أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
كوريا الشمالية تعلن دعمها لمجتبى خامنئي وتدين الحرب على إيران الهجمات على الخليج .. تصعيد إيراني جديد وتحرك مرتقب بمجلس الأمن موجة غبارية تتشكل شمال السعودية وتتجه نحو الأردن الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في الأردن يرتفع 0.62% خلال كانون ثاني 2026 الإحصاءات: التضخم في الأردن لشهر شباط 2026 يرتفع 1.17% مقارنة بـ2025 البحرين تعترض وتدمر 106 صواريخ و 177 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات الإيرانية تهجير وجوع ومرض .. العفو الدولية: نساء غزة في مرمى الإبادة الإسرائيلية تحويل مستحقات العاملين في التوجيهي التكميلي إلى البنوك الخلايلة يطالب بتعديل قانون ديوان المحاسبة للرقابة على شركات الحكومة ذات المساهمة الأقل من 50% رئيسة وزراء إيطاليا: لا يمكن السماح لإيران بامتلاك أسلحة نووية إلى جانب قدرات صاروخية إيران تتوعد باستهداف المصارف الأميركية والإسرائيلية بعد ضربات ليلية في طهران بالأسماء .. النواب الغائبين عن جلسة الأربعاء البحرين تنقل طائرات من مطارها الدولي إلى مطارات بديلة 12 شهيدا و21 جريحا في غارات إسرائيلية على البقاع اللبناني الأردن يدين إغلاق إسرائيل للمسجد الأقصى ويدعو المجتمع الدولي للتحرك وكالة الطاقة الدولية تقترح أكبر سحباً من احتياطيات النفط في تاريخها بعد رفع التعتيم جزئيا .. الإعلام الإسرائيلي يكشف إصابة جنود بمسيّرة لحزب الله بعد إحاطة سرية بالكونغرس .. مشرعون ديمقراطيون يحذّرون من تدخل بري بإيران أخف وأكثر استدامة .. نجاح أول رحلة تجريبية لطائرة مصنوعة من الخيزران الجمعية الفلكية الأردنية:الاعتدال الربيعي يبدأ الجمعة
وهم الضربة النظيفة: حين تصطدم القوة الأمريكية بجدار الحرب الإلكترونية الإيرانية
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام وهم الضربة النظيفة: حين تصطدم القوة الأمريكية...

وهم الضربة النظيفة: حين تصطدم القوة الأمريكية بجدار الحرب الإلكترونية الإيرانية

25-01-2026 09:31 AM

بقلم: مؤيد المجالي - ليست المعضلة في سؤال: هل تستطيع الولايات المتحدة ضرب إيران؟
فهذا سؤال ساذج تجاوزه الزمن.
المعضلة الحقيقية هي: هل تستطيع أمريكا أن ترى إيران بوضوح ساعة الضربة؟
وهنا تبدأ القصة… لا عند الصواريخ، بل عند الرادار.

منذ سنوات، يروّج الخطاب الغربي لفكرة الضربة الجراحية السريعة، الدقيقة، الخالية من الكلفة، وكأن إيران ساحة مكشوفة أو دولة هامشية يمكن إخضاعها بزرّ إلكتروني.
لكن الواقع العسكري والتقني يقول شيئاً آخر تماماً.

إيران لا تنتظر الضربة… بل تُعِدّ لها الضباب
إيران ليست دولة ساذجة عسكرياً، ولا تعتمد على التفوق الكلاسيكي، فقد بنت عقيدتها الدفاعية على الحرب غير المتكافئة، وفي قلبها: التشويش، التعمية، والإرباك الإلكتروني.

إيران طوّرت منظومات تشويش محلية، أرضية وبحرية، متنقلة وثابتة، قادرة على:
- إغراق الرادارات المعادية بإشارات كاذبة
- تضليل أنظمة التتبع
- التشويش على الملاحة والأقمار الصناعية
- إخفاء الأهداف الحقيقية وإظهار أهداف وهمية
وهذه ليست نظريات، بل قدرات استُخدمت فعلياً في الخليج، وفي التعامل مع المسيّرات، وفي تعطيل أنظمة مراقبة متقدمة.

شبكة لا تُشلّ بضربة واحدة
الخطر الحقيقي لا يكمن في جهاز تشويش هنا أو هناك، بل في المنظومة المتكاملة:
- رادارات تقليدية
- رادارات سلبية لا تبث إشارات
- ربط شبكي بين وحدات الدفاع الجوي
- توزيع لامركزي يقلل من قيمة “الضربة الأولى”
أي أن منطق “إسكات الرادارات ثم الضرب” لم يعد صالحاً كما كان في العراق أو ليبيا، فإيران لا تلعب وحدها ولا تتصرف بطريقة الجيوش الكلاسيكية.

التفوق الأمريكي… بلا ضمانة
نعم، الولايات المتحدة تتفوق تقنياً، وهذا لا جدال فيه، لكن التفوق لا يعني:
- رؤية كاملة
- سيطرة فورية
- نتائج مضمونة
في بيئة مشبّعة بالتشويش والتضليل، تتحول الصواريخ الذكية إلى أسلحة أقل ذكاءً، وتصبح الضربة “الدقيقة” مجرد مقامرة محسوبة المخاطر، وهنا مكمن القلق الأمريكي:
- أي خلل في الساعات الأولى يعني فتح باب الرد،
- وأي رد يعني توسّع الاشتباك،
- وأي توسّع يعني فقدان السيطرة.

المشكلة ليست عسكرية… بل سياسية – تقنية
الضربة على إيران ليست قراراً عسكرياً صرفاً، بل مأزقاً استراتيجياً:
- لا ضمانة للحسم
- لا قدرة على احتواء الرد
- لا إمكانية لعزل الساحة عن الإقليم
ولهذا تبقى الضربة:
- حاضرة في الخطاب
- غائبة عن القرار
- مؤجلة بالخوف لا بالحكمة

وفي الختام، إن الرهان على ضربة أمريكية نظيفة ضد إيران هو رهان على حرب بلا ضباب، وهذا وهم، ففي زمن الحرب الإلكترونية، من لا يرى خصمه بوضوح، لا يهزمه… بل يوقظه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع