استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي
ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا
البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية
صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان
الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة
وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية
محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم
رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى
وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات
مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان
السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية
الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية
الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين
سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل
وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني
احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق
3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي
تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب
بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
زاد الاردن الاخباري -
خاص - في أمسيات إربد الباردة، وبين أجواءٍ تمتزج فيها الحيرة بالأمل، تروي المقاهي حكاية واحدة يتقاسمها معظم روادها من الشباب: الهجرة.
لم تعد الأحاديث تدور حول كرة القدم أو ارتفاع أسعار البنزين، بل حول “الفرصة” التي قد تكون بعيدة عن حدود الوطن.
أحمد، خريج الهندسة الذي أمضى خمس سنوات باحثًا عن عمل دون جدوى، يبتسم كثيرًا وهو يتحدث، لكن ابتساماته لا تخفي ثقل المعاناة. يقول إن والده بذل كل ما يستطيع ليصل إلى هذه المرحلة، غير أن الواقع يضيق أمامه يومًا بعد يوم.
يتذكر صديقه الذي هاجر إلى ألمانيا وبدأ حياة جديدة هناك، ويستعيد أسماء شبان من جيله رحلوا واحدًا تلو الآخر، قبل أن يتنهد متسائلًا: “قتيبة شو صار معه؟ هاجر ولا لسه بدو فرصة؟”.
لكن أحمد ليس حالة فردية؛ فمراكز تعليم اللغات الأجنبية في إربد تغصّ بوجوه شابة تحمل ملفات وأوراقًا وشهادات، وكلها تبحث عن نافذة نحو المستقبل.
تقول إحدى معلمات اللغة إن أعداد المنتسبين إلى الدورات تضاعفت في السنوات الأخيرة، ومعظمهم من الجامعيين الذين يرون في تعلم لغة جديدة تذكرة عبور إلى حياة مختلفة. وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من طلبات الهجرة تُقدَّم سنويًا من إربد وحدها.
أما أميمة، خريجة الصيدلة التي لم تجد فرصة عمل منذ عامين، فتقول إن الصبر لم يعد مجديًا حين يصبح الزمن عدوًا للطموح. ورغم قلق والدها من فكرة سفرها إلى مكان بعيد، يختار الصمت أمام واقع لا يمنح الكثير من البدائل.
في المدينة التي كانت يومًا عنوانًا للنشاط والحيوية، باتت مكاتب كُتّاب العدل والمترجمين تمتلئ بالشباب الذين يجهزون أوراقهم لتصديقها قبل الرحيل.
وعلى شاشات هواتفهم، تظهر صور أصدقاء سبقوهم إلى أوروبا أو كندا، يرسلون التحيات من حياة تبدو أكثر استقرارًا وكرامة.
الهجرة في إربد لم تعد مجرد خيار اقتصادي؛ إنها بحث عن معنى أعمق للنجاح والكرامة.
ورغم أن كثيرين يغادرون، إلا أن حب الوطن يبقى حاضرًا في قلوبهم، كحنينٍ لا يغيب.
في المقاهي والشوارع، تتردد الأمنيات بوظيفة مستقرة ودخلٍ يكفي وطموحٍ لا يصطدم باليأس. ومع ذلك، لا أحد يلوم الوطن أو يغضب منه؛ فالجميع يدرك أن الحب الحقيقي لا يجب أن يكون عائقًا أمام النجاح.
هكذا، تبدو إربد اليوم مدينةً تنتظر.
البعض يحزم حقائبه، وآخرون يؤجلون الرحيل على أملٍ قد يأتي.
وبين صوت حقائب تُغلق وخطوات تبحث عن يقين، تبقى المدينة شاهدة على قصةٍ تتكرر في مدنٍ أردنية كثيرة: مدن لا تريد فراق شبابها... لكن شبابها يغادرون بحثًا عن مستقبلٍ أوسع.