أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
عقوبات أوروبية على 19 مسؤولا وكيانا إيرانيا الكويت: تدمير 7 طائرات مسيرة وواحدة سقطت خارج منطقة التهديد نائب رئيس حكومة لبنان: نحتاج وقف الحرب وتمكين الجيش لنزع سلاح حزب الله نائب رئيس البنك الدولي: الأردن من الدول الرائدة عالميا في إصلاحات تمكين المرأة اقتصاديا ترامب: وجهنا ضربات قاسية إلى إيران ولم ننته من ذلك بعد الأرصاد تحذر من الغبار وتدني الرؤية اليوم وغدًا وزير الصحة: مخزون الأدوية والمستلزمات الطبية في الأردن يكفي لأكثر من 6 أشهر الملك والرئيس اللبناني يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة الحكومة توافق على تأسيس المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة لحفظ الإرث الفني متطوعو "إمكان الإسكان" يشاركون في تحضير 5000 وجبة إفطار ضمن شراكة البنك الاستراتيجية مع تكية أم علي نتيجة سقوط شظايا عقب اعتراض ناجح الحكومة تكلف وزيري الصناعة والمالية بصرف 15 مليون دينار مستحقات للشركات الصناعية الحكومة تصنف 10 شركات متخلفة عن توقيع عقود الاستثمار الزراعي وتطرح أراضٍ للإيجار المؤقت مسؤول أممي: لبنان يواجه لحظة خطيرة للغاية أكثر من 20 دولة تعرب في الأمم المتحدة عن قلقها إزاء الأعمال العدائية في لبنان رئيس وزراء العراق للرئيس الإيراني: الهجمات التي تستهدف العراق غير مقبولة إقرار مشروع قانون معدل لقانون السير لغايات إتمام جميع إجراءات بيع وشراء المركبات إلكترونيا الوكالة الدولية للطاقة تفرج عن 400 مليون برميل من احتياطاتها النفطية الجيش الإسرائيلي ينذر مناطق بالضاحية الجنوبية لبيروت وزير الرياضة الإيراني يؤكد انسحاب بلاده من كأس العالم 2026
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة نصف طفولة .. هل يعيش طفلك بنصف قلب ونصف أمان؟...

نصف طفولة .. هل يعيش طفلك بنصف قلب ونصف أمان؟ بقلم المحامية ريما البدور

28-12-2025 10:37 AM

حق المشاهدة بين النصّ القانوني والضرورة الإنسانية
يُعدّ حق مشاهدة الأبناء بعد الطلاق من الحقوق الأساسية التي كفلها الشرع والقانون والإنسانية قبل كل شيء، لما له من أثر بالغ في استقرار الطفل النفسي ونموّه السليم، فوجود الأب والأم معًا — ولو بعد الطلاق — ليس أمرًا ثانويًا، بل يُشكّل حجر الزاوية في بناء شخصية الطفل وتوازنه العاطفي والاجتماعي،
كلا الوالدين مصدر أمان واحتواء وتوجيه؛ فالأب ليس مجرّد منفق أو اسم في شهادة الميلاد، كما أنّ الأم ليست مجرد مقدّمة للرعاية، وحرمان الصغير من رؤية أحد والديه بصورة منتظمة يُعدّ شكلًا من أشكال الإيذاء النفسي غير المباشر، الذي قد تظهر آثاره لاحقًا في صورة اضطرابات سلوكية، أو ضعف في الثقة بالنفس، أو شعور دائم بالنقص والحرمان والاحتياج.
من الناحية الشرعية؛ جاء الإسلام ليؤكّد على صلة الرحم، ويحرّم القطيعة، ويوجب الرعاية المشتركة للأبناء ولو افترق الوالدان. فلا يجوز لأيٍّ منهما استخدام الطفل وسيلة ضغط أو أداة انتقام، فكم من أبٍ سافر بصغاره فحرم الأم من ممارسة فطرتها، وكم من أمٍ حاضنة حرمت الأب من أبسط حقوقه في رؤية أبنائه. أما من الناحية القانونية، فقد نصّ قانون الأحوال الشخصية الأردني على الحق المشترك للصغير في الرعاية والتوجيه، بما يضمن استمرار التواصل الطبيعي بين الحاضن والطرف الآخر وبين الأبناء، وبما يحقق مصلحة الصغير باعتبارها المعيار الأعلى في جميع النزاعات الأسرية.
كما اعتبر الامتناع المتعمّد عن تنفيذ حكم المشاهدة سببًا لتوقيع جزاءات قانونية، قد تمتدّ إلى إعادة النظر في الحضانة إذا ثبت الإضرار بمصلحة الطفل.
القاعدة الأساسية في قضايا المشاهدة هي أن "مصلحة الصغير الفضلى فوق أي اعتبار"، فلا يُنظر إلى المشاهدة على أنها امتياز يمنحه أحد الوالدين، بل حق أصيل للصغير، لما لها من أثر مباشر في توازنه النفسي وتكوينه السلوكي، فما يقدّمه الأب والأم لأبنائهما لا يمكن تعويضه، ولا يحتمل البدائل.
وقد أثبتت دراسات نفسية عديدة أن الأطفال الذين يحافظون على علاقة مستقرة مع كلا الوالدين بعد الانفصال يكونون أكثر استقرارًا نفسيًا، وأكثر قدرة على التكيّف، وأقل عرضة للاضطرابات العاطفية، مقارنة بأقرانهم الذين حُرموا من أحد الوالدين.
وفي كثير من الحالات تكون الحضانة للأم، وقد تدفع المشاعر السلبية بعض الأمهات إلى حرمان الأب من مشاهدة أبنائه، غير أن هذا الحرمان لا يمرّ دون ثمن؛ إذ يخلّف جراحًا نفسية لدى الصغير قبل أبيه، ويزرع في داخله شعور الخذلان والانكسار، وقد يتحوّل مستقبلاً إلى كراهية أو عقد نفسية يصعب تجاوزها، فضلًا عن أثره السلبي التراكمي على المجتمع بأكمله، فلك ان تتخيل ما العواقب المترتبة على الحرمان من المشاهدة.
إن حق مشاهدة الأب لصغاره — كما حق الأم — ليس منّةً من أحد، بل هو حق شرعي وقانوني وأخلاقي يجب احترامه وتنفيذه بعيدًا عن تصفية الحسابات والخلافات الشخصية فالصغير لا ذنب له في عدم نجاح العلاقة بين والديه، ولا يجوز أن يُعاقَب بالحرمان أو الإبعاد.
فلنرتقِ بخلافاتنا، ولنجعل مصلحة أطفالنا فوق الخصومة؛ لأن الطفل الذي ينشأ بين أبٍ وأم — ولو مطلقين — خيرٌ من طفل يعيش بنصف قلب ونصف أمان.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع