الإعلام العبري: ترمب يحضر مفاجأة لأبو مازن
نيويورك تايمز تكشف عن 3 شروط طرحها ترمب على إيران لوقف الخيار العسكري
مركز الملكة رانيا: امتحان (التوجيهي) سيتحول إلى امتحان رقمي
عراقجي: إيران على أهبة الاستعداد للرد على أي "عدوان"
الكشف عن التطوريات الصحية للفنان المصري سامح الصريطي
مجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينية
الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن: فرص ومخاطر في غزة وتفاقم الوضع في الضفة الغربية
تظاهرة قرب السفارة الأميركية في بغداد ضدّ تدخّل ترمب بشؤون العراق
أندريا أندرادي… ملكة جمال تحدت السرطان وتركت إرثًا إنسانيًا مؤثرًا
نتنياهو يضع شرطا للتقارب مع السعودية
الولايات المتحدة: المرحلة الثانية ستعمل على تحقيق نزع السلاح وإعادة إعمار غزة
النقابة العامة لتجار الألبسة: إخضاع الطرود البريدية للضرائب خطوة نحو العدالة التجارية
الداخلية توضح سبب احتجاز الفنانة سماح أنور: تنفيذ أحكام قضائية قائمة
روبيو: إيران "أضعف من أي وقت مضى"
مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: وقف إطلاق النار في غزة لم يوقف الدمار
وفد وزاري يواصل جولته الأوروبية في هولندا تحضيرا لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي
ميرتس: نهاية النظام الإيراني تقترب… وترامب يلوّح بالخيار العسكري
سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية
وزير النقل: تطوير منظومة النقل يعزز الاقتصاد ويسهم في تحسين الخدمات
المهندس محمد العمران الحواتمة - في الامس من أرض الطفيلة التي إحتضنت الجبال ووشحتها الشمس تحدث سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه ، وقال كلمات ليست عابرة بل يجب أن تكون في صدور الاردنيين كلمات تعلن ان السردية الاردنية ليست مجرد تاريخ مكتوب في كتب او أوراق بل هي روح تعاش وذاكرة تحفظ وهوية تترجم في كل نبضة قلب اردني ان حديث سموه عن توثيق السردية لم يكن مجرد تصريح بل نداء وطني مباشر لكل الأردنيين اكتبوا انفسكم قبل ان تكتبوا احفظوا تاريخكم قبل ان يضيع وشاركوا كل قصة وكل موقف وكل تضحية صنعت هذا الوطن العظيم ، ومن هذا المنطلق فإنني اتشرف بدعوة سموك الى ذيبان في محافظة مادبا الى منزل والدي وهو بيتكم ، بين اهلكم وناسكم من قبيلة بني حميدة لتكون هذه الدعوة امتداد حي لروح حديثه من الطفيلة ومكان لنقل الحكايات المباشرة من الارض الى القيادة ومن القلب الى القلب فهي رسالة وفاء وانتماء وكلمة صادقة تحمل تاريخ البادية والقرية والعشيرة والانسان الاردني البسيط الذي صنع الدولة بعرقه وصدقه .
السردية الاردنية ليست مجرد قصة بل قصة شعب كامل يحيا بتفاصيله الصغيرة قبل الكبيرة ، المزارع الذي يستيقظ قبل الشمس ، النشمية التي تربي الاجيال على الكرامة ، الطفل الذي يرى في بيته وطن قبل ان يراه على الخارطة ، هذه التفاصيل هي ما يجعل الاردن مختلفاً وهذه الروح هي ما أراد ولي العهد ان نثبتها للأجيال القادمة فهي روح لا تقاس بالخرائط ، ولا بالقوانين بل بالوفاء والصدق والشجاعة اليومية .
القطاع العام يحمل هذه المسؤولية على عاتقه فهو حافظ الوثائق وصندوق الاسرار والإرشيف الذي يجمع الصور والقرارات والتاريخ الرسمي ، وفي المدارس تزرع الهوية في الاطفال لتصبح السردية حية يلمسها كل طالب من خلال قصص الابطال ومواقف الصمود وامثلة التضحية التي جعلت الاردن يقف شامخاً بين الأمم ، اما الاعلام الرسمي فهو الصوت الذي يستطيع ان ينقل هذه الرواية للعالم كله ليعرف الناس ان الاردن ليس مجرد رقعة على الخريطة بل قلب ينبض بالكرامة والتاريخ والوفاء .
اما القطاع الخاص فهو القوة التي تحول هذه السردية من كلمات مكتوبة الى رواية حية يصل صداها الى كل بيت وكل طفل وكل مواطن من خلال الانتاج الاعلامي والفني يمكن ان تتحول حكايات البادية والمدن والقرى الى افلام ومسلسلات ومنصات رقمية لتبقى القصة حاضرة في كل بيت وفي كل جهاز وتصل الى العالم كله القطاع الخاص يعطي هذه السردية قوة الانتشار والابتكار ويحولها من ذكريات فردية الى تجربة جماعية يعيشها الجميع .
وفي قلب السردية الاردنية تقف العشائر الاردنية اصل الوطن وروحه وعموده الفقري فالعشائر ، لم تكن مجرد جمهور يراقب الاحداث بل كانت من خلقها وصانها وحفظها من دواوين بني حميدة وبني حسن وبني صخر والحويطات والحجايا خرجت قصص البطولة والشجاعة والصبر والوفاء كبار السن فيها هم المكتبة الحية يحملون في صدورهم التاريخ قبل ان يسجل في الاوراق ويروون تفاصيل لا تنسى عن اول مدرسة اول بئر اول موقف شجاع واول تضحيات اخرجت الاردن من الصعاب الى المجد ومن هنا تأتي اهمية ان تسجل هذه القصص قبل ان يرحل اصحابها لتبقى للأجيال القادمة مرجعاً حياً للاصالة والانتماء .
وهكذا تتلاقى اذرع الوطن الثلاث : الدولة بذاكرتها ، القطاع الخاص بابداعه ، والعشائر بذاكرتها الحية . لتكون نسيجاً واحداً للسردية الاردنية ، نسيجاً يرى فيه كل أردني نفسه ، ابن البادية ، وابن المدينة ، المزارع والمعلم والجندي والموظف النشمي والنشمية ، ليعرف كل واحد منا ان هذه البلاد ليست مجرد حدود بل وطن صنع بالعرق والايمان وواجه التحديات بقلوب لا تعرف الهزيمة .
حديث سمو ولي العهد لم يكن خطاباً عابراً بل رسالة لكل اردني احملوا القلم قبل ان يفقدكم الزمن القدرة على الكتابة ، احفظوا حكاياتكم قبل ان تصبح مفقودة وشاركوا الواقع ، كما هو لا كما يريد الاخر ان يرويه لكم ، لقد قالها من الطفيلة لتصل كلماته ، الى كل بيت ، الى كل ديوان ، وكل قلب اردني يحن للوطن وينتمي له ويحبه ويريد ان يراه كبيراً وعزيزاً وشامخاً .
الاردن لم يولد ليُنسى ولا ليكتب بغير ابنائه ، ولا ليحفظ الا بالصدق والشجاعة والانتماء ، وهذا الوطن بقيادته الهاشمية وشعبه وعشائره يستحق ان تكتب سرديته كاملة كما اراد ولي العهد ، صادقة و اصيلة وكما هي نابضة بالحياة تشعل في كل قلب نشمي الشعور بالانتماء والفخر وتبقي للاجيال القادمة وطنا يملؤه الحب والشجاعة والكرامة .
وفي النهاية، نسأل الله أن يحفظ أردننا الغالي بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله ورعاه، وسمو ولي العهد الأمير الحسين، وأن يظل وطني وشعبي في أمان وكرامة وعزة، ويجعله دائماً شامخاً منارة للفخر والانتماء .