أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الزعفران .. توابل ذهبية بمفعول قوي ضد الالتهابات من الدقيقة الأولى .. هكذا يبدأ السكر بإضعاف الأسنان! ترمب يهدد كوبا بنشر أكبر حاملة طائرات 5 علامات تحذيرية مبكرة للفشل الكلوى صرف 60% من رديات ضريبة الدخل لعام 2024 خلال الأسبوع الحالي جبهة الخلاص التونسية تدعو إلى الإفراج الفوري عن الغنوشي ترمب للكونغرس: الأعمال العدائية ضد إيران انتهت تخريج المشاركين بدورة التحليل الإحصائي في "تجارة إربد" ايقاف تشغيل تلفريك عجلون مؤقتا لغايات الصيانة مفارقة الدبلوماسية والنار .. هل تقترب واشنطن وطهران من استئناف الحرب؟ ما هي وصفة العلم لبشرة أكثر حيوية؟ زراعة الأزرق: حملات توعية ورقابة للوقاية من حرائق الغابات هكذا حضرت فلسطين في مظاهرات "يوم العمال" العالمية الأردن .. مواعيد الترخيص المتنقل للشهر الحالي #عاجل التربية تنفي الكلام الوارد في بيان نقابة الفنانين: حصص الفن موجودة فريق دفاع سيف الإسلام القذافي: النيابة حددت 3 متهمين ولم يتم ضبطهم حتى الآن لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية طهران تقول إن الكرة في ملعب واشنطن وتؤكد استعدادها للمحادثات أو الحرب قاض أمريكي يمنع إدارة ترمب من ترحيل نحو 3 آلاف لاجئ يمني وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام تعديل وزاري شامل… لأن الأردن يستحق حكومة على...

تعديل وزاري شامل… لأن الأردن يستحق حكومة على قدر التحديات

21-01-2026 08:28 AM

لم يعد التعديل الوزاري الجزئي كافيًا لمواجهة التحديات السياسية والإقتصادية والإدارية التي يمر بها الأردن. فما نحتاجه اليوم هو تعديل وزاري شامل يجتاح جميع الوزارات دون إستثناء، ويؤسس لمرحلة جديدة عنوانها الإنجاز لا التبرير، والعمل لا الوعود.

لقد أثبت عدد كبير من الوزراء فشلًا ذريعًا في الحكومتين السابقة والحالية، حكومة بشر الخصاونة وحكومة جعفر حسان، سواء على مستوى التخطيط أو التنفيذ أو حتى القدرة على التواصل مع الشارع الأردني. هذا الفشل لم يكن مجرد أخطاء عابرة، بل تراكمات واضحة إنعكست على الخدمات، والإقتصاد، وفرص العمل، وثقة المواطن بالحكومة.

إن المطلوب اليوم ليس تغيير أسماء من أجل التغيير، بل إعادة تشكيل حكومي حقيقي يحمل بصمة دولة الرئيس جعفر حسان بوضوح. بصمة تقوم على إختيار وزراء يمتلكون الكفاءة والخبرة والنزاهة، وقبل ذلك الإرادة السياسية للعمل وإتخاذ القرار، لا وزراء إدارة أزمات إعلامية أو تبرير الإخفاقات.

الأردنيون سئموا من الخطط الورقية، والإستراتيجيات التي لا تغادر الأدراج، والمؤتمرات الصحفية التي لا يتبعها أي أثر على أرض الواقع. المواطن يريد أن يرى مدارس أفضل، ومستشفيات أكثر كفاءة، وإقتصادًا يخلق فرص عمل حقيقية، وإدارة عامة تحترم وقته وكرامته.

لقد أثبتت المرحلة الماضية أن تغيير الوجوه دون تغيير السياسات لا معنى له، وأن تدوير المناصب بين الأسماء ذاتها هو وصفة مضمونة لمزيد من الإخفاق. المطلوب اليوم ليس “رتوشًا” حكومية، بل إعادة تشكيل كاملة لفريق قادر على العمل، يمتلك الجرأة في القرار، ويُحاسَب على النتائج لا على النوايا.

المواطن الأردني يدفع ثمنًا باهظًا لأداء باهت؛ غلاء معيشة خانق، بطالة تتسع، خدمات تتراجع، ووعود تُطلق ثم تُنسى. وفي المقابل، لا يرى محاسبة حقيقية ولا حلولًا ملموسة. هذا الخلل لا يمكن إصلاحه بوزراء غائبين عن الميدان أو عاجزين عن المواجهة، بل برجال دولة يعرفون أن المنصب تكليف لا تشريف.

إن إستمرار النهج الحالي يهدد ما تبقى من ثقة بين الشارع والحكومة. فالدولة القوية لا تخشى المراجعة، ولا تتردد في تصحيح أخطائها. والتعديل الوزاري الشامل يجب أن يكون رسالة واضحة بأن زمن المجاملة قد إنتهى، وأن الكفاءة والنزاهة والإنجاز هي المعايير الوحيدة للبقاء في المسؤولية.

الأردن يمتلك من الكفاءات الوطنية ما يكفي لبناء فريق حكومي مختلف، قادر على إدارة الأزمات بدل التعايش معها، وعلى صناعة حلول حقيقية بدل تسويق الشعارات. لكن ذلك يتطلب قرارًا شجاعًا يضع مصلحة الوطن فوق كل إعتبار.

نحن لا نطالب بالمستحيل، بل نطالب بحكومة تشبه طموحات الأردنيين، حكومة تعمل بروح الفريق، وتُحاسَب على نتائجها، وتُقاس بإنجازاتها لا بخطاباتها. فالأردن بلد غني بعقوله وكفاءاته، وقادر على النهوض إذا ما أُحسن الإختيار، بوضع الشخص المناسب في المكان المناسب.

التعديل الوزاري الشامل لم يعد خيارًا، بل ضرورة وطنية. والأردن يستحق الأفضل، ويستحق أن يرى أعمالًا تُنفّذ على أرض الواقع، لا وعودًا تُكرَّر مع كل حكومة جديدة.

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع