أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
الزعفران .. توابل ذهبية بمفعول قوي ضد الالتهابات من الدقيقة الأولى .. هكذا يبدأ السكر بإضعاف الأسنان! ترمب يهدد كوبا بنشر أكبر حاملة طائرات 5 علامات تحذيرية مبكرة للفشل الكلوى صرف 60% من رديات ضريبة الدخل لعام 2024 خلال الأسبوع الحالي جبهة الخلاص التونسية تدعو إلى الإفراج الفوري عن الغنوشي ترمب للكونغرس: الأعمال العدائية ضد إيران انتهت تخريج المشاركين بدورة التحليل الإحصائي في "تجارة إربد" ايقاف تشغيل تلفريك عجلون مؤقتا لغايات الصيانة مفارقة الدبلوماسية والنار .. هل تقترب واشنطن وطهران من استئناف الحرب؟ ما هي وصفة العلم لبشرة أكثر حيوية؟ زراعة الأزرق: حملات توعية ورقابة للوقاية من حرائق الغابات هكذا حضرت فلسطين في مظاهرات "يوم العمال" العالمية الأردن .. مواعيد الترخيص المتنقل للشهر الحالي #عاجل التربية تنفي الكلام الوارد في بيان نقابة الفنانين: حصص الفن موجودة فريق دفاع سيف الإسلام القذافي: النيابة حددت 3 متهمين ولم يتم ضبطهم حتى الآن لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية طهران تقول إن الكرة في ملعب واشنطن وتؤكد استعدادها للمحادثات أو الحرب قاض أمريكي يمنع إدارة ترمب من ترحيل نحو 3 آلاف لاجئ يمني وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة السفير الأمريكي مدرسة للدبلوماسية و الإدارة العامة

السفير الأمريكي مدرسة للدبلوماسية و الإدارة العامة

18-01-2026 09:35 AM

في زمنٍ تتسع فيه الفجوة بين المسؤول والمواطن، وتتحول المناصب إلى جدرانٍ عالية تعزل أصحاب القرار عن نبض الشارع، تبرز زيارات السفير الأمريكي إلى العشائر الأردنية وبيوت العزاء والأفراح والفعاليات الشبابية والورش المحلية بوصفها مدرسة سياسية وأخلاقية، لا في الدبلوماسية وحدها، بل في فهم معنى المسؤولية العامة وإحترام الإنسان.

هذه الزيارات ليست بروتوكولًا شكليًا ولا صورًا عابرة، بل سلوكًا مدروسًا يعكس إدراكًا عميقًا بأن القوة الحقيقية لا تُمارَس من خلف المكاتب، ولا تُفرض بالهيبة المصطنعة، بل تُبنى بالإقتراب من الناس، والإستماع إليهم، ومشاركتهم تفاصيل حياتهم اليومية. حين يجلس السفير في بيت عزاء، أو يشارك الأردنيين أفراحهم، أو يتحاور مع الشباب في ورشة محلية، فهو يبعث برسالة واضحة: الإنسان أولًا، والمجتمع هو البوصلة.

إن مشاركة الدبلوماسي الأجنبي للأردنيين في ظروف حياتهم اليومية تفضح – دون خطابات – حالة الإنفصال التي يعيشها بعض المسؤولين المحليين، أولئك الذين إستبدلوا الخدمة العامة بالتسلط، والتكليف بالتشريف، والتواضع بالجبروت. مسؤولون يتحدثون عن الشعب من فوق، لا معه؛ يرونه أرقامًا في تقارير، لا وجوهًا وقصصًا ومعاناة وأحلامًا.

ما يلفت النظر أن هذه الزيارات تعزز فهمًا عميقًا للبنية الإجتماعية الأردنية، حيث العشيرة، والمناسبة الإجتماعية، والفضاء الشبابي ليست تفاصيل هامشية، بل ركائز أساسية في تشكيل الوعي والقرار والرأي العام. ومن هنا، فإن من يتجاهلها، أو يتعالى عليها، يحكم على نفسه بالعزلة السياسية والأخلاقية، مهما طال بقاؤه على الكرسي.

إن الدرس الأهم الذي يجب أن يتعلمه أصحاب القرار هو أن المنصب لا يمنح قيمة، بل السلوك هو الذي يصنعها. وأن الكرسي لا يرفع صاحبه إن لم ينحنِ إحترامًا للناس. فالتواضع ليس ضعفًا، والنزول إلى الميدان ليس إنتقاصًا من الهيبة، بل هو جوهر القيادة الحقيقية.

ليست العبرة في جنسية من يزور الناس، بل في الرسالة التي يحملها فعله. وإذا كان دبلوماسي أجنبي قادرًا على أن يفهم المجتمع الأردني ويحترم خصوصيته ويشارك ناسه مناسباتهم، فإن الأولى بذلك هم أولئك الذين يتولون السلطة باسم هذا الشعب. فالشعوب لا تحتاج إلى خطابات متعالية، بل إلى مسؤولين يتعلمون من الناس… لا يحكمونهم من خلف المكاتب.

الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع