إصابة خطيرة في النقب عقب إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل
الحرس الوطني الكويتي يعلن إسقاط طائرة مسيّرة لحماية المواقع الحيوية
غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت وعددا من البلدات في جنوب لبنان- (فيديو)
نعيم قاسم يرد على نتنياهو: تهديدك باغتيالي بلا قيمة .. أعددنا أنفسنا لمواجهة طويلة وسنفاجئ العدو في الميدان- (فيديو)
سوريا: الاتفاق مع الأردن يدعم السائقين ويعزز حركة النقل
واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران
ارتفاع حاد لأسعار الشحن الجوي تأثرا بصراع الشرق الأوسط
تصبيرة صائم تزرع الأمان وتوزّع الخير في طرقات المملكة
آل البيت: تأجيل أقساط الادخار والاستثمار لشهرين
مختصون يُحذرون من التضليل الرقمي بعد انتشار 45 إشاعة خلال 12 يوماً من الحرب الإقليمية
أبو عاقولة يوضح أسباب الاعتداء على الشاحنات الأردنية عند معبر نصيب السوري
مسؤولون إسرائيليون: هاجمنا إيران من دون خطة واقعية لتغيير النظام
روسيا: إرتفاع إيرادات الطاقة بنحو 7 بالمئة
زخات مطرية متفاوتة الشدة في عدة مناطق من المملكة نتيجة عدم الاستقرار الجوي
نائب الرئيس الأمريكي: منخرطون في عملية عسكرية لمنع سلاح نووي إيراني ونركز على تداعياتها الاقتصادية
الأمين العام لحزب الله: نحن في لبنان نخوض معركة الدفاع المشروع لمواجهة العدوان الأمريكي الاسرائيلي
قطر تدين الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان
إعلام إسرائيلي: اجتماع للكابينت بعد السبت والجيش يستعد لعملية برية واسعة في لبنان لإقامة منطقة عازلة
أزمة مضيق هرمز .. أمريكا تستعد عسكريا وأوروبا تفاوض طهران
كتب : المحامي الدكتور أيمن نوفان أبوجريبان - منذ إقرار التعديلات المتعلقة بمنع حبس المدين، دخل الأردن في دائرة نقاش واسع حول تأثير هذا القانون على الاقتصاد الوطني، خصوصًا في ظل الأوضاع المالية الصعبة التي تشهدها البلاد. وبينما يراه البعض خطوة إنسانية لحماية المتعثرين ماليًا، يرى آخرون أنه يحمل تداعيات اقتصادية خطيرة قد تمسّ الاستقرار الائتماني وتُربك النشاط التجاري.
يُعد مفهوم منع حبس المدين تحولًا جوهريًا في العلاقة بين الدائن والمدين، إذ ألغى أحد أهم وسائل الإلزام القانونية التي كان يعتمد عليها الدائن لضمان تحصيل حقوقه. ومع ذلك، فإن هذا التحول لم يُصاحبه تطوير آليات بديلة تضمن حماية الطرفين، مما أدى إلى اختلال واضح في ميزان الثقة داخل السوق.
أحد أبرز التأثيرات السلبية تمثل في تراجع منح الائتمان سواء من الأفراد أو الشركات الصغيرة والمتوسطة. فقد أصبح الكثير من الدائنين—وخاصة التجار—يترددون في البيع بالدين أو منح تسهيلات مالية، خوفًا من عدم القدرة على استعادة أموالهم في حالة عدم الالتزام بالسداد. هذا التردد انعكس مباشرة على حركة السوق، وأدى إلى تباطؤ في الدورة الاقتصادية التي تعتمد بشكل كبير على المرابحات والتسهيلات التجارية.
كما أدّى القانون إلى ارتفاع حالات التعثر المالي، بعدما لجأ بعض الأشخاص إلى استغلال الثغرة القانونية وعدم الإيفاء بالتزاماتهم، مدركين أن السجن لم يعد خيارًا مطروحًا. هذا السلوك خلق بيئة غير مستقرة، تضررت فيها الشركات الصغيرة تحديدًا، وهي التي تشكل العمود الفقري للنشاط الاقتصادي المحلي.
إلى جانب ذلك، تأثرت المنظومة المصرفية، إذ أصبحت البنوك أكثر تشددًا في منح القروض، وزادت من شروط الضمانات، الأمر الذي جعل الحصول على التمويل أكثر صعوبة للمواطنين وأصحاب المشاريع. ومع تقلص القروض، تراجع الاستثمار الداخلي، ما زاد من الأعباء الاقتصادية في وقت تحتاج فيه السوق إلى ضخ سيولة وتحريك عجلة الإنتاج.
ورغم هذه التحديات، لا يمكن إغفال الجانب الاجتماعي للقانون، الذي جاء بهدف حماية آلاف الأسر من التفكك الاجتماعي الناتج عن سجن المعيل. إلا أن التوازن المطلوب بين البعد الإنساني والاقتصادي لم يتحقق بعد، وهو ما يجعل الحاجة ملحّة لإعادة دراسة القانون وتعديلاته، ووضع منظومة متكاملة تضمن تحصيل الحقوق دون الإضرار بالاقتصاد الوطني.
إن التجربة الحالية تكشف أن الاقتصاد الأردني لا يستطيع تحمل قوانين تؤثر مباشرة على الثقة بالسوق. وإذا لم تُعالج الثغرات سريعًا، فإن التداعيات ستتوسع، وستزداد صعوبة تحفيز النمو والاستثمار. المطلوب اليوم هو قانون عادل ومتوازن، يشجع الالتزام، ويحمي الدائن والمدين على حد سواء، ويعيد الأمان إلى البيئة التجارية التي تحتاجها البلاد بشدة في هذه المرحلة الحرجة.