فريق دفاع سيف الإسلام القذافي: النيابة حددت 3 متهمين ولم يتم ضبطهم حتى الآن
لماذا لا يختفي شعورك بالعطش؟ 6 أسباب صحية قد تكون خفية
طهران تقول إن الكرة في ملعب واشنطن وتؤكد استعدادها للمحادثات أو الحرب
قاض أمريكي يمنع إدارة ترمب من ترحيل نحو 3 آلاف لاجئ يمني
وفاة الفنانة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض
العراق: يمكننا استعادة مستويات إنتاج النفط خلال أيام بمجرد فتح "هرمز"
#عاجل الغذاء والدواء تغلق مشغل أجبان غير مرخص في الموقر
ترمب يعلن تلقي اتصالات من شخصيات إيرانية ويرفض أحدث مقترح للتفاوض
دراسة: تناول الإفطار يساعد في اكتساب المرونة النفسية
الاحتلال الإسرائيلي يقتحم عدة بلدات بالضفة الغربية ويغلق محال تجارية
قائد الجيش اللبناني يبحث الوضع الأمني في لبنان مع جنرال أميركي
بلدية غرب إربد: خطة بيئية من أجل "صيف آمن"
بلدية مادبا الكبرى تبدأ تأهيل شارع سوق المواشي لتحسين الحركة المرورية والبنية التحتية
استمرار تنفيذ برامج الحزمة التدريبية في مراكز شباب معان
#عاجل الأردن .. التعليم العالي: معادلة 12 ساعة جامعية للذين أنجزوا خدمة العلم في الدفعة الأولى
33.9 مليون دينار صادرات الزرقاء التجارية
لا مساجد للأحياء ولا مقابر للأموات .. تصاعد الإسلاموفوبيا في اليابان
كيف غيرت التوترات الجيوسياسية مسارات العبور بمضيق جبل طارق؟
8 قتلى بغارات على لبنان وإنذار بإخلاء 9 بلدات بالجنوب
في مشهدٍ صادمٍ ومؤسف، شهدت إحدى المحافظات الأردنية حادثة طرد السفير الأمريكي من بيت عزاء، في تصرّفٍ لا يعبّر عن أخلاق المجتمع الأردني ولا عن قيمه الراسخة في إحترام الضيف، مهما إختلفنا معه سياسيًا أو إختلفنا مع سياسات دولته.
إن بيوت العزاء في ثقافتنا العربية والإسلامية فضاءاتٌ للسكينة، وضبط النفس، وتغليب القيم الإنسانية على الإنفعالات. وهي أماكن تُقدَّم فيها واجبات العزاء بعيدًا عن الخصومات والمواقف السياسية، إحترامًا لحرمة الموت ومشاعر أهل الفقيد. وما جرى يُعدّ خرقًا واضحًا لهذه القيم، وإساءة لا تليق بتاريخ المدينة ولا بأهلها المعروفين بالشهامة والكرم وحسن الإستقبال.
إن الإختلاف مع السياسات الأمريكية، أو الإعتراض على مواقفها الخارجية، لا يبرر بأي حال من الأحوال تحويل مناسبة إنسانية إلى ساحة للتعبير الغاضب أو الإهانة الشخصية. فالأعراف الدبلوماسية والأخلاق الإجتماعية تفرض التعامل بإحترام مع ممثلي الدول، خصوصًا في مناسبات العزاء التي تُعلي من قيمة التعاطف الإنساني فوق كل إعتبار.
كما أن مثل هذه التصرفات الفردية تسيء إلى صورة الأردن في الخارج، وتُظهِر المجتمع بمظهرٍ لا يعكس حقيقته ولا نضجه السياسي والإجتماعي. فالأردن لطالما عُرف بدولة تحترم القانون، وتلتزم بالأعراف الدولية، وتفصل بين الموقف السياسي والسلوك الإجتماعي.
إن التعبير عن الرفض أو الإحتجاج له وسائل مشروعة وحضارية، لا تمسّ القيم الأخلاقية ولا تُهين كرامة الآخرين، ولا تنتهك حرمة الموت. ومن الواجب التمييز بين الموقف من السياسات، والموقف من الأشخاص، خصوصًا في سياقات إنسانية بحتة.
فإن إستنكار هذا التصرف لا يعني التخلي عن المواقف الوطنية أو القضايا العادلة، بل هو تأكيد على أن قوة الموقف تُقاس برقيّ الأسلوب، وأن التمسك بالقيم هو أعلى أشكال الإحتجاج، وأصدق تعبير عن هوية المجتمع وأخلاقه.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي