أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
قمة حسم الدوري الأردني بين الحسين والفيصلي على ستاد الحسن الجمعة إدانات عربية عقب الهجمات الصاروخية الإيرانية على الإمارات ترمب: سنمحو إيران من على وجه الأرض إذا هاجمت سفننا في هرمز لبشرة مثالية .. وصفات تقشير سريعة من مطبخكِ رئيس أمريكا: إما أن يبرم الإيرانيون اتفاقا بحسن نية أو نستأنف القتال الإمارات: تحويل الدراسة إلى التعلم عن بُعد مصر تضع قيودا على ظهور الأطباء إعلاميا القوات المسلحة الأردنية تجلي الدفعة 27 من أطفال غزة المرضى للعلاج وزير الأوقاف يكرّم كوكبة من حَفَظة القرآن الأردن .. عودة 46 ألف لاجئ سوري من مخيمي الزعتري والأزرق وزير الخارجية يؤكد تضامن الأردن مع الإمارات في مواجهة الاعتداءات الإيرانية توضيح رسمي حول توقف حساب الصفدي على منصة (إكس) قرقاش: التصعيد الإيراني الخطير واستهداف المدنيين إفلاس أخلاقي سفارة المملكة الأردنية تعلن عن شاغر وظيفة كاتب محلي انطلاق فعاليات برنامج دورة المدربين "الصقور الواعدة" لكرة السلة الأردن يدين الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على الإمارات الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى بعد إسقاط القوات الأميركية صواريخ إيرانية ترامب: إيران استهدفت دولا "غير معنية" ضمن "مشروع الحرية" الداخلية السعودية: غرامة 20 ألف ريال وترحيل ومنع دخول 10 سنوات لمخالفي تصريح الحج النفط يقفز 5% بعد هجمات إيرانية على الإمارات وسفن بمضيق هرمز
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام حين يصمت الإعلام… تتكلم المؤامرات

حين يصمت الإعلام… تتكلم المؤامرات

18-08-2025 08:57 AM

بقلم المحامي محمد عيد الزعبي - الأردن اليوم يقف على جبهة مفتوحة، ليس في معركة حدود فقط، بل في معركة وعي ومعركة رواية. هناك من يتربص بنا ليل نهار، يحوك خيوط الفتنة، وينسج الأكاذيب، ويغذي خطاب الكراهية والانقسام. أدواتهم ليست دائمًا جيوشًا وسلاحًا، بل كلمات، صور، فيديوهات، وتصريحات مسمومة تُلقى في الفضاء الإعلامي لتصيب عقول الناس قبل قلوبهم.

ومع كل ذلك، يقف إعلامنا الرسمي وكأنه خارج زمن المعركة، يتحدث بلغة خشبية عتيقة، ونبرة باردة لا تليق بحرارة الحدث. يكتفي بتقارير تقليدية ونشرات أخبار معلبة، بينما خصوم الوطن يضربون بلا توقف في كل منصة وكل منبر. والنتيجة؟ فراغ إعلامي يملؤه الآخرون، وروايات مزورة تجد طريقها إلى بيوت الناس قبل أن يسمعوا كلمة واحدة من إعلام وطنهم.

هذا الواقع لم يعد مقبولًا. الإعلام الرسمي كما هو اليوم لا يواكب التحديات ولا يحمي الجبهة الداخلية. نحن بحاجة إلى إعلام رديف، بل بديل، إعلام يملك الجرأة والحرفية، لا ينتظر التعليمات، بل يتحرك قبل أن تتحرك المؤامرة. إعلام يفضح الكاذب، ويكشف الخائن، ويقطع الطريق على كل من يحاول المساس بوحدة شعبنا وهيبة دولتنا.

الإعلام الرديف هو السلاح الذي يقاتل في معركة العقول، يرد الصاع صاعين، ويجبر العدو على الدفاع بدل الهجوم. هو إعلام يعرف أن المعركة لا تُكسب بالبيانات الباردة ولا بالابتسامات المصطنعة، بل بالكلمة الصادقة، والحقيقة الموثقة، والجرأة على مواجهة الحقائق مهما كانت مُرة.

لقد ولّى زمن الاكتفاء بصورة وردية على الشاشة، فالناس ترى الواقع وتلمسه، وإن لم يجدوا إعلام وطنهم إلى جانبهم، سيبحثون عن صوت آخر… وقد يكون هذا الصوت معاديًا.

المؤامرات اليوم لا تأتي على شكل جيوش، بل على شكل محتوى إعلامي، ومَن يترك ساحة الوعي فارغة، يسلّمها لأعدائه على طبق من ذهب. نحن أمام خيار واضح: إما أن نملك إعلامًا يقاتل في الصف الأول، أو أن نستعد لدفع ثمن الصمت والتأخر.

الذئاب على الأبواب، والوقت ليس في صالحنا. آن الأوان لنستيقظ، فالوطن لا يُحمى بإعلام نائم.

فلنتذكر جميعًا أن الدفاع عن الوطن لا يقتصر على من يحمل السلاح على الحدود، بل يشمل كل كلمة تُكتب، وكل صورة تُبث، وكل موقف يُتخذ. في زمن الحروب الإعلامية، كل مواطن هو جندي، وكل منبر هو جبهة. إذا تركنا الساحة لغيرنا، سنستيقظ على رواية لا تشبهنا، ووطن لا نعرفه. فلنكن الصوت الذي لا يُشترى، والقلم الذي لا ينكسر، والدرع الذي يصد السهام قبل أن تصيب قلب الوطن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع