أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
كاتس: إسرائيل "قد تضطر للتحرك مجددا" ضد إيران نحو 30 وسيلة إعلام دولية تطالب إسرائيل بإتاحة الوصول إلى غزة مسؤول أمريكي: ترمب سيطلع اليوم على الخيارات العسكرية المتاحة ضد إيران السفير العضايلة يلتقي شيخ الأزهر ويؤكد متانة العلاقات مع مؤسساته الدينية والأكاديمية تحذير: تكلفة الجرائم الإلكترونية قد تصل إلى 10.5 تريليون دولار سنويا الجغبير يثمن نهج الحكومة الداعم للصناعة ويشيد بقرار تثبيت أسعار الغاز للمصانع الأردن وسورية يدًا بيد .. الحاج توفيق: نتكامل لا نتنافس ونعمل معًا لتعافي الاقتصاد وبناء المستقبل #عاجل الحكومة تثبت أسعار الغاز المستخدم بالصناعات نمو اقتصاد منطقة اليورو بنسبة 0.1% وسط ضغوط أسعار الطاقة غوتيريش: إغلاق مضيق هرمز يخنق الاقتصاد العالمي بصمات الحرب ترفع التضخم الأمريكي السنوي إلى أعلى مستوى في 3 سنوات رئيس مجلس الشورى الإيراني: مضيق هرمز سيكون "خاليا من الوجود الأميركي" حقيقة عودة لميس الحديدي وعمرو أديب .. مصادر مقرّبة تحسم الجدل نقابة المحامين تطلق نظام المساعدة القانونية للقضايا الجزائية كيف تحمي نفسك من النشالين؟ تحديد تعرفة فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء لآيار بقيمة "صفر" #عاجل بعد 8 سنوات من ثباتها .. تعديل مدروس لأجور النقل يعيد التوازن للقطاع إطلاق حملة نظافة في قرية السلع الأثرية في الطفيلة رفع أسعار البنزين والسولار وتثبيت الكاز والغاز لشهر أيار هل أنت سبب الخلاف دون أن تدري؟ 8 إشارات خفية تكشف دورك
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام " لبسوا الكفافي ومشوا "

" لبسوا الكفافي ومشوا "

25-05-2025 05:58 AM

د. حفظي اشتية - ــ خيبات واقعنا المتكررة تحاصرنا وتكاد تخنقنا، وينحبس فينا الكلام طويلا في انتظار أن ينبجس الأمل، لكنّ المطلب عزيز، والطريق شاقّ وطويل، والفم الغارق بالماء مسجون في سلاسل القهر والقلق، قد عزّ عليه النطق، فيشرد الذهن الكليل نحو تصاوير المعاناة التي تجود بها قرائح فحول الشعراء، يبحث فيها عن التأسي والسلوى، وليأخذ منها قبسةً من نور ونار ترسم بعض ملامح التفاؤل في هذا الليل البهيم.
ــ " طلال حيدر " الشاعر اللبناني المُفلق، ابن بعلبك الذي يغذّ الخُطا نحو التسعين من العمر، لم تثقله، ولم تكبح جماح تمرده، تربّع فوق ثمانية عقود وهو يحمل مشعل الشعر المحكيّ، فصاغه بنبض القلب ندىً ومسكاً يفوح شذىً على ورق الورد. من ذلك مقطوعة متفجرة بالمعاني من كلمات قليلات، تعانق الأخيلة المتعَبَة بالبحث عن الأمل وسط أكوام الأوهام وبريق السراب الغادر.
ــ " لبسوا الكفافي ومشوا.... ما عرفت مينُن هِنْ.... ما عاد رح يرجعوا.... يا قلب حاجي تعِنّ.... لا حصان جايب حدا.... ولا سرج عمْ بِرِنّ.... اضحك سنّك ذهب.... خليه يبان السنّ.... خليك مثل القصب.... كل ما عِتق بِحِنّ........"
ــ تتوارد الخواطر الحائرة العاصفة المشبعة بالأمل والحنين والحزن والقلق الجارف من المجهول وهي ترود رياض هذه المقطوعة، فتثور أسئلة تصطخب بين الجوانح: مَن هؤلاء الغامضون الغرباء الراحلون الذين لبسوا الكفافي؟ وإلى أين مشوا؟ ولماذا ذهبوا ولم يرجعوا وأوجعوا القلب فأَنّ وعَنّ؟ ولماذا غرق المشهد في يأس مرير غاب فيه الحصان العائد بالفارس وتوارى السرج عن صهوته؟ لكنّ الأمل يجب أن يُستنبت من جديد لتشرق ابتسامة سنّ الذهب، والذهبُ النفيسُ الذي يقهر الزمان سيلامس أنفاس القصب كلما عتق عذُب وصاغ أروع الألحان.
ــ لحّن المقطوعة " مارسيل خليفة " الفنان الملتزم بقضية الأمة، وتعاقب على غنائها فنانون مرموقون مثل : " ماجدة الرومي "، و" أميمة خليل "، ثم صفا اللحن، وارتقت الكلمات عاليا بحنجرة " وديع الصافي "، وسَرَتْ نسماتٌ نديّةٌ في أرواحنا العليلة، فرسمتْ بسماتٍ تطل من عيون عربية سوداء تلوح في الخيال، تظلّل أهدابَها الكفافي التي تحضن الشرف العربي، وتكتم أسرار الغياب، لكنها تبوح بوجهتها وهي ترنو بشوق نحو الوطن السليب الجريح، فيتردّد الصدى عبر المدى جيلا فجيلا: لا بدّ من القدس وإن طال السفر، ومهما عظُمتْ التضحيات وغلا المَهر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع