الاختصاص وتخفيف الازدحام في مستشفى حمزة
تحويلات مرورية في عدة مواقع بعمان
وزير النقل: الأردن يمتلك فرصة تاريخية ليصبح مركزا لوجستيا إقليميا
الأردن .. ارتفاع معدل التضخم بنسبة 1.65% منذ بداية العام
تأثير الشاي والقهوة على صحة العظام لدى كبار السن
اليونيسف: إسرائيل قتلت 23 طفلاً في لبنان منذ وقف إطلاق النار
الإمارات: لم نستقبل نتنياهو أو أي وفد عسكري إسرائيلي
ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المستهلك في نيسان بنسبة 2.49% مقارنة بالعام الماضي
وصفة صباحية لدعم صحة القلب والدماغ والدهون الصحية
رهان "شفوعوت" .. كيف تخطط إسرائيل للحسم في جنوب لبنان؟
غرفتا تجارة عمّان والتجارة الأوروبية تبحثان تعزيز التعاون الاقتصادي والشراكة مع القطاع الخاص
#عاجل الكشف عن سبب حالات التسمم في (مدارس اليرموك النموذجية)
إسرائيل تستبق جولة المفاوضات مع لبنان بمبادرة "انتهت اللعبة"
غيرت موقفها للمرة الأولى .. موركوفسكي تقود منعطفا جمهوريا بالكونغرس ضد حرب إيران
نيويورك تايمز: شركات صينية تخطط لبيع أسلحة لإيران عبر وسطاء
"إشراف كامل" .. إيران تتوقع عوائد ضخمة من هرمز وواشنطن تواصل الحصار
من الأغنى بالبوتاسيوم: الموز أم الكيوي؟
الحوثيون يحذرون: تجدد الحرب على إيران سيشعل المنطقة والعالم
وفاة أردني دهسا في الكويت
زاد الاردن الاخباري -
خاص - في أمسيات إربد الباردة، وبين أجواءٍ تمتزج فيها الحيرة بالأمل، تروي المقاهي حكاية واحدة يتقاسمها معظم روادها من الشباب: الهجرة.
لم تعد الأحاديث تدور حول كرة القدم أو ارتفاع أسعار البنزين، بل حول “الفرصة” التي قد تكون بعيدة عن حدود الوطن.
أحمد، خريج الهندسة الذي أمضى خمس سنوات باحثًا عن عمل دون جدوى، يبتسم كثيرًا وهو يتحدث، لكن ابتساماته لا تخفي ثقل المعاناة. يقول إن والده بذل كل ما يستطيع ليصل إلى هذه المرحلة، غير أن الواقع يضيق أمامه يومًا بعد يوم.
يتذكر صديقه الذي هاجر إلى ألمانيا وبدأ حياة جديدة هناك، ويستعيد أسماء شبان من جيله رحلوا واحدًا تلو الآخر، قبل أن يتنهد متسائلًا: “قتيبة شو صار معه؟ هاجر ولا لسه بدو فرصة؟”.
لكن أحمد ليس حالة فردية؛ فمراكز تعليم اللغات الأجنبية في إربد تغصّ بوجوه شابة تحمل ملفات وأوراقًا وشهادات، وكلها تبحث عن نافذة نحو المستقبل.
تقول إحدى معلمات اللغة إن أعداد المنتسبين إلى الدورات تضاعفت في السنوات الأخيرة، ومعظمهم من الجامعيين الذين يرون في تعلم لغة جديدة تذكرة عبور إلى حياة مختلفة. وتشير التقديرات إلى أن عشرات الآلاف من طلبات الهجرة تُقدَّم سنويًا من إربد وحدها.
أما أميمة، خريجة الصيدلة التي لم تجد فرصة عمل منذ عامين، فتقول إن الصبر لم يعد مجديًا حين يصبح الزمن عدوًا للطموح. ورغم قلق والدها من فكرة سفرها إلى مكان بعيد، يختار الصمت أمام واقع لا يمنح الكثير من البدائل.
في المدينة التي كانت يومًا عنوانًا للنشاط والحيوية، باتت مكاتب كُتّاب العدل والمترجمين تمتلئ بالشباب الذين يجهزون أوراقهم لتصديقها قبل الرحيل.
وعلى شاشات هواتفهم، تظهر صور أصدقاء سبقوهم إلى أوروبا أو كندا، يرسلون التحيات من حياة تبدو أكثر استقرارًا وكرامة.
الهجرة في إربد لم تعد مجرد خيار اقتصادي؛ إنها بحث عن معنى أعمق للنجاح والكرامة.
ورغم أن كثيرين يغادرون، إلا أن حب الوطن يبقى حاضرًا في قلوبهم، كحنينٍ لا يغيب.
في المقاهي والشوارع، تتردد الأمنيات بوظيفة مستقرة ودخلٍ يكفي وطموحٍ لا يصطدم باليأس. ومع ذلك، لا أحد يلوم الوطن أو يغضب منه؛ فالجميع يدرك أن الحب الحقيقي لا يجب أن يكون عائقًا أمام النجاح.
هكذا، تبدو إربد اليوم مدينةً تنتظر.
البعض يحزم حقائبه، وآخرون يؤجلون الرحيل على أملٍ قد يأتي.
وبين صوت حقائب تُغلق وخطوات تبحث عن يقين، تبقى المدينة شاهدة على قصةٍ تتكرر في مدنٍ أردنية كثيرة: مدن لا تريد فراق شبابها... لكن شبابها يغادرون بحثًا عن مستقبلٍ أوسع.