أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
نائب رئيس وزراء أسبق: الأردن أكثر الدول نجاحا في إدارة الأزمات نوع من المشي يفوق فعالية 10 آلاف خطوة يوميًا فارس شرف رئيساً لمنتدى الاستراتيجيات الأردني السردين أم التونة؟ أيهما أفضل لصحة القلب والبروتين؟ الاتحاد العام للجمعيات الخيرية: خدمة العلم خطوة نوعية لإعداد جيل يخدم الوطن فواكه غنية بالبوتاسيوم قد تساعد في خفض ضغط الدم النائب الأول لمجلس النواب: تخريج الدفعة الأولى لخدمة العلم استثمار استراتيجي في طاقات الشباب ترامب: بحثت مع بوتين إمكانية وقف إطلاق النار في أوكرانيا لأول مرة .. مستوطنون يدخلون علنا نصوص صلاة "جبل الهيكل" إلى الأقصى بلدية جرش تحدد موقعا لبيع الأضاحي شرطة دبي تعلن توقيف 276 شخصا أعضاء بـ"شبكة احتيال" العفو الدولية تطالب بوقف نار شامل بالمنطقة قبل تكرار الفظائع رئيسة المفوضية الأوروبية: أوروبا ستشعر بتداعيات الحرب لسنوات متى يصبح مضيق هرمز آمنا لعبور السفن التجارية؟ إطلاق أنشطة تطوعية لتعزيز الوعي البيئي #عاجل الفيدرالي الأميركي يُبقي أسعار الفائدة دون تغيير ما أبرز ما نعرفه عن حادثة طعن رجلين يهوديين شمال لندن؟ دراسة تكشف الأولوية بين النوم والرياضة البنتاغون: الولايات المتحدة أنفقت 25 مليار دولار على حرب إيران حتى الآن دراسة: نقص غذائي شائع يرفع مخاطر أمراض القلب لدى الملايين
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ردّ الفعل العربي تجاه عدوان الكيان الغاصب على...

ردّ الفعل العربي تجاه عدوان الكيان الغاصب على قطر: هل يرتقي إلى مستوى الحدث؟

14-09-2025 11:39 AM

بقلم: د. فراس حمدان الحسبان - لم يكن العدوان الإسرائيلي على قطر حدثاً عابراً يمكن المرور عليه بخفة أو الاكتفاء بإدانته ببيانات بروتوكولية باردة. ما جرى هو انتهاك صريح للسيادة العربية، وامتحان جديد لمدى جدية النظام العربي في الدفاع عن أمنه القومي. لكن المؤسف أنّ ردود الفعل العربية، كعادتها، لم ترتقِ إلى مستوى التحدي.

لقد اكتفت معظم العواصم العربية ببيانات تكرّر عبارات الإدانة والاستنكار، وكأنّ هذه الصياغات قادرة على ردع الكيان الغاصب أو ثنيه عن التمادي. هذا النمط من “إدارة الأزمات بالبيانات” يكشف أزمة أعمق من الحدث نفسه؛ أزمة غياب الإرادة السياسية، وانهيار فكرة التضامن العربي التي باتت مجرّد شعارات ترفع عند الحاجة وتسقط عند أول اختبار.

إنّ الاعتداء على قطر لا يعني قطر وحدها، بل يطال كل عاصمة عربية بصفتها مستهدفة ضمن استراتيجية إسرائيلية قديمة–جديدة قوامها اختبار حدود الصمت العربي. تل أبيب تدرك جيداً أنّ تشرذم العرب، وانشغالهم بصراعات داخلية، يمنحها فرصة التوسع والتمادي بلا ثمن. وما لم تتبلور رؤية جماعية تعتبر أي اعتداء على دولة عربية تهديداً مباشراً للأمن القومي العربي، فإنّ “الاختبار القطري” لن يكون الأخير.

الأخطر من ذلك أنّ هذا الحدث يكشف الفجوة العميقة بين الرأي العام العربي والأنظمة الرسمية. الشعوب عبّرت بوضوح عن غضبها، وعن تضامن واسع مع قطر، لكن هذه الطاقة الشعبية ظلت بلا قنوات فعلية لترجمتها إلى سياسات ضغط، فذابت سريعاً في فضاء التواصل الاجتماعي. وهنا تكمن المعضلة: شعوب ترفض التطبيع وتتمسك بالكرامة القومية، في مقابل أنظمة أسيرة حساباتها الضيقة وعلاقاتها الخارجية.

الأسئلة الصعبة التي يفرضها الحدث على كل عربي اليوم: إلى متى نظل نكتفي بردود الفعل الكلامية؟ وهل يكفي أن نغضب على المنصات الرقمية بينما تُنتهك سيادتنا في الواقع؟ وإذا لم يكن الاعتداء على قطر كافياً لتحريك وعي العرب نحو مشروع دفاع جماعي، فمتى نستيقظ؟

الخلاصة أنّ رد الفعل العربي لم يكن بمستوى الحدث، لا من حيث الخطاب ولا من حيث الفعل على الوقت حتى هذه اللحظة. وإذا استمرت الأمور على هذا النهج، فإنّ إسرائيل ستقرأ المشهد على أنه ضوء أخضر للاستمرار في سياساتها العدوانية. إنّ التحدي الحقيقي اليوم ليس في حجم العدوان الإسرائيلي فحسب، بل في قدرتنا كعرب على كسر دائرة العجز، واستعادة مفهوم الأمن القومي كخط أحمر غير قابل للمساومة








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع