من الدقيقة الأولى .. هكذا يبدأ السكر بإضعاف الأسنان!
ترمب يهدد كوبا بنشر أكبر حاملة طائرات
5 علامات تحذيرية مبكرة للفشل الكلوى
صرف 60% من رديات ضريبة الدخل لعام 2024 خلال الأسبوع الحالي
جبهة الخلاص التونسية تدعو إلى الإفراج الفوري عن الغنوشي
ترمب للكونغرس: الأعمال العدائية ضد إيران انتهت
تخريج المشاركين بدورة التحليل الإحصائي في "تجارة إربد"
ايقاف تشغيل تلفريك عجلون مؤقتا لغايات الصيانة
مفارقة الدبلوماسية والنار .. هل تقترب واشنطن وطهران من استئناف الحرب؟
ما هي وصفة العلم لبشرة أكثر حيوية؟
زراعة الأزرق: حملات توعية ورقابة للوقاية من حرائق الغابات
هكذا حضرت فلسطين في مظاهرات "يوم العمال" العالمية
الأردن .. مواعيد الترخيص المتنقل للشهر الحالي
#عاجل التربية تنفي الكلام الوارد في بيان نقابة الفنانين: حصص الفن موجودة
فريق دفاع سيف الإسلام القذافي: النيابة حددت 3 متهمين ولم يتم ضبطهم حتى الآن
لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية
طهران تقول إن الكرة في ملعب واشنطن وتؤكد استعدادها للمحادثات أو الحرب
قاض أمريكي يمنع إدارة ترمب من ترحيل نحو 3 آلاف لاجئ يمني
وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض
مرحبًا بك في الأردن، أرض الرسالات، وموطن العزم، وبلد الكرامة التي لا تنحني.
نرحّب بك لا بعبارات المجاملة وحدها، بل بكلمات صادقة تنبع من تقديرٍ عميق لدورٍ نلمسه، وحضورٍ نحترمه، ونهجٍ يعكس فهمًا حقيقيًا لمعنى العلاقات الإنسانية قبل السياسية. لقد جاءت زياراتك المتكررة للأردن لتقول الكثير دون خطابٍ طويل؛ تقول إن الإهتمام الصادق يُترجم فعلًا، وإن الإحترام يُقاس بالقرب من الناس، لا بالمسافات البروتوكولية.
إن تجوالك بين المدن والقرى، ولقاءاتك مع مختلف أطياف المجتمع، يحمل رسالة واضحة مفادها أن الأردن ليس مجرد موقع على خارطة، بل شعبٌ حيّ، وتاريخٌ عريق، وقيمٌ راسخة. وهذا ما نثمّنه عاليًا، لأنك رأيت في الأردنيين شركاء في الرؤية، وأصدقاء في الإنسانية، لا مجرد أرقام في تقارير.
لقد جسّدت، بحضورك وأدائك، صورة الرجل الشهم القوي: واضح الهدف، ثابت الإتجاه، لا يلتف على المعنى ولا يساوم على المبدأ. رجلٌ يفهم شرف الرسالة، ويقدّر ثقل الأمانة، ويعرف أن المسؤولية ليست منصبًا يُشغل، بل قيمة تُحمل. وقد كان لذلك الأثر الطيب في نفوس من التقوك من الأردنيين، إذ وجدوا فيك احترامًا للدولة، وتقديرًا للمؤسسات، وإيمانًا بأن العمل العام أخلاق قبل أن يكون سلطة.
يُجسِّد السفير الأمريكي نموذجًا رفيعًا للدبلوماسية الإنسانية الفاعلة، حيث لا تقتصر جهوده على الأطر الرسمية فحسب، بل تمتد بروح صادقة إلى عمق المجتمع ونبضه اليومي. فقد دأب على القيام بزيارات مباركة لبيوت العزاء، مشاركًا الأهالي مشاعرهم ومؤكدًا أن القيم الإنسانية المشتركة تتقدم على كل إعتبار، كما حضر صالات الأفراح والمناسبات الإجتماعية، معززًا أواصر المحبة والتقارب، ومبعثًا برسائل الإحترام والتقدير لمختلف أطياف المجتمع. ولم يغفل عن مراكز الشباب، فكان حضوره فيها دعمًا للأمل والطموح، وإيمانًا بدور الجيل الصاعد في صناعة المستقبل، فضلًا عن زياراته لمضافات العشائر، حيث عبّر عن تقديره العميق للعادات الأصيلة والتقاليد الراسخة التي تشكل أساس التماسك الإجتماعي. إن هذه الأعمال الجليلة، بما تحمله من معانٍ نبيلة، تعكس حرصه الصادق على بناء جسور الثقة، وترسيخ علاقات قائمة على الإحترام المتبادل والتواصل الإنساني الحقيقي.
في الأردن، نقول لمن يخلص لبلدنا وأهلنا: أنت منا. ومن هذا المنطلق، نراك أردنيًا بالودّ، وبالصدق، وبالموقف. مكانتك كبيرة، ليس لأنك تمثل دولة عظمى فحسب، بل لأنك تمثل معنى راقيًا للدبلوماسية التي تبني ولا تفرض، وتستمع قبل أن تتكلم، وتحترم قبل أن تطلب.
أهلاً بك في الأردن…أهلاً بك بين أهلك،
ولتكن هذه الأرض دائمًا محطة خير، وحوار، وتعاون يليق بتاريخنا المشترك وطموحنا الإنساني.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي