أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
تجدد القصف الصاروخي الإيراني على إسرائيل وسقوط صواريخ في تل أبيب ومحيط مطار بن غوريون عقل يتوقف عن توقع أسعار المحروقات ويدعو لجنة التسعير لموقف مغاير سقوط شظايا صاروخ في منطقة خالية بالرمثا .. ولا إصابات هجوم بطائرتين مسيّرتين يستهدف حقل مجنون النفطي جنوب العراق القيسي: إيران وصلت للعتبة النووية وبحال تصنيعها سلاحًا نوويًا سيحدث سباق تسلح بالمنطقة الفيصلي بطل كأس الأردن لكرة السلة لأول مرة عباس: بعد توقف الحرب في المنطقة يجب عقد مؤتمر دولي للسلام مكتب أبوظبي: هجوم بمسيرة يتسبب في اندلاع حريق بحقل شاه النفطي مربو الأبقار يطالبون بتوفير الأعلاف المدعومة .. و''الصناعة'' تدرس تزويدهم بالشعير بديلاً للذرة إرادة ملكية بمنح جواز سفر أردني لعبد الرحمن البابا فريق طبي أردني يتوج بلقب EAU Guidelines Cup 2026 في أبرز المحافل الأوروبية الملكة رانيا في ليلة القدر: اللهم اجعل لنا دعوة لا تُرد ترامب ينتقد افتقار بعض الدول إلى “الحماسة” للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز- (فيديو) كتائب حزب الله العراقية تنعى المتحدث باسمها أبو علي العسكري ولي العهد عبر أنستغرام : "سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ" العدو الإسرائيلي يجدد تهديده باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت وزير الشباب يؤكد أهمية تنفيذ القرار الأممي 2250 حول الشباب والسلام والأمن ميرتس: ألمانيا لن تشارك في حرب إيران غارة إسرائيلية أثناء الإفطار تستهدف مسعفين في ياطر جنوب لبنان… شهداء وإصابتان نقيب الصيادلة: كميات الأدوية في الأردن تكفي لأشهر عدة
الكرسي الدوّار والنخب المتلوّنة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الكرسي الدوّار والنخب المتلوّنة

الكرسي الدوّار والنخب المتلوّنة

05-01-2026 09:50 AM

كتب: د. زيد مُعين المراشده - على الرغم من المتغيرات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم اليوم، لا يزال الأردن وبكل ثبات وقوة يحافظ على مواقفه الصلبة تجاه مختلف قضايا الأمة ونهجه الراسخ، مستندًا في ذلك إلى قيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الواعي، الذي يؤكد في كل محطة مفصلية أنه شعب عظيم وعلى قدر عالٍ من المسؤولية.

وبدون أدنى شك أن مثل هذه المحطات كفيلة لوحدها بالكشف عن النوايا، بحيث تتمايز وتتباين وتختلف المواقف، ما يؤدي إلى فرز النخب، ما بين من يحمل الوطن في وجدانه وضميره، ومن لا يحمل سوى المنصب في اعتباراته وأجنداته وحساباته الشخصية.

إن المطلع والقارئ الجيد لمشهد الحياة العامة سيلحظ بوضوح ابتلاءها بظاهرة نخب متلونة، تحركها المصالح الشخصية والمآرب الضيقة، فحين تجلس هذه النخب على كرسي المسؤولية، ترى في السياسات والقرارات صوابا مطلقا وحكمة لا تقبل النقاش بتاتا، كما أنها تجيد الصمت بشكل جيد لأنه يخدم مصالحها.

لكن هذه المواقف تنقلب فجأة إلى معارضة شرسة، لا حبا بالوطن ولا خوفا عليه، وإنما شوقا وحنينا للنفوذ ورغبة في إعادة تدوير الذات بأي ثمن وعلى حساب المصلحة العامة.

والمؤلم أن ما يقف خلف هذا النقد غير البناء والمتأخر صالونات مغلقة سوداء، مدعّمة بأدوات إعلامية ومنصات مسمومة مسخّرة لبث أفكار تهدف إلى تأجيج الرأي العام، هدفها الوحيد هو فقط الإطاحة بفلان، وتمهيد الطريق لعلان، أو حتى لإعادة أحد أفراد "شلة" هذه الصالونات إلى واجهة المشهد بعيدا عن الصالح العام وقضايا الوطن المصيرية.

يبدو أن هؤلاء لا يزالون يحرفون الحقيقة ويحيدون عنها بأن الدول لم تُدار ولن تكون يوما، وتحت أي ظرف وفي أي زمان ومكان، بتصفية الحسابات الشخصية، ولا بردود الأفعال، متجاهلين أن الأردن دولة عريقة ذات موقع حساس وتحديات متراكمة، ويحتاج إلى نخب صادقة تؤمن بأن النقد الحقيقي البناء لا يُمارس إلا من باب الحرص والحس بالمسؤولية، لا من بوابة الثأر والانتقام وتصفيات الحسابات السياسية، نخب تتحمل مسؤولياتها كاملة مهما كانت الظروف والتحديات، وتقول كلمتها في وقتها المناسب، سواء كانت في موقع السلطة أم خارجها.

كما يُلاحظ أن أخطر ما في سلوك وتصرفات هذه النخب المتلونة، غيابها الكامل عن المشهد الوطني وتجاهلها تماما لما يتعرض له الوطن بين الحين والآخر لهجمات سياسية مسعورة وحملات تشويه وتضليل خارجية مغرضة ومنظمة تستهدف الأردن ومواقفه، فلا نجدها في الصفوف الأولى، ولا حتى نسمع لها صوتا، ولا نرى لها موقفا، وكأن الدفاع عن الأردن بالنسبة لهؤلاء ليس أولوية إلا إذا تقاطع مع مصالحهم الشخصية أو مع فرص عودة إلى الموقع والكرسي والمنصب.

هؤلاء لا يعلمون جيدا أن هذا الوطن أكبر من الأفراد والمصالح والمآرب الضيقة، وأسمى من الحسابات الصغيرة، وقد حباه الله بقيادة هاشمية كانت ولا تزال صمام أمان، وشعبا أكرمه الله بثبات معدنه الأصيل في الشدائد.

لذلك، فإن الدفاع عن فكرة الدولة وأخلاقيات العمل العام والوقوف في وجه أصحاب التلوّن السياسي وكشف زيفهم هو واجب ومسؤولية وطنية تحتم علينا جميعا التصدي لهم ولأجنداتهم الشخصية دون تراخ وتردد.

أعتقد أننا اليوم بحاجة ماسة إلى خطاب وطني ناضج وصادق يفرق بين النقد البناء الهادف والهدم المقصود، وبين المعارضة المسؤولة والانتهازية، لأن الوطن لا يحتمل المزيد من الأقنعة الزائفة، ولا يقبل أن يتحول إلى ساحة صراع بين الطامحين لكسب الكراسي على حساب من هم صادقون مخلصون للوطن وأبنائه ويقدمون الصالح العام على أي شيء آخر.

ختاما، وبالرغم من كل محاولات وحملات التشويش البائسة والمغرضة التي يتعرض لها الوطن بين الحين والآخر، فإنه سيبقى بإذن الله بلدا قويا بقيادته ومتماسكا ومتكاتفا بشعبه، وماضيا إلى الأمام وبخطى ثابتة، وسيأتي يوما تنكشف فيه تلك النخب المتلونة، فالوطن لا يخذل أبدًا من يخلص له ويتفانى من أجل مصالحه العليا، ولن يكافئ من يضعه في المرتبة الثانية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع