أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأربعاء .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء باردة مع احتمال أمطار خفيفة شمالاً مساءً على مائدة النواب اليوم .. قراءة أولى في قانون الضمان مسؤول كبير في البنتاغون يعترف: حماية إسرائيل من أهداف الهجوم الأمريكي على إيران- (فيديو) تفاصيل العثور على خليتين تعملان لصالح الحرس الثوري في قطر مجلس “خبراء القيادة” يختار مجتبى خامنئي مرشدا جديدا لإيران خلفا لوالده واشنطن بوست: هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقر الـCIA داخل السفارة الأمريكية في الرياض مسيّرة تستهدف محيط القنصلية الأمريكية في دبي .. والإمارات تؤكد على حقها الكامل في الدفاع عن النفس- (فيديو) تركيا: قصف إيران دول الخليج “استراتيجية خاطئة” .. وقيادة جديدة في طهران قد تتيح فرصة لإنهاء الحرب- (فيديو) إيران تهدد بضرب "المراكز الاقتصادية" في المنطقة .. وانفجارات في دول خليجية أمريكا ترتب رحلات طيران لمواطنيها من الأردن والسعودية والإمارات الأردن يشارك في معرض ITB برلين 2026 ويوقع اتفاقيتي طيران عارض الملك يتلقى خلال الأيام الثلاثة الماضية 30 اتصالا هاتفيا من زعماء ورؤساء وقادة دول اندلاع حريق قرب القنصلية الأمريكية في دبي بعد هجوم بطائرة مسيرة رويترز: قادة لبنان يعتزمون تأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في أيار الحنيطي: لن نسمح باختراق الأجواء الأردنية من أي طرف شباط أكثر دفئاً وثاني أعلى حرارة تاريخياً مع ضعف مطري واسع العراق: وقف إنتاج حقل الرميلة النفطي بسبب التصعيد في المنطقة هيئة تنشيط السياحة الأردنية تشارك في بورصة برلين 2026 للترويج للأردن سياحيًا حظر نشر أي معلومات أو فيديوهات تتعلق بالعمليات الدفاعية للمملكة الصفدي ونظيره الهنغاري: يجب حماية المنطقة من توسّع رقعة الصراع
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة عندما يتحول الاهتمام الي تسلط: نقدٌ للإصلاح أم...

عندما يتحول الاهتمام الي تسلط: نقدٌ للإصلاح أم انتقادٌ للمصلحة الشخصية؟

11-06-2025 09:27 AM

في خضم الحياة العامة والسياسية، تتجه الأنظار نحو المسؤولين وصناع القرار، لا سيما الوزراء، فكل خطوة يخطونها، وكل قرار يتخذونه، يكون تحت المجهر. وبينما يُعد النقد البنّاء أساسًا لأي عملية إصلاح وتطوير، فإنه في بعض الأحيان يتجاوز هذا الحد ليتحول إلى ما يُشبه التسلط، والسعي الحثيث لـ "مسك أي غلطة" على الوزير. هنا، يطرح السؤال نفسه: هل هذا الاهتمام المبالغ فيه يندرج ضمن إطار النقد الهادف للإصلاح، أم أنه مجرد انتقاد يخدم مصلحة شخصية؟
إن جوهر الديمقراطية ومبدأ المحاسبة يتطلبان من الجميع، أفرادًا ومؤسسات، متابعة أداء الوزراء وتقييمه. فالنقد الموضوعي الذي يستند إلى حقائق وأرقام، ويقدم حلولًا أو بدائل، هو بمثابة مرآة تعكس مواطن الخلل، وتوجه الوزير نحو تحسين الأداء وتجويد الخدمات. هذا النوع من النقد يساهم في تعزيز الشفافية، ومحاربة الفساد، وضمان أن تكون القرارات المتخذة في صالح الوطن والمواطنين. إنه جزء لا يتجزأ من عملية الإصلاح الشاملة.
ولكن، عندما يصبح الهدف الأسمى هو اصطياد الأخطاء، بصرف النظر عن حجمها أو تأثيرها، وعندما تتجاوز المتابعة حدود الرصد إلى حد التربص، فإننا ندخل منطقة مختلفة تمامًا. قد نرى حملات منظمة، أو مقالات متتالية، أو تعليقات لاذعة، جميعها تركز على نقطة ضعف واحدة، أو زلة لسان، أو خطأ إداري يمكن تلافيه. هذا التركيز المفرط على الجانب السلبي، وتضخيم الأخطاء، قد يوحي بأن هناك أجندة خفية لا تهدف إلى خدمة الصالح العام.
يكمن الفارق الجوهري بين النقد للإصلاح والانتقاد للمصلحة الشخصية في الدافع والغاية. النقد الهادف للإصلاح ينبع من الحرص على تقدم المجتمع، وتحسين الأوضاع، ومحاربة التقصير. بينما الانتقاد الذي يخدم المصلحة الشخصية قد يكون مدفوعًا بالرغبة في تحقيق مكاسب سياسية، أو تشويه سمعة الوزير لإزاحته من منصبه، أو حتى لأسباب شخصية بحتة لا علاقة لها بأداء الوزير أو مصلحة الوطن. هذا النوع من الانتقاد غالبًا ما يتجاهل الإيجابيات، ويتعمد تجاهل السياق، ويركز على تضخيم السلبيات بطريقة غير متناسبة.
إن على المتلقي، سواء كان مواطنًا عاديًا أو وسيلة إعلامية، أن يتمتع بالوعي والفطنة ليميز بين النقد الحقيقي الذي يهدف إلى البناء، وبين التسلط الذي يحركه الكيد أو المصلحة. يتطلب ذلك قراءة متأنية، وتحليلًا عميقًا للدوافع، ومقارنة بين الطرح وما يقابله من حقائق.
في الختام، إن مسؤولية الجميع تكمن في دعم النقد البنّاء الذي يسهم في رفعة الوطن، وفي الوقت ذاته، رفض أي محاولة للتسلط على الوزراء أو أي مسؤول آخر بهدف تحقيق مكاسب شخصية أو أجندات خاصة. فالإصلاح الحقيقي لا يبنى على هدم الأشخاص، بل على تقويم الأداء وتصويب المسار.
حفظ الله الاردن والهاشمين
نضال انور المجالي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع