في الدولة الوطنية إلا عقبة أمام مشروعها ومن يغمض عينيه عن هذا الخطر أو يبرره أو يزينه بكلمات منمقة فإنه يشارك في تضليل الناس ويستهين بعقول الأردنيين
الأردن كان دائماً في مرمى هذه المشاريع ومحاولات العبث لم تكن خيالاً ولا مبالغة بل وقائع شهدتها الحدود وشهدتها الأجهزة الأمنية وشهدتها المنطقة بأسرها ومع ذلك بقي هذا البلد واقفاً بفضل وعي شعبه ويقظة مؤسساته وصلابة قواته المسلحة التي لم تتهاون يوماً في حماية السيادة وصون الأرض
هنا يجب أن يُطرح السؤال بوضوح أين الدولة من الأصوات التي تتجاوز حدود النقد إلى التحريض وأين المحاسبة لكل من يتعمد نشر الشماتة وتبرير الأخطار الخارجية وأين القانون من كل من يزأر نابحاً باتجاه الأردن في منصات الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حرية التعبير قيمة مصونة ولكنها لا تتحول إلى سلاح يطعن به الوطن ولا إلى غطاء لمن يتماهى مع مشاريع تهدد أمننا القومي
لسنا ضد الرأي ولسنا ضد النقد ولسنا ضد المعارضة الوطنية التي تنطلق من حرص صادق على الإصلاح لكننا ضد أن تتحول المنابر إلى منصات لتبرير امتلاك دولة إقليمية لسلاح نووي قد يقلب موازين المنطقة ويجعل الأردن في قلب عاصفة لا ناقة لنا فيها ولا جمل وضد أن يُختزل الخطر الحقيقي في شعارات براقة تخدع البسطاء وتصور التمدد الميليشيوي كأنه انتصار للأمة
إلى هبة أبوطه وإلى كل من سار في هذا الاتجاه نقول إن الكلمة مسؤولية وإن الوطن أكبر من حسابات اللحظة وأكبر من الرغبة في إثارة الجدل وإن الاصطفاف مع مشروع يهدد أمن الأردن ليس بطولة فكرية بل مغامرة غير محسوبة العواقب وإلى الحبيب أحمد حسن الزعبي أقول بصدق إنني لم أردك في هذا الموقع الذي يبرر امتلاك إيران لسلاح نووي وأنت تعلم قبل غيرك أن هذا المشروع يشكل خطراً مباشراً على وجود الأردن وعلى وجود الأردنيين وأن التاريخ لا يرحم من يستهين بأمن وطنه
لسنا في لحظة رمادية بل في لحظة وضوح تام إما أن نقف صفاً واحداً خلف الأردن وقيادته وإما أن نترك ثغرات ينفذ منها كل طامع وكل حاقد الوحدة اليوم ليست شعاراً بل ضرورة وجودية الاصطفاف خلف جلالة الملك عبد الله الثاني ليس مجاملة سياسية بل تعبير عن إدراك أن استقرار الدولة هو صمام أماننا جميعاً في الحرب والسلم
الأردن ليس ساحة لتصفية الحسابات ولا منصة لتنفيس الإحباطات من لم يحصل على وظيفة لا يحق له أن يحرق الوطن ومن لم ينل منصباً لا يملك أن يساوم على سيادة الدولة ومن يشعر بالظلم فباب الإصلاح مفتوح ولكن دون أن يتحول الغضب الشخصي إلى مشروع تخريب معنوي يخدم خصوم البلد
نحن بحاجة إلى يقظة حقيقية إلى وعي بأن هناك خلايا نائمة تتربص وتنتظر لحظة الفوضى لتتحرك وبحاجة إلى خطاب وطني واضح لا يجامل في مسائل الأمن القومي ولا يساوي بين الدولة وبين من يتآمر عليها وبحاجة إلى إعلام مسؤول يفرق بين النقد البناء وبين التبرير المسموم
وفي خضم كل هذا نقف إجلالاً لقواتنا المسلحة الأردنية الجيش العربي ونوجه تحية فخر واعتزاز إلى سلاح الجو الملكي الأردني وإلى كل جندي مرابط على الحدود يسهر كي ننام ويقف كي نبقى هؤلاء هم خط الدفاع الأول وهؤلاء هم الذين يواجهون الهجمات ويحبطون المخططات ويحفظون سيادة الأردن وأراضيه سدد الله رميهم وحفظ شأنهم ورفع قدرهم فهم عنوان الشرف والكبرياء في زمن تتكاثر فيه الأصوات الناعقة
الأردن سيبقى صامداً رغم العواء وسيبقى واقفاً رغم الشماتة وسيبقى عصياً على كل مشروع ظلامي أو ميليشيوي أو فوضوي ومن يظن أن الضغط الإعلامي أو الضجيج الإلكتروني قادر على إضعاف عزيمتنا فهو واهم هذا وطن بني بالتضحيات وسقي بعرق الآباء ودم الشهداء ولن يسلمه أبناؤه لمن يعوي من خلف الشاشات
هي رسالة واضحة لا لبس فيها من أراد الإصلاح فليأت من باب الوطن ومن أراد النقد فليكن نقده حريصاً على الدولة ومن أراد الاصطفاف فليصطف خلف الأردن أما من اختار أن يكون صدى لمشاريع خارجية أو لخطابات تبرر الخطر الداهم فليعلم أن هذا الشعب أوعى من أن يُخدع وأصلب من أن يُكسر وأن الأردن أكبر من كل الأصوات التي تحاول النيل منه وسيبقى أكبر منهم جميعاً
ماجد الفاعوري