#عاجل الأردن .. التعليم العالي: معادلة 12 ساعة جامعية للذين أنجزوا خدمة العلم في الدفعة الأولى
33.9 مليون دينار صادرات الزرقاء التجارية
لا مساجد للأحياء ولا مقابر للأموات .. تصاعد الإسلاموفوبيا في اليابان
كيف غيرت التوترات الجيوسياسية مسارات العبور بمضيق جبل طارق؟
8 قتلى بغارات على لبنان وإنذار بإخلاء 9 بلدات بالجنوب
17 % نمو الصادرات الصناعية للزرقاء والمفرق خلال نيسان
نائب رئيس وزراء أسبق يدعو الأردنيين لمواجهة أزمة المنطقة بالتقشف
قهوة غالية الثمن بمذاق ومصدر مذهلين!
موسكو .. اعتقال أجنبي بحوزته نقود ذهبية مسروقة من متحف فرنسي
مصر .. اعتقال مرتكب مجزرة الذهب بجبال البحر الأحمر
مصر تستعيد قطعا أثرية نادرة من إيطاليا
تشكل مجموعات من البقع على جانب الشمس المواجه للأرض
حزب الله يعلن قصف تجمع لجنود إسرائيليين في بلدة القنطرة
إسبانيا تتهم إسرائيل باختطاف أحد مواطنيها في أسطول الصمود
الصليب الأحمر يحذر من كارثة إقليمية حال استئناف الحرب على إيران
مسؤول إيراني لا يستبعد تجدد الحرب مع أمريكا
سباق الغزو .. هل تسبق أطماع موسكو استعدادات الناتو لعام 2029؟
شرق مضيق هرمز .. صورة فضائية ترصد الحاملة أبراهام لينكولن شمال بحر العرب
انتهاكات إسرائيلية وسوء معاملة .. ناشطون بأسطول الصمود يُضربون عن الطعام
بقلم د محمد الجبور - يشهد المشهد السياسي الأردني مرحلة دقيقة تتطلب قراءة هادئة ومسؤولة للتطورات المتسارعة، لا سيما في ضوء القرار الصادر عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وما ترتب عليه من تداعيات سياسية وقانونية انعكست على واقع الأحزاب ذات المرجعيات الأيديولوجية العابرة للحدود، وفي مقدمتها حزب جبهة العمل الإسلامي.
المنتظر الرسمي في هذه المرحلة لم يعد اجتهادًا تحليليًا أو سيناريو افتراضيًا، بل مسارًا واضحًا ستقوم الدولة بصياغته وفق مقتضيات السيادة الوطنية واحترام القانون، وهو مسار يبقى مرهونًا بدرجة أساسية بردة فعل حزب جبهة العمل، باعتباره طرفًا معنيًا بشكل مباشر بهذه التحولات.
القرار الأردني السابق بحظر جماعة الإخوان المسلمين يكتسب اليوم بعدًا إضافيًا في ظل القرار الأمريكي، ما يفرض على الحزب مراجعة جادة لموقعه السياسي والقانوني، وحسم أي التباس يتعلق بالعلاقة التنظيمية أو الفكرية مع جهات محظورة محليًا أو مصنفة دوليًا. وفي هذا السياق، لم تعد البيانات السياسية أو التطمينات الإعلامية كافية ما لم تُترجم إلى التزام عملي بنصوص القانون وروحه.
المعادلة السياسية باتت واضحة: إما إعادة تموضع حقيقية تستند إلى فصل كامل لا لبس فيه، والتزام صريح بقواعد العمل الحزبي الوطني، بما يتيح للحزب الاستمرار ضمن الإطار القانوني للدولة، أو المضي في مسار معاكس يفتح الباب أمام الإجراءات القانونية المنصوص عليها، وفي مقدمتها حل الحزب وفق الأصول الدستورية والقانونية.
واقع حزب جبهة العمل الإسلامي بعد قرار ترامب يؤكد أن المرحلة لم تعد تحتمل حلولًا وسطية أو مقاربات رمادية. فالدولة، وهي تعيد تنظيم المشهد الحزبي، تنطلق من مبدأ حماية النظام السياسي وضمان شفافية العمل العام، بعيدًا عن أي ازدواجية في المرجعية أو تضارب في الانتماءات.
الخاتمة – الرسالة السياسية:
إن ما تمر به الساحة السياسية اليوم هو لحظة اختبار حقيقية لمفهوم العمل الحزبي المسؤول. الرسالة واضحة ومباشرة: الالتزام بالدولة وقوانينها هو الأساس الذي تُبنى عليه الشراكة السياسية، وهو المعيار الوحيد لاستمرار أي حزب في المشهد العام. المرحلة المقبلة ستُدار بمنطق القانون والمؤسسات، لا بمنطق التاريخ أو الشعارات، وهو ما يضع جميع الأطراف أمام مسؤولياتها الوطنية دون استثناء.