رصد 200 بركة زراعية في جرش وإجراءات للحد من مخاطرها
إصابة سفيرة فلسطين بطهران بعد هجوم محتجين على مقر إقامتها
سرقة مجوهرات بـ76 مليون جنيه إسترليني من متحف اللوفر
دراسة جديدة: قلة النوم قد تُسرّع شيخوخة الدماغ
دراسة تكشف منطقة غير معروفة سابقاً في دماغ المراهقين
ديب سيك قد تكسر أزمة الذاكرة في الذكاء الاصطناعي باستخدام تقنية جديدة
بعد أستراليا .. أي الدول ستحظر مواقع التواصل الاجتماعي للأطفال تاليًا؟
تفاصيل برنامج رامز جلال في رمضان 2026
لإحياء حفل زفاف دون مقابل .. حسن شاكوش يضع شروطا على العروسين
محافظ جرش يبحث جاهزية المؤسسات الرسمية للمنخفضات
السيلية القطري يحسم صفقة علي علوان
الداخلية: نحو 183 ألف سوري عادوا طوعًا إلى بلادهم
الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد
محمد بن سلمان والشرع يناقشان هاتفيا الأحداث الإقليمية
فينيسيوس بالدموع: ريال مدريد لا يحترمني .. وسأخلع قميصه
الأوقاف: نحو 800 مستنكف عن الحج ودعوة مواليد 1954 لاستلام التصاريح
إعلام عبري: الجيش يرفض دخول لجنة إدارة غزة
قناة اسرائيلية: السلطة تعود لإدارة غزة من بوابة حكومة التكنوقراط
نمو التبادل التجاري بين الأردن وقطر بنسبة 55% يعكس عمق علاقات التعاون الثنائي
منذ تولي الرئيس الأمريكي ترمب سدة الحكم في الولايات المتحدة والجميع يعلم بأنه استلم إرثا ثقيلا في ثلاثة صراعات عالميه متشابكه أرهقت إقتصاد الولايات المتحدة بشكل خاص والإقتصاد العالمي بشكل عام ،من خلال دعم الولايات المتحدة لحلفائها في تلك الصراعات من غير نتائج حاسمة ،وهذه الصراعات هي الحرب الروسية- الأوكرانية وحرب الشرق الأوسط والأزمة التايوانية.
إن جميع بؤر الصراعات الثلاثة متشابكة ومعقدة،ولم تستطيع الولايات المتحدة وحلفائها لغاية الآن من تحقيق نصر حقيقي في أي واحدة منها وقد تتجدد الصراعات من جديد في أي منها حتى لو كان هناك عملا سياسيا .
من هنا جاء التفكير العميق لدى الرئاسة في الولايات المتحدة بعيدا عن الدولة العميقة ،بأنه لا بد من تفكيك خيوط تلك البؤر وعزلها عن بعضها ،ولا يتم ذلك إلا بإضعافها من خلال تحييد لاعبين دوليين هم أطراف في جميع تلك البؤر. لقد إستنتجت الولايات المتحدة بعد تفكير عميق بأن إنهاء تلك الصراعات يكمن في التقارب الروسي - الأمريكي، وتقديم الإغراءات الكافية لروسيا ،من خلال إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية بما يرضي الجانب الروسي ،حيث إتفق الطرفان بأن تُغادر روسيا الشرق الأوسط ،وقد شاهدنا التغيرات الدراماتيكية في كل من سوريا والأذرع الإيرانية وما تخللها من ضربة لإيران صبت لصالح الولايات المتحدة وحلفائها.
أما بالنسبة للأزمة التايوانية فقد اردات الولايات المتحدة تحييد روسيا من خلال التشبيك معها إقتصاديا بصفقات المعادن الثمينة والسماح بتصدير النفط والغاز خارج نطاق العقوبات الغربية ،وكذلك مساعدة الولايات المتحدة لروسيا إقتصاديا وأهمها إطلاق الأموال المجمدة الروسية والتي تُقدَر ب300 مليار دولار.
إن ما يجري على الأرض في تلك البؤر لم يكن كما خُطط له ،فبعد لقاء الرئيسان الأمريكي والروسي في ألاسكا ظهرت هناك قوى شد عكسية أوروبية تريد إحباط ما خطط له الرئيسان،وهذا وضع ترمب في حيرة ،لتُعيد روسيا لملمة أوراقها من جديد وخصوصا في منطقة الشرق الأوسط التي غادرتها مبكرا ،لتعود بدعم حليفتها إيران من جديد خلال التنسيق بدعم برنامجها النووي ،وكذلك بناء قدراتها الصاروخية بالتعاون مع الصين ،وحيث أن بعض الأذرع الإيرانية في المنطقة لا تزال قادرة على المشاركة في أي صراع قد ينشب في منطقة الشرق الأوسط.
اما بالنسبة للأمة التايوانية لا زال التنسيق القوي بين الصين وروسيا ،ومحاولة الأخيرة دعم دول حليفتها في تلك المنطقة وهي كوريا الشمالية في برامج صاروخية .
في ختام هذا المشهد لا زال العالم يدور في المربع الأول،وأوروبا التي شربت من الكأس الأمريكي في البداية تعرقل ما خططت له الولايات المتحده منذ عام ،لأن إخماد الحرب الروسية -الأوكرانية هي بمثابة بوابة لإنهاء الصراعات الأخرى في الشرق الأوسط وتايوان من خلال تحييد روسيا عن تلك الصراعات،والتفرغ لمنافسة الصين والتضييق عليها إقتصاديا بدلا من الإستنزاف الأمريكي الذي يصب لصالح الصين.
مدير مركز جوبكينز للدراسات الإستراتيجية.
الخبير والمحلل الإستراتيجي والإقتصادي.
المهندس مهند عباس حدادين