القيادة المركزية الأمريكية: إحدى طائراتنا سقطت غرب العراق
مهمة محفوفة بالمخاطر… واشنطن تخشى من مرافقة البحرية الأمريكية لناقلات النفط عبر مضيق هرمز
(الدفاع الإماراتية): اعتراض 10 صواريخ و26 مسيّرة الخميس
إيران تعلن قبل قليل توجيه ضربة كبيرة لاسرائيل استهدفت موقعا حساسا
إجراء عملية نوعية في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب
"مأدبة سياسية" تثير الجدل .. عشرات الأردنيين على مائدة السفارة الإيرانية والفاتحة تُقرأ على روح "خامنئي"!
كيف يبدو سيناريو إرسال قوات خاصة لتأمين اليورانيوم في إيران؟
نتنياهو: حققنا إنجازات كبيرة ستغير الموازين بالشرق الأوسط
قرار قضائي أردني بإعادة مبالغ لبغداد استولى عليها مسؤول سابق
الأردن .. الحكومة تطرح مشروع جسر عمّان للاستثمار - فيديو
الجيش الإسرائيلي يدفع بأعداد كبيرة من الدبابات إلى الحدود مع لبنان
بينهم أردنيون .. الإمارات: مقتل 6 أشخاص وإصابة 131 آخرين في هجمات إيرانية
تعذر تمويل طريق منشية بني حسن في موازنة 2026 .. و"الأشغال" تكتفي بصيانة جزئية
إيران تحذر: أي هجوم على بنيتنا التحتية للطاقة سيقابل بـ"حرق وتدمير" بنى أمريكا وحلفائها في المنطقة
رئيس سلطة العقبة: انسياب البضائع ووصول البواخر للعقبة مستمر دون تأثر بالظروف الإقليمية
وكالة فارس: زوجة المرشد علي خامنئي على قيد الحياة
الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرات وصواريخ باليستية
إسرائيل تدفع بأعداد كبيرة من الدبابات إلى الحدود مع لبنان
الصحة اللبنانية: ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 687 شهيدًا و1774 جريحًا
تُعد العلاقة الإيجارية من أكثر العلاقات القانونية تماسًا مع الواقع الاجتماعي والاقتصادي، لما تمثله من ارتباط مباشر بحق السكن والاستثمار معًا. وفي ظل ازدياد النزاعات الناشئة عن تأخر المستأجرين في سداد بدلات الإيجار، يثور التساؤل حول مدى عدالة الحكم بالفوائد القانونية في دعاوى المالكين والمستأجرين، وحدود مشروعيتها القانونية.
الفائدة القانونية كوسيلة لحماية حق المالك
من وجهة نظر قانونية، فإن بدل الإيجار دين ثابت في ذمة المستأجر، وتأخره في الوفاء يُلحق ضررًا مباشرًا بالمالك، يتمثل في حرمانه من الانتفاع المالي بالمأجور في الوقت المحدد. وعليه، فإن الحكم بالفائدة القانونية لا يُعد عقوبة بقدر ما هو تعويض عن هذا الضرر، وضمان لعدم استغلال عنصر الزمن من قبل المدين على حساب الدائن.
وقد أحسن القضاء الأردني حين استقر على جواز الحكم بالفائدة القانونية على بدلات الإيجار المتأخرة متى طُلِبت صراحة، انسجامًا مع القواعد العامة في القانون المدني، وبما يحقق استقرار المعاملات وحماية الائتمان.
بين النص القانوني والواقع الاجتماعي
في المقابل، لا يمكن إغفال البعد الاجتماعي لعقود الإيجار، خاصة في المساكن، حيث قد يكون التأخر في السداد ناتجًا عن ظروف اقتصادية قاهرة خارجة عن إرادة المستأجر. من هنا، تبرز أهمية دور المحكمة التقديري في تحديد نطاق الفائدة وتاريخ سريانها، بحيث لا تتحول الفائدة القانونية إلى أداة تعسف أو إثراء بلا سبب.
ومن هذا المنطلق، فإن بدء احتساب الفائدة من تاريخ المطالبة القضائية – وليس من تاريخ الاستحقاق – يُعد توجهًا قضائيًا متوازنًا، يحقق الردع دون المساس بجوهر العدالة.
ضرورة التفرقة بين الإخلاء والمطالبة المالية
يرى كاتب هذا الرأي أن الخلط بين دعوى إخلاء المأجور ودعوى المطالبة ببدلات الإيجار قد يؤدي إلى نتائج غير عادلة. فالإخلاء يهدف إلى إنهاء العلاقة الإيجارية، بينما المطالبة بالفائدة تتصل بحق مالي مستقل. وعليه، فإن اشتراط طلب الفائدة صراحة في لائحة الدعوى يشكل ضمانة إجرائية مهمة للمستأجر، ويمنع المفاجأة بالحكم بما لم يُطلب.
الحاجة إلى تنظيم تشريعي أوضح
ورغم وضوح الاجتهاد القضائي، إلا أن غياب نص صريح في قانون المالكين والمستأجرين ينظم الفوائد القانونية يفتح الباب لاختلاف التطبيقات. ومن هنا، قد يكون من المناسب تدخل المشرّع لتحديد أحكام الفائدة في النزاعات الإيجارية بشكل واضح، يراعي خصوصية هذا النوع من العقود، ويوازن بين حماية الملكية والبعد الاجتماعي للسكن.
خاتمة
إن الفائدة القانونية في نزاعات المالكين والمستأجرين ليست مسألة حسابية بحتة، بل هي أداة قانونية دقيقة يجب استخدامها بحكمة. فهي مشروعة من حيث المبدأ، لكنها تفقد عدالتها إذا استُخدمت خارج إطارها التعويضي. ويبقى القضاء، بسلطته التقديرية، هو الضامن الحقيقي لتحقيق التوازن بين حق المالك في استيفاء دينه، وحق المستأجر في معاملة قانونية منصفة.