استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي
ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا
البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية
صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان
الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة
وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية
محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم
رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى
وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات
مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان
السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية
الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية
الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين
سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل
وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني
احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق
3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي
تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب
بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
زاد الاردن الاخباري -
خاص - لم يكن يوم الخميس عاديًا بالنسبة للدوائر الاقتصادية في الأردن، فقد تلقّى قطاع الاستثمار صدمة مزدوجة بعد إعلان شركتي توتال الفرنسية للمحروقات ولافارج للأسمنت قرارهما الانسحاب التدريجي من السوق الأردنية، وبيع عدد من الأصول والمنشآت التابعة لهما. هذا القرار، القادم من اثنتين من كبريات الشركات العالمية، أعاد فتح ملف البيئة الاستثمارية وأسئلتها الصعبة، خصوصًا في ظل حالة الركود الاقتصادي التي تعيشها البلاد.
في لحظة بدا فيها “العطر الفرنسي” أحد روافع الثقة بالسوق المحلي، وجد صانعو القرار أنفسهم أمام معادلة جديدة؛ قوامها ارتفاع الكلف، وطبيعة النظام الضريبي، وتعقيدات إجرائية يعتبرها المستثمرون أحد أبرز أسباب إضعاف تنافسية الأردن. ورغم أن الشركتين لم تصدرا بيانات تفصيلية حول خلفيات قرار الانسحاب، إلا أن أجواء السوق تشير إلى أن الضغوط المالية، وتراجع الاستهلاك، وغياب الحوافز المحفّزة، لعبت دورًا أساسيًا في ترجيح هذا التحول المفاجئ.
وتأتي هذه التطورات في سياق أسبوع مشحون أصلًا، بعد التصريحات المثيرة للجدل التي نُسبت لرجل الأعمال زياد المناصير—صاحب واحدة من أكبر المجموعات الاقتصادية في البلاد—والذي تحدّث فيها عن تعرضه لـ«عرقلة أعمال» و«ابتزاز» من قبل مسؤولين يسعون لفرض توظيفات لأبنائهم. ورغم عدم صدور بيان رسمي مفصل منه، فإن ما تم تداوله أحدث هزة في الوسط الاقتصادي والسياسي، وألقى بظلاله على النقاش العام حول طبيعة العلاقة بين الدولة والمستثمرين.
ومع تراكم هذه المؤشرات، يجد الاقتصاد الأردني نفسه أمام تحديات تتجاوز الأرقام والبيانات؛ فصورة البيئة الاستثمارية، وما يرافقها من قصص وشهادات، أصبحت اليوم على المحك. فانسحاب شركات عالمية كبرى، مقرونًا بشكاوى رجال أعمال محليين مؤثرين، يضع السلطات أمام اختبار حقيقي لاستعادة الثقة، وتقديم طمأنات عملية بدلاً من الخطابات التقليدية.
ويجمع خبراء أن المشهد الحالي يتطلب إعادة تقييم شاملة للسياسات المالية والضريبية، وتطوير منظومة الإجراءات الحكومية، وتقديم رؤية واضحة تحمي المستثمرين وتعزز بقاءهم، بدل أن تصبح السوق محطة عبور مؤقتة. فالرسالة التي وصلت اليوم ليست مجرد خبر اقتصادي، بل إنذار مبكر يدعو إلى التحرك الفوري، قبل أن تتوسع دائرة المغادرين أو تتقلص شهية القادمين.
بهذه المعطيات، يصبح السؤال الأهم: هل يشكّل انسحاب “توتال” و“لافارج” نقطة تحوّل نحو إصلاح حقيقي في ملف الاستثمار؟ أم أنه مجرد حلقة جديدة في سلسلة التحديات التي تواجه الاقتصاد الأردني منذ سنوات؟