السعودية تتيح للحجاج استخراج هوية زائر الرقمية والتنقل داخل البلاد
كيف رسمت غانا حدود المقاومة الأفريقية؟
أوكرانيا تستهدف ناقلتي نفط بروسيا وهجمات متبادلة بمئات المسيّرات
مالي .. جيش و5 جنرالات في مواجهة 3 كتائب و3 مشاريع سياسية
المومني: توجه حكومي للتنسيب بعقد دورة استثنائية لبحث قانون الإدارة المحلية
شروط واشنطن وعروض بكين .. أسبوع يكشف تجدد التنافس على أفريقيا
"مهمة لم تكتمل" وخطة تهجير .. ذرائع إسرائيل الجاهزة لاستئناف حرب غزة
ولي العهد يتفقد مشروعي مضمار سباق السيارات الدولي ومتنزه مدينة العقبة
تخصيص المبالغ اللازمة لصيانة طريق الرَّمثا – شارع الأربعين
تشكيل لجنة برئاسة وزير النقل لدراسة تطوير النقل في ألوية إربد وتمويله
مجلس الوزراء يوافق على اتفاقية استثمار لمشروع الأمونيا والهيدروجين الأخضر بقيمة مليار دولار
إعفاء الشركات التسويقية من الرسم الموحد على المشتقات النفطية حتى نهاية العام الحالي.
مجلس الوزراء يوافق على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون التكنولوجي مع ماريلاند وجذب الاستثمارات الرقمية
#عاجل الضريبة: إنهاء الرديات المتراكمة عن سنوات سابقة خلال أسبوعين
من الحكومة للأردنيين .. طريق جديد مدفوع
إقرار خطة العمل التنفيذية لإصلاح منظومة الترخيص القطاعي للرخص ذات الأولوية
الحاج توفيق يطرح مبادرة عربية لاستدامة سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء
أمانة عمّان تكرّم عمال الوطن بمناسبة عيد العمال
المكتبة الوطنية تطلق مشروع رقمنة 8 خدمات إلكترونية
التهديدات الكلامية التي صدرت عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحق النظام الإيراني مؤخرا، لا تعني بالضرورة أن واشنطن قد تبنت بشكل حاسم خطة لإسقاط حكم المرشد. على خلاف ذلك تماما، ما بدا من دعم أميركي وإسرائيلي "الموساد" للمتظاهرين الإيرانيين في الشوارع، يصب في مصلحة طهران، التي وظفته على الفور لاتهام محركي الاحتجاجات بالعمالة لأميركا وإسرائيل.
على المستويين الدولي والإقليمي لا يبدو أن هناك من هو متحمس لإسقاط الحكم في إيران حاليا، سوى إسرائيل، التي لا يعنيها مصير إيران في اليوم التالي بعد النظام، وتفضل كما في كل الحالات الفوضى خيارا لكل من يشكل مصدر تهديد لأمنها في الإقليم.
لكن بعيدا عن تمنيات خصوم المرشد وحكمه، هل النظام في طهران على وشك السقوط حقا؟
الاحتجاجات الأخيرة على اتساع رقعتها وشرعية مطالبها مثلما أقر بذلك خامنئي وبزشكيان، إلا أنها ليست بالقوة والزخم الذي كانت عليه الاحتجاجات قبل سنوات. والقوى التي تحركها تفتقد للقيادة القادرة على تشكيل بديل متماسك لمؤسسات النظام الإيراني.
النظام الإيراني وبالرغم مما تعرض له من خسائر مادية كبيرة جراء حرب الـ12 يوما من طرف واشنطن وتل أبيب، إلا أن قدرات مؤسساته الأمنية في الداخل لم تتضرر، وما تزال قادرة على الإمساك بالأمن الداخلي، وحشد الدعم الشعبي في مواجهة المحتجين. وأكثر من ذلك استخدام القوة بشكل مفرط أحيانا دون تحمل العواقب.
المناخ الشعبي العام في إيران بعد الحرب الأخيرة، أصبح أكثر حذرا تجاه فكرة إسقاط النظام، بوصفها مشروعا لخدمة مصالح أعداء إيران، أكثر من كونها خيارا وطنيا لإصلاح الأوضاع الداخلية، التي لا يختلف اثنان على ترديها اقتصاديا واجتماعيا، بفعل العقوبات الغربية، والفساد المستشري في مؤسسات الدولة.
الأطراف الإقليمية، والدول المجاورة لإيران، غير متحمسة إطلاقا لدعم خطط إسقاط النظام الإيراني. وترى في خطوة كهذه مغامرة ستأخذ أمن المنطقة والإقليم إلى المجهول، في غياب بديل قادر على حفظ وحدة إيران واستقرارها بعد "الجمهورية الإسلامية".
تجارب دول المنطقة مع مشاريع إسقاط الأنظمة، كانت بمثابة درس قاس لها. احتلال العراق وإسقاط نظامه، جلب الويلات للمنطقة وأمنها، ووضع مصيرها في يد قوى خارجية، ناهيك عن انتعاش الجماعات الإرهابية، التي لم تترك بلدا في الشرق الأوسط إلا ورمته بشرورها.
بالنسبة لدول مجاورة مثل دول مجلس التعاون الخليجي، والعراق، الفوضى في إيران تعني تحديا داخليا لا يمكن التنبؤ بعواقبه.
بعد تجربة فنزويلا الأخيرة، ربما يترسخ نهج جديد في أوساط إدارة ترامب، يحاكي هذه الطريقة؛ القضاء على رأس النظام، ووضع أركان حكمه تحت التهديد لتغيير سلوكهم والرضوخ للشروط الأميركية.
يبدو الأمر أكثر تعقيدا في الحالة الإيرانية. رأس النظام على أهميته الاستثنائية في الهرم الحاكم، فإن إزالته لا تكفي لإسقاط نهجه العقائدي، وبنية السلطة الدينية الراسخة في إيران. ربما تفتح مغامرة كهذه الباب لصراع داخلي على الخلافة، لكنها ليست كافية لإخضاع إيران بسهولة.
الضغط من أجل التغيير في إيران؛ خارجيا وداخليا، ربما يؤدي في نهاية المطاف إلى إضعاف مؤسسات الحكم أكثر، وتأكل سلطتها، وفقدان شعبيتها لدى فئات اجتماعية. وذلك قد يؤدي في نهاية المطاف لحالة من الفوضى والهشاشة الداخلية.
التغيير غير ممكن دون توفر بديل موضوعي، وإيران لم تبلغ هذه المرحلة بعد.