أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
امتناع لاعبي نادي السلط عن التدريب الحكومة الأردنية عن ارتفاع الألبان: سوق يحكمه العرض والطلب شبهة خطأ طبي في وفاة شاب اردني وتشكيل لجنة تحقيق نتائج الضرر البيئي لتلوث ميناء الحاويات الأربعاء الحنيفات: نحتاج مليار متر مكعب من المياه لزراعة القمح عمرو: قانون الاستثمار يهدف لتعزيز الحقوق والامتيازات وفاة شاب أردني في تركيا إحباط محاولة تصنيع مادة الكريستال المخدرة بالأردن انخفاض مستوردات قطع السيارات 26% إطلاق ملتقى (أنا أشارك) لدمج الشباب الأردني بالعمل السياسي ولي العهد يلتقي عمداء شؤون الطلبة بالجامعات الرسمية - صور عمال بوزارة الشباب لم يستلموا رواتبهم منذ شهر ونصف عين أردني: المشاريع تساعد المواطن بالاعتماد على ذاته 31 رحلة بين عمّان وصنعاء منذ بدء الهدنة الاحتلال يزعم إحباط تهريب أسلحة عبر الحدود الأردنية مليون مسافر عبر مطار الملكة علياء الشهر الماضي حماية الأسرة: 10 آليات للتواصل مع مقدمي البلاغات والشكاوى البنك المركزي: الأردن ملتزم بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب الواقيات الذكرية بين المسروقات .. تفاصيل سرقة 3 صيدليات في الاردن الملك يؤكد ضرورة الاستفادة من الخبرات الدولية لتعزيز وسائل حماية الاتصالات
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة حبل القناة العاشرة وغسيلنا القذر

حبل القناة العاشرة وغسيلنا القذر

10-02-2010 11:52 PM

مشاهدو القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي ، كانوا على موعد مساء الثلاثاء الفائت ، مع "فيلم فلسطيني طويل" ، أبطاله قادة كبار في السلطة ، بعضهم أعضاء في الحلقة الضيقة المحيطة بالرئيس الفلسطيني ، صور فاضحة جنسيا ، وثائق عن سرقات واختلاسات ، قصص وحكايات عن "وهن" السلطة في محاربة الفساد ، وضلوع بعض أركانها في التغطية عليه والبحث عن حصة في مغانمه.

السلطة - وهذا أمر طبيعي - نفت الرواية جملة وتفصيلا ، ووصفت "مُسَرًّبَها" ، الضابط السابق في جهاز الأمن الوقائي فهمي شبانة ، بأنه سخيف وساقط ، بل وألمحت إلى احتمال "تعامله" مع الاحتلال ، ورأت في التقرير الذي أعده محرر الشؤون العربية في القناة تسفيكا يحزقيلي ، فصلا من فصول المؤامرة الإسرائيلية على المشروع الوطني الفلسطيني ، وهذه رواية على ما فيها من وجاهة ، ليست مقنعة وحدها ، ولا تثير الارتياح في النفس ، ما لم تقترن وتستتبع بإجراء تحقيق علني وشفاف في كل الادعاءات التي عرضتها المحطة الإسرائيلية ، تكرارا لاتهامات سابقة أطلقها الضابط المسؤول عن فرع "الوقائي" في القدس الشرقية.

إسرائيل الرسمية ، نفضت يدها مما حدث ، ولم تجد حاجة لتوضيحه أو تفسيره أو تبريره ، وأدرجت ما قامت به قناتها العاشرة في سياق حرية الرأي والتعبير واستقلالية وسائل الإعلام ، علما بأن وسائل الإعلام هذه ، لطالما وضعت يدها أو سُرّبَت إليها قصص مماثلة ، من دون أن تبادر إلى إنتاج "فيلم إباحي" كالذي عرضته القناة قبل يومين ، فلماذا فعلت ما فعلت ، وأي ضوء أخضر تحصّلت عليه ، وممن ، وما الهدف ، وهل ما نشرته القناة العاشرة يعد امتدادا لتهديدات ليبرمان لعباس وفيّاض بـ"فقدان" الضفة الغربية بعد "خسارة" قطاع غزة ، إن ظلاّ على "شرطهما المسبق لاستئناف المفاوضات"؟ المسؤول السابق في الأمن الوقائي ، الذي يحاكم في إسرائيل بتهمة "التجسس" لحساب "جهاز أمني خارجي" ، وبتهم تتصل بمقاومة بيوع الأراضي لليهود ، يبدو أنه واحدّ من اثنين: إما ضابط متحمس للقضية المولج بها: محاربة الفساد ، طرق جميع الأبواب لمعالجتها والوصول بها إلى نتائج ملموسة من دون جدوى ، وعندما يئس من فرص الحصول على آذان صاغية وإرادة حقيقة في ملاحقة الفساد والفاسدين ، لجأ إلى ما لجأ إليه.. أو أنه ضابط يائس ، وجد نفسه أمام القضاء الاحتلالي من دون داعم أو نصير من السلطة ، فقرر الثأر والانتقام من الذين تخلوا عنه ، لا سيما وأن الرجل تسكنه قناعات ، بأن مسؤولين في السلطة ، هم من وشوا به للأجهزة الأمنية الإسرائيلية ، لضمان ملاحقته واعتقاله ، وإسقاط ما بيده من وثائق وتفريغ ما بحوزته من معلومات من قيمتها ، أو انه مزيج من هذا وذاك.

لا الرواية الفلسطينية الرسمية مقنعة لأحد ، فالتجربة الفلسطينية غنية بالحكايات عن الفساد والانحلال والتحرش والابتزاز وغير ذلك مما جاء في تقرير يحزقيلي ، وهي لن تكون مقنعة في المستقبل ما لم تتأسس على نتائج تحقيق جدي وجاد ، شفاف ومسؤول وموثوق ، ثم أن شبانة سبق وأن هدد وتوعد من دون أن يصغي له أحد ، حتى أنه قال قبل أيام لمواقع فلسطينية ، بأنه لا يستبعد أن يجد جثته ملقاة على باب منزله ، لإخراس صوته ومنعه من متابعة مهمته في الكشف عن مواطن الفساد والتفسخ في بنية السلطة ، الأمر الذي دعاه كما قال ، لتهيئة عائلته لاحتمال اغتياله أو الاعتداء عليه.

ولا الرواية الإسرائيلية مقنعة لأحد ، في ضوء الخبرة الإسرائيلية المتراكمة في التواطؤ مع الفساد ، والمساعدة في الإفساد والإسقاط ، وهي لديها أرشيف يضاهي كل ما يمكن أن يكون قد وقع في قبضة شبانة من قصص وأفلام وتسجيلات وكاميرات خفية ، وبعشرات المرات ، بيد أنها تبقي دائما هذا الكنز الثمين في حوزتها ، لغايات التجنيد والابتزاز ، وتفرج عنه عندما تكون بحاجة لممارسة الضغوط ، وليس مستبعدا أن يكون "ضوؤها الأخضر" قد أشعل في هذا السياق.

الخلاصة ، أننا أمام مشهد مزرْ جديد ، فرسانه مسؤولون كبار في السلطة ، وموضوعه يراوح بين الجنس والعري والإسقاط والابتزاز والاختلاس والإثراء واستغلال النفوذ ، أما توقيته ففي أسوأ ظرف على الإطلاق ، في لحظة القرارات الحاسمة والكبرى ، سواء على مسار المفاوضات مع إسرائيل أو المصالحة مع حماس ، ولا ندري كيف ستؤثر "فتح غيت" كما أسمتها القناة التلفزيونية الإسرائيلية على سلوك السلطة على هذين المضمارين ، بيد أننا نعرف بأنه صار لدينا سبب إضافي للاكتئاب والكآبة.





تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع