بحث التعاون الأكاديمي بين البلقاء التطبيقية وجامعة تيشك الدولية
الاحتلال يقتحم جامعة القدس ويحقق مع طلبتها
ماكرون: فرنسا وحلفاؤها يعترضون ناقلة نفط روسية
ماذا كشفت بيانات التتبع قبل الضربات الأمريكية لإيران؟
إيران تتهم الولايات المتحدة بمواصلة خرق وقف إطلاق النار
بحث سبل دعم المصانع الأردنية للامتثال لمتطلبات التصدير إلى الاتحاد الأوروبي
وزارة أردنية تربط اجازات العزاء للموظفين بدرجة القرابة
في مواجهة بيريز .. ريكيلمي يعد جماهير ريال مدريد بصفقة من العيار الثقيل
الولايات المتحدة تفرض سيطرتها على السنغال في بروفة مثيرة قبل المونديال
حالة ترقب تسيطر على أسواق العملات وسط تقلبات النفط وقرارات البنوك المركزية
طفرة في منصات النقل التشاركي بسبب اسعار الوقود
سام ألتمان يطمئن العالم بشأن مستقبل الوظائف في عصر الذكاء الاصطناعي
إصابة 7 أشخاص بحادثي تدهور على الطريق الصحراوي
#عاجل الجمارك: شبكات الإنترنت المفتوحة بيئة محتملة للاختراق
فاجعة تهز قرية مصرية .. موكب زفاف يتحول الى مأتم
الجزائر تمنع حفلات التخرج داخل الحرم الجامعي وإجراءات صارمة جديدة
تسريبات تكشف تلاعب بن غفير في البيانات الأمنية الحساسة
الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات بالصواريخ والمسيرات
العناني يثير الجدل: من رسم خارطة الأردن كان سكراناً !
أزمة الصحف الورقية كانت قادمة على أي حال مثلنا مثل العالم كله. المبيعات كانت تنخفض بسبب توفر البدائل الفورية للأخبار. والإعلانات أيضا بسبب توفر بدائل أكثر وأسرع وصولا للجمهور، لا بل ان الإعلان لم يعد ينتظر ولوج القارئ أو المشاهد الى مكان الإعلان فالإعلان يهجم عليك مباشرة عبر هاتفك من أي مكان او تطبيق تفتحه. ومع وسائل التواصل بات الوضع متحركا جدا فالإعلان يركض وحده الى حيث الأماكن الأكثر مشاهدة وهي ليست بالضرورة منابر إعلامية صحفية فكل شخص يمكن ان يصبح مضيفا للإعلانات ويربح منها بمجرد ان يصبح ما يبثه منتشرا. حتى إعلانات الوفيات انتقلت بنسبة عالية لوسائل التواصل وهو ما تكرس مع جائحة كورونا.
هذه ليست دعوة فورية لإغلاق الصحف بل للتأمل فيما يمكن عمله للمدى القريب والمتوسط والبعيد. وما أفكر فيه اليوم تحدثت به من عشر سنوات وكنت رئيسا للجنة الاعلام في مجلس النواب وبدأت أزمة الرأي وعقدنا لقاءات مع نقابة الصحفيين وممثلي الصحف وتحدثنا عن إجراءات عاجلة لدعم الصحف اليومية العريقة لكن مع وجوب خطة للمستقبل لأن الدعم لا يمكن ان يدوم. ومع الأسف منذ ذلك الحين لم يحدث الكثير.
لقد طورت الصحف مواقعها الالكترونية من زمان لكن حتى المواقع الالكترونية الصحفية ذاتها أصبحت وسيلة تقليدية مأزومة. فالإعلام ووسائل التواصل أصبحا شيئا مختلطا وتبتكر وسائل جديدة كل يوم. كان يتوجب من أيام البحبوحة تسخير الموارد لخطط التطوير والتوسع غير التقليدي بدل الهدر والانفاق على الامتيازات والمنافع، لكن لا جدوى من التلاوم الآن، ولا يمكن ترك الصحف اليومية العريقة لمصيرها. المؤسسات الصحفية الرسمية كالرأي والدستور منذ نشأتها عناوين وطنية وجزء من اعلام الدولة ليس بأقل من وكالة بترا ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون والحكومات تحكم الصحف وتقرر الوظائف العليا فيها وهي شريك في تحمل المسؤولية عنها في السرّاء أمس كما في الضرّاء اليوم ويجب ان تبقى كذلك لفترة انتقالية توضع خلالها خارطة طريق محددة تصل الحكومة خلالها الى تصور نهائي وتجيب على الأسئلة التالية: هل نريد بقاء قطاع عام اعلامي؟ هل تريد الصحافة الورقية او أي دور فيها؟ هل يبقي الضمان الاجتماعي على مساهمته في مؤسستي الرأي والدستور؟ ويمكن افتراض مرحلة انتقالية لعام أو عامين تبقى فيها مساهمة الضمان والتزام الحكومة عبر أي مصادر بتوفير التمويل الكافي لتغطية التزامات المؤسستين ورواتب العاملين. وفي الاثناء تسلم المسؤولية عن المصير للعاملين في الصحف نفسها بانتخاب ثلثي مجلس الادارة من العاملين في الصحيفة لإدارة المرحلة الانتقالية ووضع الخطة وأخذ القرارات للمستقبل، القرارات التي سيتحملون مسؤوليتها نجاحا او فشلا. فمن زاوية تجارية لم يعد لأسهم المؤسسات قيمة وليس لأصحابها مصلحة في تحمل أي مسؤولية.
سوف تبقى الصحافة الورقية لوقت يطول او يقصر وأنا أحب ان اراها تبقى أطول وربما مع تغييرات تجعلها أكثر عملية في الحجم والإخراج والمحتوى لكنها لا يمكن الا أن تكون خطا فرعيا من عدة خطوط للعمل في مؤسسة متعددة الأدوات وتشمل استخدام كل وسائل الاعلام والاتصال الحديثة ويعتمد نجاحها على كفاءة وبراعة قياداتها والعاملين فيها في المنافسة واعتقد ان هذا هو التحول الذي سارت عليه مؤسسات إعلامية في دول الخليج وفي الغرب.