أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
نائب رئيس وزراء أسبق: الأردن أكثر الدول نجاحا في إدارة الأزمات نوع من المشي يفوق فعالية 10 آلاف خطوة يوميًا فارس شرف رئيساً لمنتدى الاستراتيجيات الأردني السردين أم التونة؟ أيهما أفضل لصحة القلب والبروتين؟ الاتحاد العام للجمعيات الخيرية: خدمة العلم خطوة نوعية لإعداد جيل يخدم الوطن فواكه غنية بالبوتاسيوم قد تساعد في خفض ضغط الدم النائب الأول لمجلس النواب: تخريج الدفعة الأولى لخدمة العلم استثمار استراتيجي في طاقات الشباب ترامب: بحثت مع بوتين إمكانية وقف إطلاق النار في أوكرانيا لأول مرة .. مستوطنون يدخلون علنا نصوص صلاة "جبل الهيكل" إلى الأقصى بلدية جرش تحدد موقعا لبيع الأضاحي شرطة دبي تعلن توقيف 276 شخصا أعضاء بـ"شبكة احتيال" العفو الدولية تطالب بوقف نار شامل بالمنطقة قبل تكرار الفظائع رئيسة المفوضية الأوروبية: أوروبا ستشعر بتداعيات الحرب لسنوات متى يصبح مضيق هرمز آمنا لعبور السفن التجارية؟ إطلاق أنشطة تطوعية لتعزيز الوعي البيئي #عاجل الفيدرالي الأميركي يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير ما أبرز ما نعرفه عن حادثة طعن رجلين يهوديين شمال لندن؟ دراسة تكشف الأولوية بين النوم والرياضة البنتاغون: الولايات المتحدة أنفقت 25 مليار دولار على حرب إيران حتى الآن دراسة: نقص غذائي شائع يرفع مخاطر أمراض القلب لدى الملايين
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة تسويق الإساءة… حين تتحول بعض منصات التواصل إلى...

تسويق الإساءة… حين تتحول بعض منصات التواصل إلى أداة لتشويه سمعة الأردنيات

31-12-2025 09:56 AM

د.فراس حمدان الحسبان - في السنوات الأخيرة، ومع التوسع الهائل في تأثير منصات التواصل الاجتماعي، برزت ظاهرة مقلقة تتمثل في قيام بعض من يُطلق عليهن “مؤثرات” على السوشيال ميديا بتقديم محتوى هابط ومسيء، لا يعبّر بأي حال من الأحوال عن المرأة الأردنية ولا عن قيم المجتمع الأردني الراسخة. هذا المحتوى، الذي يسعى وراء الشهرة السريعة والمشاهدات، أسهم بشكل مباشر في الإساءة لسمعة الأردنيات وتسويق صورة مشوهة لا تمت لواقعهن بصلة.

لقد عُرفت المرأة الأردنية تاريخياً بالعلم، والالتزام، والحياء، والمشاركة الفاعلة في بناء المجتمع، إلا أن ما تقدمه بعض المشهورات اليوم من مشاهد مبتذلة، وألفاظ سوقية، وتصرفات مستفزة، يسيء إلى هذه الصورة المشرفة، ويختزل المرأة الأردنية في قالب رخيص يخدم أجندة البحث عن التريند لا أكثر.

الأخطر من ذلك، هو ما تقدمه إحدى المشهورات، والتي تدّعي صفة “الإعلامية”، من محتوى يدعو بشكل صريح أو مبطن إلى عادات وسلوكيات تتنافى مع القيم الأخلاقية للمجتمع الأردني، سواء الإسلامية أو المسيحية، ومع منظومة الأخلاق العربية الأصيلة. فالإعلام رسالة ومسؤولية، وليس منصة لنشر الابتذال أو الترويج لانحرافات فكرية وسلوكية تحت مسمى الحرية الشخصية.

كما لا يمكن تجاهل ما يصدر عن بعض هؤلاء المشهورات من إساءات مباشرة أو غير مباشرة للأم، والأخت، والزوجة، عبر استخدام ألفاظ غريبة ودخيلة على مجتمعنا الأردني، وأسلوب تهكمي يقلل من قيمة الأسرة ودورها. إن هذه اللغة لا تمثلنا، ولا تشبه بيوتنا، ولا تعكس ثقافتنا التي قامت على الاحترام والتقدير المتبادل.

إن استمرار هذا العبث دون مساءلة يفرض تساؤلاً مشروعاً حول دور صانع القرار الأردني، ودور المرجعيات الدينية الإسلامية والمسيحية، في الوقوف بوجه هذه المهزلة الأخلاقية. فحماية القيم المجتمعية ليست ترفاً، بل واجب وطني وأخلاقي، لا يقل أهمية عن حماية الأمن والاستقرار.

ولا يمكن إغفال التأثير الخطير لهذا المحتوى على أطفالنا وأبنائنا، الذين باتوا يقلدون ما يشاهدونه، ويعيدون إنتاج تلك السخافات في سلوكهم اليومي، معتقدين أن الشهرة تُصنع بالصراخ، وقلة الأدب، وتجاوز الخطوط الحمراء. إننا أمام جيل مهدد بتطبيع الإسفاف إن لم يتم التدخل العاجل.

من هنا، تبرز الحاجة الملحّة لوضع ضوابط ومحددات واضحة تحكم عمل المشاهير وصناع المحتوى، تضمن حرية التعبير المسؤولة، وتحاسب كل من يتجاوز على القيم الدينية والأخلاقية للمجتمع الأردني. وفي حال ثبوت تعارض المحتوى مع هذه القيم، يجب أن يكون للمدعي العام أو الحاكم الإداري الدور القانوني الحازم في اتخاذ الإجراءات اللازمة، دون تردد أو مجاملة.

ختاماً، فإن الدفاع عن سمعة الأردنيات ليس دفاعاً عن فئة أو جنس، بل دفاع عن وطن، وهوية، وقيم، وتاريخ لا يحق لأحد المتاجرة به مقابل الإعجابات والمشاهدات. فالأردن أكبر من أن يُختزل في مقطع مبتذل، والمرأة الأردنية أسمى من أن تكون أداة لتسويق الاساءة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع