أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة إدانات عربية عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية على الإمارات ترمب: سنمحو إيران من على وجه الأرض إذا هاجمت سفننا في هرمز لبشرة مثالية .. وصفات تقشير سريعة من مطبخكِ رئيس أمريكا: إما أن يبرم الإيرانيون اتفاقا بحسن نية أو نستأنف القتال الإمارات: تحويل الدراسة إلى التعلم عن بُعد مصر تضع قيودا على ظهور الأطباء إعلاميا القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج وزير الأوقاف يكرّم كوكبة من حَفَظة القرآن الأردن .. عودة 46 ألف لاجئ سوري من مخيمي الزعتري والأزرق وزير الخارجية يؤكد تضامن الأردن مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية توضيح رسمي حول توقف حساب الصفدي على منصة (إكس) قرقاش: التصعيد الإيراني الخطير واستهداف المدنيين إفلاس أخلاقي سفارة المملكة الأردنية تعلن عن شاغر وظيفة كاتب محلي انطلاق فعاليات برنامج دورة المدربين "الصقور الواعدة" لكرة السلة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى بعد إسقاط القوات الأميركية صواريخ إيرانية ترامب: إيران استهدفت دولا "غير معنية" ضمن "مشروع الحرية" الداخلية السعودية: غرامة 20 ألف ريال وترحيل ومنع دخول 10 سنوات لمخالفي تصريح الحج النفط يقفز 5% بعد هجمات إيرانية على الإمارات وسفن بمضيق هرمز
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة الوطن أكبر من الجميع

الوطن أكبر من الجميع

03-09-2025 08:57 AM

️ المحامي محمد عيد الزعبي - من المضحك – بل من المثير للغضب – أن يخرج بعض من كانوا بالأمس في قلب الدولة، يتنعمون بامتيازاتها ويُمسكون بقرارها، ليقفزوا اليوم على المنابر كـ"حراس وطنيين" يُزاودون على مؤسساتها. هؤلاء يظنون أن الذاكرة الشعبية قصيرة، وأن ارتداء قناع المعارضة بعد التقاعد سيغسل تاريخاً مليئاً بالصمت والتواطؤ.

الحقيقة الجارحة التي يجب أن تُقال: الهجوم على الدولة بعد مغادرتها لا يجعلك بطلاً، بل يجعلك انتهازياً يبحث عن بطولة بديلة بعدما فقد كرسيه ومكاسبه. الوطنية ليست انتقاماً شخصياً ولا ثأراً على عدم إسناد دور، بل التزام ثابت يُقاس بالفعل لا بالجعجعة.

لكل دولة خصوصيتها وظروفها ومواقفها، تتحكم بها أولويات كبرى على رأسها المحافظة على أمنها واستقرارها. الدولة ليست لعبة في يد الأفراد، ولا مسرحاً لتصفية الحسابات. من يتوهم أنه أكبر من الوطن لم يفهم بعد أن الدولة مؤسسات راسخة، تبقى وتتعاقب عليها الأجيال، بينما الأشخاص أسماء عابرة تُطوى مع صفحات الزمن.

من يظن أن صوته العالي على المنابر بعد مغادرة المواقع سيغيّر الحقيقة، يعيش في وهم قاتل. فالدولة لا تُبنى بارتجال الكلام، ولا تُقوَّى بالانتقاد الارتجالي الذي ينبع من مرارة فقدان الامتياز. من ينسى دوره حين كان جزءاً من السلطة، ولا يتحمل مسؤولية ما صنع، لن يُقبل اليوم أن يكون مرجعاً للوطنية.

الوطنية الحقيقية ليست كلاماً على الورق، ولا شعارات تُرَشّ على المنابر. الوطنية مسؤولية، تُثبت بالعمل لا بالجعجعة، تُقاس بالإخلاص لا بالحنين إلى الماضي أو بالمزايدات الفارغة. من يريد الحقيقة، عليه أن يفهم أن هدم المؤسسات وإثارة الفوضى باسم الوطنية ليس إصلاحاً، بل تهديداً مباشراً لاستقرار الوطن الذي عاش وأبناءه يعيشون من أجله.

الوطن لا يُبنى بالحنين إلى منصبٍ ضاع، ولا بالضجيج على أطلال دورٍ انتهى. الوطن يُبنى بسواعد وعقول أبنائه، وعليهم أن يقرروا: أن يكونوا معول بناء يرفع الدولة، أو معول هدم يحاول تقويضها من الداخل. الوطن أكبر من أي فرد، وأبقى من كل الأسماء التي تظن نفسها بطلاً بعد رحيلها عن المشهد.

وللحديث بقية…
وإن اضطررنا سنعري مواقفكم وأسماءكم، لتكون الحقائق واضحة للناس، بلا لف أو دوران.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع