عون وسلام: هذه ثوابتنا في المفاوضات الجارية مع إسرائيل
"اتفاق على الاتفاق" .. هذا ما توصلت إليه أمريكا وإيران
لماذا تُنظم مراسم توقيع الاتفاق الأمريكي الإيراني في جنيف؟
السودان .. توثيق عشرات آلاف حالات القتل والاغتصاب والاختفاء القسري
عون يدعو إلى ترسيخ الوحدة الوطنية وصون سيادة لبنان وأمنه واستقراره
زراعة عمّان تبدأ بتنفيذ برنامج الإدارة المتكاملة لآفات الزيتون
سالم الدوسري يكسر حاجز الصمت عقب التعادل المثير مع الاوروغواي في مونديال 2026
غموض وترقب .. ما مصير لبنان في الاتفاق الأمريكي الإيراني الجديد؟
إعلام إيراني: أمريكا تبدأ رفع الحصار وسفننا عبرت دون مشاكل
هل أصبح استمرار الحرب الروسية الأوكرانية مطلبا لا أزمة؟
هدوء في اسواق السندات الاوروبية مع تراجع مخاوف التضخم
مفتي العقبة: الهجرة النبوية أنموذج إنساني للحفاظ على سلامة المجتمعات
قائد الجيش اللبناني يوجه رسالة هامة للبنانيين في مطلع العام الهجري
لماذا تبدو اليدان أكبر سناً من الوجه؟ دراسة تجيب
دعوة رسمية من ترامب لرئيس الوزراء العراقي لبحث شراكة استراتيجية في واشنطن
كيفين وارش في مواجهة الاختبار الاول لقيادة الاحتياطي الفيدرالي وسط ترقب الاسواق
عجلون: ذكرى الهجرة النبوية مناسبة لاستذكار دروس الصبر والأخذ بالأسباب
"النشامى" بالزي الأبيض أمام النمسا في افتتاح مشوارهم المونديالي
ملاذ امن في وجه التقلبات .. البنوك المركزية تراهن على الذهب لتعزيز احتياطياتها
بقلم الدكتور المحامي يزن عناب - في بيوت الأردنيين وبين أزقة المدن، هناك قصص يومية عن أشخاص لجأوا إلى القروض ليغطوا مصاريفهم أو يحققوا حلمًا صغيرًا، لكن الكثير منهم وجد نفسه محاصرًا بالديون قبل أن يدرك حجم التحدي. البنك المركزي كشف مؤخرًا أن القروض المتعثرة وصلت إلى 745 مليون دينار، أي حوالي 5.3% من إجمالي القروض الممنوحة حتى نهاية آذار 2025. الرقم كبير، لكنه ليس مجرد إحصاء على ورق، بل انعكاس لضغوط حقيقية تواجه الأسر وتؤثر على الاقتصاد كله.
في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، رفضت البنوك نحو 77 ألف طلب تمويل بقيمة أكثر من مليار دينار، بينما ارتفعت التسهيلات المطلوبة إلى أكثر من 10 مليار دينار، مقارنة بـ 8.7 مليار دينار في العام الماضي. هذا يعني أن الكثير من الأردنيين يبحثون عن التمويل وهم في حاجة حقيقية إليه، بينما تجد البنوك نفسها مجبرة على رفض بعض الطلبات لحماية نفسها من المخاطر.
البيانات الأخرى تكشف أن الرجال يشكلون الغالبية العظمى من المقترضين بنسبة 77.7%، مقابل 22.3% للنساء، وأن نحو ثلاثة من كل ألف بالغ يلجأون شهريًا إلى الاقتراض أو المرابحة الإسلامية. هذا التفاوت يسلط الضوء على فجوة في القدرة على الوصول إلى التمويل بين فئات المجتمع المختلفة، ويطرح الحاجة لسياسات أكثر شمولية.
لكن كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة دون أن تتحول إلى أزمة مالية أو اجتماعية؟ الحلول موجودة. إعادة جدولة القروض واحدة من أهمها، إذ تسمح للأسر بإعادة ترتيب ديونها وفق دخلها الشهري، مع تخفيف بعض الفوائد لتخفيف الضغط المالي. برامج الدعم والمشورة المالية أيضًا مفيدة جدًا، فهي تساعد المقترضين على تنظيم ميزانيتهم قبل أن تتفاقم الديون.
هناك أيضًا أفكار أخرى، مثل تمويل المشاريع الصغيرة بضمانات جزئية أو عبر التمويل الجماعي، لتخفيف المخاطر على البنوك وإتاحة الفرصة للمواطنين للحصول على الأموال بشكل آمن. التكنولوجيا تلعب دورًا مهمًا أيضًا؛ المتابعة الرقمية للأقساط وتحليل القدرة على السداد تساعد على تقليل التعثرات بشكل كبير. والأهم من كل ذلك هو التثقيف المالي، إذ أن فهم الناس لكيفية إدارة الديون والتخطيط لمستقبلهم المالي يقلل بشكل كبير من اللجوء المفرط إلى القروض.
في النهاية، القروض المتعثرة ليست مجرد أرقام، بل قصص حياة حقيقية عن أحلام وطموحات وأحيانًا صعوبات يومية. التعامل معها بحكمة ومرونة يضمن ألا تتحول أزمة صغيرة إلى مأساة كبيرة، وأن يبقى الاقتصاد الوطني مستقرًا بينما تحافظ الأسر على كرامتها واستقرارها المالي.