#عاجل الملكة رانيا تهنئ بعيد الأضحى المبارك: "عيدكم مبارك"
#عاجل ولي العهد يهنئ الأردنيين بعيد الأضحى المبارك
إربد تستقبل عيد الأضحى بخطة مرورية وأمنية وبيئية شاملة
#عاجل الملك عبدالله الثاني وملك البحرين يبحثان هاتفيا التطورات في المنطقة
#عاجل الملك يهنئ الأردنيين والعرب والمسلمين بعيد الأضحى
فراس النمري خبرة أردنية عالمية تفرض حضورها في واجهة راليات العالم
الحجاج ينفرون من عرفات إلى مزدلفة
بلدية غرب إربد تفتتح "حديقة الاستقلال" تزامناً مع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال
كنتاكي الاردن يغلق فروعا بصمت
ترمب يعقد اجتماعا لمجلس الوزراء في كامب ديفيد بشأن إيران
روسيا: نمو الناتج المحلي بنحو 10 بالمئة في 3 سنوات
الإحصاء السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام
إضاءة الخزنة في البترا باللون الأحمر احتفاءً بعيد الاستقلال الثمانين
الحلويات تشهد إقبالًا متزايدًا قبيل العيد وتوقعات بذروة بعد الإفطار
سورية تستعيد بقايا برنامج الأسلحة الكيميائية لنظام بشار الأسد
30% زيادة على رواتب المتقاعدين السوريين بقرار من الشرع
أمانة عمّان تعلن مواقع بيع وذبح الأضاحي المعتمدة في العاصمة
إيران تتفوق على ترمب في فنّ إبرام الصفقات - في الفاينانشال تايمز
شهادات أمام المحكمة العسكرية تنفي قتال فضل شاكر: هل اقترب خروجه من السجن؟
الشعب الأردني اليوم يعيش حالة من التعب الجمعي تشبه حالة اليتيم الذي إذا ابتسم في وجهه أحد تعلق به لأن الوجوه حوله اعتادت أن تتركه وحيدا أو كمن يعيش جفافا عاطفيا يبحث عن دفء الموقف وصدق الكلمة وحنان الدولة التي غابت عنه طويلا فاليوم فقط اهتزت مواقع الأخبار والتواصل بزيارة وزير المياه إلى قرية بربيطة تلك القرية المنسية التي تعيش خارج خارطة الوجود منذ تأسيس الدولة الأردنية التي بلغت من العمر مئة وخمس سنوات وكأنها لم تسمع يوما بأسماء القرى التي تشرب العطش وتأكل الصبر وتلبس الوجع
إن الحالة الأردنية اليوم ليست اقتصادية فقط بل نفسية وسايكولوجية عميقة لأننا نعيش تحت سلطة البيروقراطية والاستعلاء والجهل المقنع بالعلم والوظيفة فالمسؤول يعتقد أن المواطن قطيع يجب أن يُساق وأن الوطن مزرعة يرعاها هو ويتحكم في مواردها ومعاش أهلها وأمنهم ورغيفهم وأحلامهم وكل تفاصيل يومهم فصار الأردني يشعر أنه مستضاف في وطنه لا مالك له وأن كل مسؤول يتصرف في البلاد كأنها إرث عائلي ينتقل من يد إلى يد لا يسمع ولا يرى ولا ينزل من شجرة الغرور ليصغي لصوت المواطن
النخب تسيطر على القرار والرأسمالية الليبرالية تتحكم في الأردنيين حتى في تفاصيل حياتهم كيف يأكلون وكيف يسكنون وكيف يدرسون أبناءهم غرق الأردني في الديون رهن بيته وباع أرضه ليعلّم ابنه ويعالج مريضه بنى الوطن بعرقه وساعده المفتوحة ودمه المسفوح في كل معركة من أجل الكرامة ولكن الرأسمال لم يشبع وجشع المال لم يكتف ولا يزال ينهش لحم الكادحين ويحرمهم من ثمرة تعبهم
أسئلة كثيرة تطرح نفسها من سيغير هذا الواقع ومن يملك الشجاعة ليقول إن الصبر الأردني بدأ يضيق وإن الخصومة الأردنية حين تشتعل تكون خصومة رجال لا يساومون على كرامتهم لكنهم يصبرون لأنهم يحبون وطنهم أكثر مما يحبهم وطنهم وإن استمرار تجاهلهم وإهانة وعيهم سيقود إلى انفجار نفسي واجتماعي لا تحمد عقباه
الحكومة تتحدث وكأننا نعيش في دولة نفطية مليئة بالموارد بينما الدين العام تجاوز 114% من الناتج القومي والبطالة تنخر جسد الشباب والفقر يزحف على المدن والقرى والغلاء يطارد العائلات حتى على رغيف الخبز في حين يتحدث المسؤولون عن إنجازات وهمية ومشروعات تجميلية وأرقام براقة وكأنهم يعيشون في وطن آخر لا يشبه هذا الوطن المتعب
إننا نحتاج إلى مصارحة حقيقية مع الشعب نحتاج إلى مسؤول ينزل من أعلى الشجرة ويقول الحقيقة كما هي دون تزيين ودون شعارات لأن الأردني لا يريد شيئا أكثر من أن يسمع كلمة صدق يشعر بها أن الدولة تراه وأن الحكومة تفهم وجعه لا أن يطلبوا منه الصبر والهجرة والعمل في الخارج بينما هم يحافظون على الكرسي كأن الكرسي هو الوطن
الواقع يقول إن الزيادات على الرواتب مجمدة منذ عهد سمير الرفاعي أي منذ أكثر من عقد من الزمن والحديث اليوم عن زيادة قدرها 274 مليون دينار لا يغير شيئا لأن الأجور لا تواكب ارتفاع الأسعار والتضخم ولا تكفي لإعالة أسرة متوسطة الدخل أما المتقاعدون العسكريون الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن فقد أعطوهم خمس دنانير وقالوا لهم اصمتوا والخمس دنانير تذوب في فاتورة الكهرباء قبل أن تصل جيوبهم
الأردني اليوم يشعر أن صبره يُختبر وأنه يدفع ثمن أخطاء لم يرتكبها ويدير أزمة لم يشارك في صنعها وأن الدولة تطلب منه كل شيء وتمنحه لا شيء تطلب منه أن يكون مخلصا وصابرا ومنتجا وأن يهاجر ليجلب العملة وأن يربي أبناءه على الانتماء بينما هي لا تمنحه إلا مزيدًا من التهميش وكأنها تريد أن تبقيه مجرد رقم في معادلة سياسية واقتصادية عقيمة
لقد حان الوقت لإعادة قراءة المشهد برمّته لأن إدارة الدولة بعقلية الترقيع والخطاب المكرر لم تعد تجدي لأن الوطن الذي يبنيه الناس بعرقهم يجب أن يكون لهم ولأبنائهم لا لأصحاب النفوذ والمناصب والمصالح الخاصة حان الوقت لأن يفهم المسؤول أن النزول من الشجرة ليس ضعفا بل شجاعة وأن مخاطبة الشعب بالحقيقة ليست فضيحة بل إصلاح وأن الأردن لا يحتاج إلى من يتزين بالمناصب بل إلى من يحمل وجعه في قلبه ويسير بين ناسه بلا موكب ولا حرس
فهل ننتظر أن ينفجر هذا الصبر على شكل هجرة جماعية جديدة أو موجة يأس لا تعود بعدها الثقة بين الدولة وشعبها أم سنرى مسؤولا واحدا يملك الجرأة ليقول إن الأردني تعب وإن الإصلاح لم يعد ترفا وإن الحفاظ على الوطن يبدأ بالإنصاف والعدالة لا بالخطاب والمهرجانات إن الأردن اليوم بحاجة إلى مصالحة كبرى بين الحاكم والمحكوم بين النخبة والناس بين الحلم والواقع لأن استمرار الوضع على ما هو عليه يعني أننا نعيش على قشرة وطن بدأت تتشقق وأننا إن لم نتداركها الآن فلن يبقى شيء اسمه صبر الأردنيين