أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
إعلام إيراني: القوات الأمريكية تطلق النار على سفينة إيرانية لإجبارها على العودة تغيير المسرب عند الإشارة .. مخالفة غير متوقعة يقع فيها السائقون التعمري يسجل في الدوري الفرنسي ويقرب فريقه من دوري أبطال أوروبا #عاجل القناة 12 الإسرائيلية عن ترمب: إطار الاتفاق مع إيران أصبح جاهزا إسبانيا: سنطلب من الاتحاد الأوروبي فسخ اتفاق الشراكة مع إسرائيل #عاجل نتنياهو: مواجهة إيران لم تنتهِ بعد .. وقد يحدث تطور جديد إسرائيل والأرجنتين توقعان اتفاقات تعاون تضمنت اتفاقًا في قطاع الطيران مستوطنون يهاجمون مركبة إسعاف جنوب نابلس الصناعة والتجارة: لم نرصد أو نتلق شكاوى حول احتكار في الأسواق نائب الرئيس الامريكي يقود جولة المفاوضات مع إيران في باكستان الرومانية أندا فيليب أمينا عاما للاتحاد البرلماني الدولي مقتل 8 أطفال في إطلاق نار جماعي في شريفبورت بولاية لويزيانا الأمريكية تعديل نظام تنظيم قطاع الاتصالات لتعزيز الكفاءة ومواكبة التحول الرقمي #عاجل وفاة طفلة إثر حادث دهس شمال العاصمة عمّان إسرائيل تواجه وضعا حرجا في أوروبا بعد أسبوع عصيب محافظة القدس تحذر من دعوات لاقتحامات واسعة للأقصى ورفع أعلام الاحتلال داخله #عاجل أمانة عمّان تبشر الاردنيين : المرحلة الثانية من مشروع ضبط المخالفات بعد حزيران الطاقة النيابية تتوقع وصول الأردن إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز في 2029 الخالدي مديرا للأراضي والمساحة والصوافين مديرا عاما للتدريب المهني مجلس الوزراء يوافق على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الأمن السيبراني
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة مجلس النواب الأردني .. عندما يصبح الضمان...

مجلس النواب الأردني .. عندما يصبح الضمان الاجتماعي ورقة عبور لا قضية وطن

08-03-2026 08:40 AM

في كل مرة يُطرح فيها قانون يمسّ لقمة الناس وأمنهم الاجتماعي، يُفترض أن تتحول القبة إلى ساحة نقاش وطني عميق، لا إلى مسرح لإدارة الوقت وتمرير العناوين .

ما حدث في مجلس النواب الأردني عند مناقشة مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لا يمكن قراءته كإجراء تشريعي عابر، بل كمؤشر خطير على طبيعة الأداء النيابي عندما يتعلق الأمر بحقوق الناس ومستقبلهم .

الضمان الاجتماعي ليس ترفًا تشريعياً ولا بنداً مالياً قابلاً للمساومة، بل هو صمام الأمان الأخير للطبقة الوسطى والعمال والمتقاعدين .
هو عقد الثقة بين الدولة والمواطن؛ يدفع المواطن اشتراكاته اليوم ليحصل على كرامته غداً؛ وعندما يُطرح تعديل يمس هذا العقد، فإن الحد الأدنى المطلوب هو نقاش شفاف، واضح، صريح، يُصارح الناس بالمخاطر ويضعهم أمام الحقائق؛ لكن ما رأيناه كان أقرب إلى ارتباك سياسي منه إلى مساءلة تشريعية حقيقية .

كان بإمكان المجلس أن يبعث برسالة حاسمة للحكومة مفادها أن أي تعديل يمس الحقوق المكتسبة أو يثير شكوكاً حول استقلالية مؤسسة الضمان لن يمر مرور الكرام، لكنه اكتفى بإحالة المشروع إلى اللجنة المختصة، وكأن الأمر إجراء روتيني لا يستدعي استنفاراً وطنياً .

الإحالة بحد ذاتها ليست المشكلة، بل غياب الموقف الواضح، أين الرؤية البديلة ؟؟
أين الخطاب الذي يطمئن الأردنيين بأن ممثليهم يقفون على مسافة واحدة من الحكومة والشعب، لا في المنطقة الرمادية بينهما ؟
الأخطر من ذلك أن لغة "الاستدامة المالية" باتت تُستخدم كفزاعة جاهزة لتبرير أي تعديل، دون أن يُفتح نقاش جدي حول كلفة سوء الإدارة أو أخطاء السياسات السابقة .
هل يُعقل أن يتحمل المواطن وحده ثمن اختلالات لم يكن شريكاً في صناعتها ؟؟ وهل تُعالج الاستدامة بالمساس بالمكتسبات، أم بإصلاح منظومة الاستثمار والحوكمة والرقابة ؟
الشارع الأردني لا يرفض الإصلاح، بل يرفض أن يُفرض عليه تحت عنوان تقني بارد .
الناس تريد أرقاماً واضحة، دراسات منشورة، تعهدات مكتوبة، وضمانات دستورية .
تريد أن ترى نوابها يشتبكون مع النصوص بنداً بنداً، لا أن يكتفوا بخطابات عامة ثم يتركوا التفاصيل خلف أبواب اللجان؛ فالتجربة علمتنا أن كثيراً من القوانين المثيرة للجدل تبدأ بـ"طمأنة" وتنتهي بـ"أمر واقع" .
اليوم يقف البرلمان أمام اختبار الثقة، إما أن يكون درعاً يحمي الحقوق الاجتماعية، أو يتحول إلى محطة عبور لمشاريع حكومية تُمرر بأقل قدر من الاحتكاك .
الضمان الاجتماعي ليس ملفاً مالياً فحسب، بل هو معيار لعدالة الدولة، وأي اهتزاز في هذا الملف ينعكس مباشرة على شعور المواطن بالأمان والانتماء .
السؤال الذي يفرض نفسه ...
هل يدرك المجلس أن ما يناقشه ليس مجرد قانون، بل مستقبل أجيال كاملة ؟؟ وهل سيبقى في دائرة التردد، أم يعلن بوضوح أن حق الأردنيين في ضمان عادل ومستقر ليس موضوعاً للمساومة السياسية ؟
الزمن وحده سيجيب، لكن الثقة _ إن تآكلت _ لن تُستعاد بسهولة .

#روشان_الكايد








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع