قطر تعلن تصديها لـ10 طائرات مسيّرة جديدة وصاروخي "كروز" إيرانيين
ارتفاع صادرات عمّان الصناعية بنسبة 3.1% خلال شهرين
أمانة عمّان تطلق تجريبيا مشروع فرز النفايات العضوية من المصدر
الاتحاد الأوروبي مستعد لحماية مصالحه بعد تهديدات ترامب لإسبانيا
غارات عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت وتقدم إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية
النائب العرموطي: الحكومة مطالبة بسحب تعديل قانون الضمان الاجتماعي وإلا سنصوت لرده
مجلس النواب يُقر مشروع قانون "عقود التأمين"
هميسات يصف مشروع تعديل الضمان الجديد بـ(المشوّه)
القاضي: سنتعامل بمسؤولية مع قانون الضمان
الصفدي :استدعينا السفير الإيراني وأبلغناه أن أمن الأردن وسلامة مواطنيه خط أحمر
موظفو بنك القاهرة عمّان يشاركون في فعالية تعبئة طرود الخير مع تكية أم علي
التعليم العالي تحدد سقوف بدلات أجور مكاتب خدمات الطلبة وتحذر من تجاوزها
رئيس الوزراء: أمن الأردن واستقراره فوق كل اعتبار وسط التوترات الإقليمية
وزير الخارجية: الأردن لن يكون ساحة حرب لأي طرف
الحرب هذا الصباح .. صواريخ إيرانية وغارات إسرائيلية وإغلاق هرمز
أمانة عمّان تعلن بدء استقبال طلبات تصاريح بيع البطيخ والشمام لعام 2026
أسعار الذهب في الأردن اليوم: عيار 21 عند 105 دنانير للبيع
إسرائيل: أي خليفة لخامنئي "سيكون هدفا للاغتيال"
رئيس الوزراء يعقد اجتماعاً مع رئيس غرفة صناعة الأردن
بقلم :هشام الهبيشان - بالبداية ، علينا تأكيد ،أن مايقوم به جهاز الأمن العام الأردني من حملة أمنية داخلية تستهدف ضرب أوكار ومعاقل تجار ومروجي ومصنعي المخدرات ،وتتزامن معها حرب حدود يخوضها الجيش العربي الأردني لضرب الشريان الرئيسي لتوريد المخدرات وموادها الأولية للداخل الأردني ، هو اجراء الضرورة الذي لايحتمل "أي حلول وسطية "فالأردن وللأسف بدأ يتحول في الفترة الأخيرة من منطقة لعبور المخدرات ،وكاد أن يصبح مقراً لها،وخصوصاً بمناطق معينة ومختلفة من الجغرافيا الأردنية ، ونجم عن أنتشار هذه الآفة عشرات الضحايا ،وضياع مستقبل طيف واسع من الشباب الأردني ،وهنا لايمكن أنكار حقيقة أن هناك بيئة محلية مُهيأة لأستقطاب الشباب الأردني للتعاطي أو للأتجار بهذه المواد، نتيجة الفقر والبطالة وضغوط الحياة المختلفة ، وكان لابد للضرب بيد من حديد ،لوقف أنتشار هذه الآفة اللعينة .
وهنا وبعد هذه الحملة الشاملة الهادفة للتصدي لأنتشار هذه الآفة الفتاكة ،والتي صاحب أنتشارها حوادث جرمية عدة في الداخل الأردني،علينا تأكيد مسألة هامة هنا ، ومضمونها وسياقها الأخلاقي يرتبط بالصمت الطويل على أنتشار هذه الآفة في الداخل الأردني ومن مختلف المستويات ،نتيجة أهمال أو تقصير أو استهتار أو فساد ممنهج والضجيج الإعلامي الموجه " والذي تغلب على بعضه "غياب لغة العقل والتحليل السليم لأسباب وتداعيات وخلفيات الحدث " ، وهنا وليس بعيداً عن حديثنا هذا ، يجب علينا تسليط الضوء على حقيقة أنه كانت هناك حالة تخبط وتقصير بصفوف وأركان الدولة بمختلف أجهزتها عند التعاطي مع أي حدث في الأردن، وهذا التخبط ،يعود سببه الرئيسي لتجذر ظاهرة غريبة في صفوف ومؤسسات اجهزة الدولة عنوانها العريض "على عاتق من تقع معالجة ملف هذا الحدث أو ذاك"وهنا تكمن الكارثة " نتيجة التداخل في الصلاحيات والتخبط الأداري والتنظيمي في صفوف مؤسسات الدولة .
وهنا وليس بعيداً عن حالة التخبط والترهل وتداخل الصلاحيات في صفوف اجهزة الدولة ،هنا ، اتحدى أي مسؤول في الأردن ،أن ينكر حقيقة أن هناك عامل رئيسي مسبب لحالة أنتشار المخدرات في الأردن ،وهذا العامل الرئيسي هو "الفساد "، الذي كان يحاول أن ينخر في جذور الدولة الأردنية بكل أركانها ،وهناك ملفات عالقة لليوم تتحدث عن حجم قضايا المخدرات وعلاقتها في الفساد ، واليوم بتنا نرى تحرك مؤسسات الدولة الأردنية بشقها الأمني - العسكري والمعنية بمعالجة ومحاسبة ومكافحة ملف المخدرات ، بعد حجم الكوارث الذي تسبب به هذا الملف على الأردن "الجغرافيا والشعب ".
ختاماً ، اجزم أنه اصبح لزاماً علينا في الأردن ، أن نسمي الأمور بمسمياتها ، وأن نضع النقاط على الحروف ، ونتحدث بعقل واعي بعيداً عن العواطف ، فماجرى بالأردن نتيجة أنتشار المخدرات، تتحمل مسؤوليته ،معظم مؤسسات الدولة الأردنية المعنية بملف هذا الحدث ، فقد شاهدنا حالة تخبط وتقصير واستهتار واهمال ،وفساد كبير في التعاطي مع هذا الملف، وهذا الملف ينعكس بالدرجة الأولى على شفافية الدولة بكيانها السياسي والوجودي والأمني،وهنا نوجه التحية لفرسان الأجهزة الأمنية والعسكرية ،وللقيادات العسكرية والأمنية ،والذين يعملون بكل تأكيد وفق توجيهات القيادة السياسية ،على التحرك السريع لتصحيح ما يمكن تصحيحه واعادة ضبط ،ومحاسبة كل مجرم ومستهتر وفاسد ، فالمرحلة الحالية والمقبلة من عمر الدولة الأردنية "لاتحتمل تكرار أي سيناريو سابق للتعامل مع أي حدث مستقبلي ".
*كاتب وناشط سياسي – الأردن .
hesham.habeshan@yahoo.com