أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
البيئة: إحالة فيديو رمي نفايات من مركبة للجهات المختصة السيلاوي: اخطأت بكلمة واحدة ولست مريضا وسأستمر في التعبير عن قناعاتي استطلاع رأي: إسرائيل لم تنتصر في أي حرب منذ 7 أكتوبر دمار هائل في بلدات النبطية والسكان يعجزون عن العودة لبيوتهم الأوريغانو قد يدعم ضغط الدم .. رغم محدودية الأدلة تحديد مواقع خطوط النقل لخدمة المجمع الطبي بإربد بدء أعمال تأهيل الطريق الملوكي في مأدبا وتحديد مسارات بديلة لحركة السير كأس العالم بالمجان لسكان مدينة نيويورك نتنياهو يمثل أمام المحكمة مجددا في قضايا فساد سحر القدم اليسرى فى 2026 .. محمد صلاح بين عمالقة العالم وميسى على القمة فخر ووفاء: لقاء ملكي يحيي إرث الصحفي الراحل جمال حداد الاستثمار في الأسهم: من أين تبدأ في الأسواق العالمية؟ وزير الإدارة المحلية: سداد 315 مليون دينار من ديون البلديات وخفض المديونية إلى 285 مليون دينار دورة الاستقلال المدرسية تعلن نتائج منافسات قبل النهائي تقرير أممي يحذر .. فشل عالمي أخلاقي وسياسي في مواجهة الجوع 20 آلية إسرائيلية تتوغل في ريف درعا وسط تحليق للمسيّرات حكومة ماكوسو الثانية في برازافيل .. تدوير للحرس القديم وتثبيت لنهج ساسو نغيسو كيف تتأثر الممرات البحرية العالمية بالتوترات في مضيق هرمز؟ مسؤولة أمريكية سابقة: إسرائيل ترتكب إبادة بغزة وواشنطن شريكة "بلدية الكرك": لم يتم تعويض المتضررين من المنخفضات الجوية للآن
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الاقتصاد الأردني تحت وطأة أزمات الإقليم

الاقتصاد الأردني تحت وطأة أزمات الإقليم

30-09-2025 10:30 AM

بقلم الدكتور المحامي يزن سليم عناب - في الأردن، لم يعد المواطن بحاجة إلى تقارير اقتصادية ليدرك حجم الضغوط التي يعيشها بلده؛ فالمؤشرات يلمسها يومياً في الأسعار المرتفعة، وفرص العمل المحدودة، والخدمات العامة التي ترهقها التحديات. هذه الأوضاع ليست وليدة الداخل فقط، بل هي انعكاس مباشر لمحيط ملتهب تحيط به الحروب والأزمات من كل جانب، من سوريا شمالاً، إلى فلسطين وغزة غرباً، مروراً بالعراق واليمن، وكلها تترك بصمتها الثقيلة على اقتصاد المملكة.

الحروب في سوريا، والاشتباكات المستمرة في غزة وفلسطين، والأزمات الممتدة في اليمن والعراق، كلها أزمات تفرض نفسها بقوة على المشهد الاقتصادي الأردني، وتترك آثاراً مباشرة وغير مباشرة على حياة الناس وفرص التنمية.

الأرقام وحدها تكفي لرسم صورة الضغوط؛ إذ ارتفع الدين العام في عام 2025 إل 46.27 مليار دينار، أي ما نسبته 118% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى تصل إليه المملكة في تاريخها. هذا الارتفاع يضع الحكومة أمام التزام متزايد بتسديد فوائد الدين، ما يحدّ من قدرتها على الاستثمار في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة والبنية التحتية.

ولا يقف الأمر عند حدود الدين، فملف اللاجئين يضيف عبئاً ثقيلاً. الأردن يستضيف ما يقارب 600 ألف لاجئ سوري مسجل، يشكلون ضغطاً مباشراً على الخدمات الأساسية من مدارس ومستشفيات ومياه. ورغم الدعم الدولي المقدم، تبقى الفجوة بين الاحتياجات الحقيقية والمساعدات المتاحة واسعة، لتتحمل الدولة والمجتمع الأردني الجزء الأكبر من الكلفة.

السياحة، وهي أحد أهم مصادر النقد الأجنبي، لم تكن بمنأى عن هذه الاضطرابات. ورغم أن عائداتها وصلت إلى 7.239 مليار دينار عام 2024، فإنها سجلت تراجعاً بنسبة 2.3% عن العام الذي سبقه، نتيجةً للحرب في غزة وتصاعد المخاوف الأمنية في المنطقة. هذا التراجع يعكس هشاشة القطاع أمام أي هزة سياسية أو عسكرية في المحيط.

أما التجارة والطاقة، فتعتمد المملكة بشكل شبه كامل على الاستيراد، ما يجعلها رهينة لارتفاع أسعار النفط أو اضطراب طرق التزويد. هذه المعطيات دفعت عجز الحساب الجاري إلى مستويات تقارب 6% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم يعكس حجم المخاطر على ميزان المدفوعات.
مجمل هذه الضغوط جعل البيئة الاستثمارية أكثر حذراً. المستثمرون يراقبون المشهد بقلق، وكلفة التمويل ارتفعت، فيما تقلصت شهية الاستثمارات طويلة الأمد في ظل استمرار الأزمات الإقليمية.

إن ما يعيشه الاقتصاد الأردني اليوم ليس ظرفاً عابراً، بل تحدٍ طويل الأمد يتطلب رؤية شجاعة تتجاوز الحلول التقليدية. على صانعي القرار أن يباشروا بإعادة هيكلة الإنفاق العام، بحيث يوجه نحو مشاريع إنتاجية تعزز النمو وتخلق فرص عمل، لا أن يستهلك في نفقات آنية لا أثر لها. كذلك فإن تنويع مصادر الدخل عبر دعم الصناعات الخفيفة والتكنولوجيا والخدمات الرقمية لم يعد خياراً بل ضرورة. وفي موازاة ذلك، يجب على الأردن بناء شراكات طاقية إقليمية ودولية تضمن له استقراراً في التزود وتخفيفاً من فاتورة النفط الباهظة. أما ملف اللاجئين، فيمكن تحويله من عبء إلى فرصة إذا ما استُثمرت المنح الدولية في مشاريع تشغيلية مشتركة تخدم اللاجئين والمجتمع الأردني معاً. وأخيراً، فإن تحسين بيئة الاستثمار بقوانين واضحة وحوافز مدروسة كفيل بجذب رؤوس أموال طويلة الأمد، ما يخفف من الاعتماد المفرط على القروض ويمنح الاقتصاد حصانة أكبر في مواجهة العواصف المقبلة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع