الإعلام العبري: ترمب يحضر مفاجأة لأبو مازن
نيويورك تايمز تكشف عن 3 شروط طرحها ترمب على إيران لوقف الخيار العسكري
مركز الملكة رانيا: امتحان (التوجيهي) سيتحول إلى امتحان رقمي
عراقجي: إيران على أهبة الاستعداد للرد على أي "عدوان"
الكشف عن التطوريات الصحية للفنان المصري سامح الصريطي
مجلس الأمن يناقش القضية الفلسطينية
الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن: فرص ومخاطر في غزة وتفاقم الوضع في الضفة الغربية
تظاهرة قرب السفارة الأميركية في بغداد ضدّ تدخّل ترمب بشؤون العراق
أندريا أندرادي… ملكة جمال تحدت السرطان وتركت إرثًا إنسانيًا مؤثرًا
نتنياهو يضع شرطا للتقارب مع السعودية
الولايات المتحدة: المرحلة الثانية ستعمل على تحقيق نزع السلاح وإعادة إعمار غزة
النقابة العامة لتجار الألبسة: إخضاع الطرود البريدية للضرائب خطوة نحو العدالة التجارية
الداخلية توضح سبب احتجاز الفنانة سماح أنور: تنفيذ أحكام قضائية قائمة
روبيو: إيران "أضعف من أي وقت مضى"
مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: وقف إطلاق النار في غزة لم يوقف الدمار
وفد وزاري يواصل جولته الأوروبية في هولندا تحضيرا لمؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي
ميرتس: نهاية النظام الإيراني تقترب… وترامب يلوّح بالخيار العسكري
سامسونج تعد المستخدمين بمستوىً جديد من الخصوصية
وزير النقل: تطوير منظومة النقل يعزز الاقتصاد ويسهم في تحسين الخدمات
المهندس محمد العمران الحواتمة يكتب ️ - الأردن منارة الشموخ والوفاء كان دائمًا السند لفلسطين ، حاملًا رسالة ثابتة عبر الزمن. فمنذ اللحظة الأولى، وقف الأردن جنبًا إلى جنب مع أشقائه الفلسطينيين، مقدمًا الدماء قبل المال، وموصلًا رسالة وفاء مستمرة من جيل إلى جيل.
فارتقى الملك المؤسس عبد الله الأول بن الحسين شهيدًا على عتبات المسجد الأقصى عام 1951، ليضع حجر الأساس لمسيرة وفاء تتجدد مع كل جيل، مؤكّدًا أن فلسطين والمسجد الأقصى كانوا وما زالوا نبض القيادة الهاشمية وروح الشعب الأردني .
و في عام 1948، حين اندلعت نيران الاحتلال الصهيوني والعصابات الصهيونيه في قلب فلسطين والقدس ، كتب الجيش العربي الأردني بقيادة الملك عبدالله الأول أروع صفحات البطولة والفداء.
تحت شعار الحق والكرامة، قاتل الرجال بشجاعة لا تعرف التردد ، متحدين الصعاب، برفقة قادة مثل الشهيد عبد الله التل وحابس المجالي، وارتقى شهداء أبرار مثل عطا عقلة علي الخضير
وحسن قويدر البطاينه وعلي مقبل محمد البريزات وغيرهم الكثير .. لتظل دماؤهم الطاهرة شاهدًا على شموخ الأمة وإصرارها على حماية فلسطين.
كانت تلك المعارك درسًا خالدًا في التضحية والانتماء، وأظهرت للعالم قوة إرادة الأردن وصموده أمام محاولات الاحتلال.
ومن ثم جاء عام 1968، حيث برز الأردن مرة أخرى كرمز للثبات والشجاعة في معركة الكرامة. تحت قيادة اللواء مشهور حديثة الجازي، واجه الجيش الأردني وبقيادة الملك الحسين بن طلال رحمه الله و طيب الله ثراه ، محاولات الاحتلال للتمدد والسيطرة ، وأثبت الجنود الأردنيون بسالة وإصرارًا لا مثيل لهما. وكان ايضاً العديد من الشهداء رحمهم مثل محمد ضيف الله الهباهبة موفق السلطي ومحمد خليف الشورة وغيرهم العديد من الأبطال الشهداء ، تركوا صفحات مضيئة من البطولة، لتظل دماؤهم الطاهرة نبراسًا للأجيال، ودليلاً حيًا على أن الأردن لا يعرف الانكسار، وأن الوفاء للأرض والحق هو ركيزة الثبات والكرامة.
واليوم، يواصل الأردن بقيادته الهاشمية وشعبه الأبي كتابة قصة الوفاء المستمرة، جامعًا بين القوة العسكرية والحكمة الدبلوماسية والعطاء الإنساني. القيادة الأردنية، بقيادة الملك عبد الله الثاني، تؤكد أن موقف الأردن تجاه فلسطين ثابت لا يتغير، وأن دعم غزة ليس مبادرة مؤقتة، بل امتداد لإرث تاريخي خالد، متجذر في قلب الدولة وضمير أبنائها. والشعب الأردني، بتفانيه وإخلاصه، يقف خلف قيادته بكل حب وعزم، من إرسال المساعدات الجوية والمستشفيات الميدانية إلى الدعم اللوجستي وجمع التبرعات، لترجمة التضامن الأردني إلى أفعال حقيقية تحمل الدفء والأمان والأمل لكل أبناء غزة وفلسطين ، مؤكدًا أن العطاء الأردني رسالة إنسانية قبل أن يكون موقفًا سياسيًا.
و رغم التحديات الاقتصادية الضاغطة وارتفاع تكاليف المعيشة وضيق الموارد، وسط أزمات إقليمية متلاحقة، يظل الأردن ثابتًا كالصخر، محافظًا على رسالته القومية والإنسانية. لم تجعل هذه الظروف القيادة أو الشعب يتراجعون، بل زادت من تصميمهم على أن يكون الأردن الحصن الأمين لفلسطين، ومثالًا حيًا للعطاء الصادق الذي لا يزول. لقد رسّخ الأردن عبر تاريخه قيم الثبات والإخلاص، وجعل من التضحية والتفاني منهج حياة لكل أجيال الوطن.
وفي ختام هذه الملحمة، يظل الأردن بقيادته وشعبه مثالًا حيًا على الوفاء والإصرار والعطاء الذي لا ينتهي. هو الحصن الأمين لفلسطين، والشاهد الصادق على أن الحق والكرامة لا يزولان مهما امتدت التحديات. كل جندي، وكل شهيد، وكل مواطن أردني هو جزء من قصة خالدة تُكتب بحروف من نور، قصة تؤكد أن الأردن ليس مجرد وطن، بل رسالة مستمرة من الحب والإخلاص والتضحية.
فلتبقى فلسطين في القلب، ولتستمر هذه الملحمة عبر الأجيال، شاهدة على عظمة القيادة الهاشمية وشموخ الشعب الأردني، ملحمة يضيء نورها كل من يؤمن بالحق والعدالة، وتظل راية العطاء الأردنية ترفرف عاليًا، شامخة، لا ينالها الزمن، ولا تكسرها الصعاب