15 شهيدًا على الأقل وقصف عنيف على عدة مناطق في غزة
ريال مدريد يُسقط أتلتيكو ويضرب موعداً نارياً مع برشلونة في نهائي السوبر
المصري يجتمع برؤساء لجان بلديات إربد ويشدد على رفع الجاهزية للمنخفض الجوي
الدفاع المدني يخمد حريق "رووف" في أبو نصير
ترمب: الولايات المتحدة ستضرب بقوة شديدة إن بدأت إيران بقتل المتظاهرين
هجوم كلب ضال على طفل في خرجا يثير القلق ويعيد ملف الكلاب الضالة إلى الواجهة
الأردن .. الأرصاد تنشر خريطة تحذيرية وتحدد مناطق تشكل السيول
12 ألف سوري نزحوا من أماكن وجودهم في حلب
نشاط ميداني لافت للسفير الأميركي في الأردن يثير اهتمام المتابعين
حماس تتعهد بتسليم إدارة غزة للجنة مستقلة .. "لن نكون جزءًا من الترتيبات الإدارية"
اقتصاديون: نتائج القمة الأردنية الأوروبية تعزز الشراكة الاقتصادية وتفتح آفاقا للاستثمار
10 قتلى و88 إصابة جراء قصف “قسد” الأحياء المدنية بوسط حلب-(فيديوهات)
الجيش السوري يسيطر على معظم حي الأشرفية بحلب .. وانتشار الشرطة (شاهد)
الأردن ودول عدة يستنكرون زيارة مسؤول إسرائيلي إلى أرض الصومال
فوضى في منيابوليس بأمريكا بعد مقتل امرأة بنيران موظفي الهجرة
بلدية الزرقاء: (معاملتك دون واسطة أو وسيط)
الشيوخ الأمريكي يمنع ترمب من شن أي عمل عسكري إضافي في فنزويلا
وزير الشباب يوعز باستحداث مركز وقاعات وملعب خماسي في الأغوار
الأرصاد تنشر الخريطة التحذيرية ليوم الجمعة 9-1-2026
في هذا التحليل قراءة جيوسياسية نقدية للفرضية التي يطرحها بعض الخطاب التحليلي المعاصر، والقائلة بأن تطورات فنزويلا قد تُشكّل شرارة غير مباشرة لتصعيد واسع في منطقة الخليج ، بالتالي لا بد من تفكيك الفرضية من خلال مقاربة نقدية أكاديمية تفكّك العلاقة بين الجغرافيا السياسية للطاقة، وتوازنات القوى الكبرى، وآليات الردع، وحدود الانتقال من الأزمات الإقليمية إلى الحروب الشاملة ، فضلاً عن أن الربط الحتمي بين الساحتين يبقى ضعيف الأساس ما لم تتوافر شروط بنيوية محددة تتجاوز ما هو قائم حتى الآن ، ودعونا نبدأ :
أولاً: السياق الفنزويلي وأهميته الاستراتيجية ، حيث تمتلك فنزويلا ثقلاً خاصاً في معادلة الطاقة العالمية بوصفها صاحبة أحد أكبر الاحتياطيات النفطية ، وتاريخياً، شكّلت هذه الثروة محور تجاذب بين قوى دولية سعت إما لضمان تدفق آمن للطاقة أو لاستخدام النفط أداة نفوذ سياسي ، غير أن الأهمية الجيوسياسية لفنزويلا تبقى إقليمية الطابع ضمن فضاء أمريكا اللاتينية، ولا تتحول تلقائياً إلى عامل تفجير لنظام أمني في مناطق بعيدة جغرافياً ما لم تُربط بتحالفات عسكرية صلبة أو التزامات دفاعية مباشرة.
ثانياً: منطق الربط بين فنزويلا والخليج
تعتمد فرضية «العدّ التنازلي لحرب الخليج الكبرى» على ثلاث ركائز أساسية :
1. الطاقة بوصفها محركاً للصراع الدولي ، حيث يُفترض أن السيطرة أو التأثير في أسواق النفط في فنزويلا ينعكس ضغطاً أو إعادة توزيع نفوذ في الخليج.
2. صراع القوى الكبرى ، لا سيما الولايات المتحدة، روسيا، والصين، مع افتراض انتقال التوتر من ساحة إلى أخرى.
3. تفكك منظومات الردع ، أي أن نجاح تدخل في منطقة ما قد يشجّع على تصعيد في منطقة أخرى.
غير أن هذه الركائز، عند إخضاعها للتحليل، تُظهر فجوات مفاهيمية واضحة، أبرزها الخلط بين التنافس الاستراتيجي والحرب الشاملة.
ثالثاً: الخليج العربي بين التصعيد والردع
وتاريخياً، كان الخليج مسرحاً لصراعات حادة، إلا أنه في الوقت نفسه منطقة عالية التحصين من حيث كثافة الوجود العسكري الدولي ، وتشابك المصالح الاقتصادية العالمية ، وارتفاع كلفة أي مواجهة مباشرة على جميع الأطراف ، و
هذه العوامل أنتجت ما يمكن تسميته بـ الاستقرار القلق ، توترات مستمرة دون انزلاق إلى حرب كبرى، لأن كلفة الحرب تفوق مكاسبها المحتملة.
رابعاً: نقد فرضية «الحتمية التصعيدية»
وهنا يقع الخطاب الذي يتنبأ بحرب خليجية كبرى في إشكاليات منهجية، أهمها المبالغة في منطق الدومينو ، و افتراض أن سقوط أو تغيير نظام في دولة ما يقود تلقائياً إلى سلسلة حروب ، إضافة إلى إهمال الاقتصاد السياسي للحرب ، حيث لم تعد الحروب الشاملة أداة مفضلة في عصر الترابط الاقتصادي ، مضافاً لذلك تجاهل أدوات الصراع غير العسكري ، مثل العقوبات، الحروب السيبرانية، والعمليات الاستخبارية الناعمة.
خامساً : السيناريوهات الأكثر واقعية
بدلاً من حرب خليجية كبرى، تبدو السيناريوهات التالية أكثر ترجيحاً :
1. تصعيد مضبوط: توترات أمنية ورسائل ردع دون مواجهة مفتوحة.
2. إعادة توزيع نفوذ داخل النظام العالمي: عبر الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا.
3. توسيع الصراعات غير التقليدية: سيبرانية، معلوماتية، واقتصادية.
وأخيراً وليس بأخر ومن خلال هذا التحليل، نؤكد أن الربط بين تطورات فنزويلا واحتمال اندلاع حرب خليجية كبرى يظل خطاباً تحذيرياً لا تحليلاً حتمياً ، سيما وأن النظام الدولي المعاصر، رغم هشاشته، ما زال محكوماً بمعادلات ردع تمنع الانزلاق إلى حروب شاملة، خاصة في مناطق حيوية كمنطقة الخليج ، وعليه، فإن قراءة المشهد الدولي تتطلب الابتعاد عن السرديات الصادمة، والاقتراب أكثر من التحليل البنيوي القائم على المصالح، الكلفة، والبدائل غير العسكرية للصراع ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .